العربي الجديد - باسم يوسف في "بطن الحوت". العربية نت - الإمارات تحبط مخططاً لترويج المخدرات داخل البلاد يضم 23 متهماً الجزيرة نت - ماذا ستكسب طهران من فتح موانئها الخمسة بموجب الاتفاق؟ روسيا اليوم - فيضانات عارمة تهدد 16 مليون نسمة جنوبي الولايات المتحدة وسط استمرار الأمطار الغزيرة Independent عربية - فانس: إذا لم تنفذ إيران بنود الاتفاق ستظل برامجها النووية والعسكرية مدمرة قناة التليفزيون العربي - الضم الزاحف يصل أخطر مستوياته.. أكثر القرارات الإسرائيلية كارثية في الخليل على لسان سموتريتش العربي الجديد - وقف الحرب يعيد البريق لذهب تركيا قناة الشرق للأخبار - هذه العوائق تهدد توقيع الاتفاق بين أميركا وإيران الجزيرة نت - خطوة تغيّر قواعد تاريخية.. هل انقلبت إسرائيل على اتفاقية الخليل؟ روسيا اليوم - الشيوخ الأمريكي يحبط قرارا حول صلاحيات ترامب في الحرب ضد إيران
عامة

هل تقترب أوروبا من إعادة تعريف علاقتها مع إسرائيل؟

الحياة الجديدة
الحياة الجديدة منذ 1 ساعة

شهد الموقف الأوروبي من القضية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة تغيرات ملحوظة، إلا أن حرب الابادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 وما رافقها من تصعيد واسع في الضفة الغربية المحتلة دفعت هذا التغير...

شهد الموقف الأوروبي من القضية الفلسطينية خلال السنوات الأخيرة تغيرات ملحوظة، إلا أن حرب الابادة على قطاع غزة منذ السابع من أكتوبر 2023 وما رافقها من تصعيد واسع في الضفة الغربية المحتلة دفعت هذا التغير إلى مستويات أكثر عمقاً.

فبعد سنوات طويلة انحصر فيها النقاش الأوروبي في انتقاد الاستيطان أو بعض ممارسات الاحتلال، بدأت أصوات سياسية ودبلوماسية أوروبية تتناول طبيعة النظام الذي يحكم العلاقة بين الإسرائيليين والفلسطينيين بصورة أكثر مباشرة.

ومن أبرز مظاهر هذا التحول تزايد استخدام مصطلح “الفصل العنصري” أو “الأبرتهايد” في النقاشات السياسية الأوروبية، وهو مصطلح ظل لسنوات طويلة خارج حدود الخطاب الرسمي أو شبه الرسمي في أوروبا.

واليوم لم يعد الحديث عنه مقتصراً على المنظمات الحقوقية أو الأوساط الأكاديمية، بل أصبح حاضراً في تصريحات ومواقف شخصيات سياسية تتبوأ مواقع متقدمة في عدد من الدول الأوروبية.

وفي هذا السياق، أثارت تصريحات مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس اهتماماً واسعاً بعدما شبّهت معاملة الفلسطينيين بالنظام الذي كان قائماً في جنوب إفريقيا خلال حقبة الفصل العنصري.

ورغم أن هذه التصريحات لا تمثل موقفاً رسمياً للاتحاد الأوروبي، فإن أهميتها تكمن في صدورها عن شخصية تشغل أعلى موقع دبلوماسي أوروبي، وهو ما يعكس تغيراً في طبيعة النقاش داخل المؤسسات الأوروبية.

كما برزت في إسبانيا مواقف مشابهة، حيث اعتبر رئيس الوزراء بيدرو سانشيز أن بعض التشريعات والسياسات الإسرائيلية تمثل خطوة إضافية في اتجاه تكريس واقع شبيه بالفصل العنصري.

وترافق ذلك مع مواقف أكثر وضوحاً داخل الأقاليم الإسبانية، كان أبرزها قرار برلمان كاتالونيا اعتبار السياسات الإسرائيلية تجاه الفلسطينيين شكلاً من أشكال الفصل العنصري، في خطوة غير مسبوقة على مستوى البرلمانات الأوروبية.

ولم يقتصر الأمر على إسبانيا وحدها، إذ شهد البرلمان الأوروبي خلال السنوات الأخيرة تزايداً في عدد النواب الذين يستخدمون هذا الوصف عند الحديث عن الواقع القائم في الأراضي الفلسطينية المحتلة، كما وقّع مئات البرلمانيين الأوروبيين رسائل دعت إلى التعامل بجدية مع التقارير الحقوقية الدولية التي تتحدث عن وجود تمييز مؤسسي ومنهجي ضد الفلسطينيين.

تكمن أهمية هذه التطورات في أنها تعكس تحولاً يتجاوز مجرد انتقاد سياسات محددة إلى طرح تساؤلات حول طبيعة النظام القائم بأكمله.

فحين تنتقل النقاشات من الاعتراض على بعض الممارسات إلى مساءلة البنية السياسية والقانونية التي تنتجها، فإن ذلك يفتح الباب أمام مقاربات جديدة في التعامل الدولي مع القضية الفلسطينية.

وتُظهر تجربة جنوب إفريقيا أن التحولات الكبرى في مواقف المجتمع الدولي لا تبدأ عادة بإجراءات العقوبات أو المقاطعة، بل تبدأ بتحول أخلاقي وسياسي يجعل استمرار التعامل مع النظام القائم أمراً يصعب الدفاع عنه أمام الرأي العام.

وعندما يتسع هذا التحول وتتزايد الجهات التي تتبناه، تصبح الإجراءات السياسية والاقتصادية اللاحقة أكثر قابلية للطرح والتنفيذ.

من هنا، لا يقتصر السؤال المطروح اليوم على مدى صحة استخدام مصطلح الأبرتهايد لوصف السياسات الإسرائيلية، بل يمتد إلى ما يمكن أن يترتب على هذا الوصف من نتائج سياسية وقانونية في المستقبل.

فإذا كانت قطاعات متزايدة من النخب السياسية الأوروبية باتت تنظر إلى الواقع القائم من هذه الزاوية، فإن ذلك قد ينعكس تدريجياً على طبيعة العلاقات الأوروبية الإسرائيلية وعلى مستوى التعاون السياسي والاقتصادي بين الطرفين.

ولا شك أن أي تحول من مستوى الخطاب إلى مستوى السياسات الفعلية سيواجه عقبات عديدة، فالعلاقات بين أوروبا وإسرائيل ترتبط بشبكة واسعة من المصالح الاقتصادية والأمنية والاستراتيجية.

ومع ذلك، فإن التاريخ السياسي يبين أن الأنظمة تفقد تدريجياً قدرة حلفائها على الدفاع عنها عندما تتراجع شرعيتها الأخلاقية في نظر الرأي العام والمؤسسات المؤثرة.

لذلك، فإن أهمية المواقف الأوروبية الأخيرة لا تكمن فقط فيما تقوله بشكل مباشر، وإنما فيما تكشفه من تغير متدرج داخل البيئة السياسية الأوروبية نفسها.

فالنقاش الذي كان يُعد قبل سنوات قليلة هامشياً أو غير مقبول سياسياً، أصبح اليوم جزءاً من الجدل الدائر داخل البرلمانات والحكومات والمؤسسات الأوروبية.

غير أن الفلسطينيين لا ينبغي أن يكتفوا بمتابعة هذا التحول أو التعويل عليه وحده، بل عليهم العمل على توظيفه في مسارات قانونية وسياسية أكثر فاعلية.

ومن هنا تبرز أهمية الانتقال من التركيز على الجدل النظري حول توصيف إسرائيل كدولة فصل عنصري إلى التركيز على السياسات والممارسات الملموسة التي يتعرض لها الفلسطينيون يومياً.

فثمة مجال واسع للتحرك القانوني أمام المحاكم الأوروبية والمحاكم الوطنية في الدول الأوروبية، من خلال رفع قضايا تتعلق بالتمييز الممنهج والانتهاكات الواقعة على الفلسطينيين.

وتشمل هذه الانتهاكات، على سبيل المثال، اعتداءات المستوطنين على القرى الفلسطينية تحت حماية قوات الاحتلال، وتطبيق منظومتين قانونيتين مختلفتين على الفلسطينيين والمستوطنين، وإغلاق المدن والقرى الفلسطينية، ومصادرة الأراضي، وغيرها من الممارسات التي وثقتها منظمات حقوقية دولية عديدة.

إن تراكم هذه المسارات القانونية قد يدفع، بصورة تدريجية، عدداً متزايداً من الدول الأوروبية إلى الانتقال من موقع المراقب أو المحايد إلى موقع أكثر انخراطاً في مساءلة إسرائيل سياسياً وقانونياً.

كما أن الحكومات الأوروبية ستجد نفسها مع مرور الوقت أمام ضغوط داخلية متزايدة للحفاظ على انسجام سياساتها الخارجية مع المبادئ التي تعلن التزامها بها في مجالات حقوق الإنسان وسيادة القانون.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك