جنين- الحياة الجديدة- عبد الباسط خلف- دفع الاحتلال بجرافتين ثقيلتين إلى حي الجابريات بمدينة جنين، وشرعتا بتسوية 7 دونمات أعلن عن مصادرتها، في 10 أيار الماضي.
وقال المواطن منصور قبها، الذي يقيم بجانب الأرض المصادرة إن أعمال التجريف بدأت قرابة الواحدة ظهرا، برفقة عدد من جنود الاحتلال.
وأكد لـ" الحياة الجديدة" أن الأرض المصادرة المشرفة على جنين ومخيمها، ومعظم مرج ابن عامر اشتراها رفقة إخوته، وقبل سنوات أقام منزله فيها، فيما خطط شقيقه وسيم، وأبناء صهره لبناء بيوت في المكان.
وأوضح أن المساحة المصادرة يملكها وورثة المرحوم وسيم قبها، وأبناء المرحوم عادل أبو عيطة، وجهاد إبراهيم، وعايد قبها، وأفراد من عائلة الزغل، ومواطن من بلدة كفرراعي، جنوب جنين.
وأفاد بأن العائلة لم تتلق من أية جهة إخطارا.
وأشار إلى أن وحدات من جيش الاحتلال، أجرت خلال نيسان الفائت أعمال مسح في المنطقة، عدة مرات.
وأكد قبها أن الاحتلال طرد عائلة أبو فارس رحال، وعاصم أبو الهيجاء من بيتيهما، فيما التقط صورا للمقيمين في عدة بيوت أخرى، ووثق بطاقات الهوية لسكانها.
وقال الإعلامي تامر أبو الهيجاء، الذي يقيم في قلب مخيم جنين لـ" الحياة الجديدة" إن المنطقة التي سيقام فيها معسكر الاحتلال، ستحول عمليا الحياة إلى جحيم، ويمكن لأبراج المراقبة فيها، أن تتحكم بكل شيء في المخيم والمدينة، ومناطق بعيدة شرق جنين، وشارعي حيفا والناصرة.
والجابريات هي المنطقة الأكثر علوا في جنين، وتتجاوز جبل أبو ضهير المجاور، الذي يرتفع 265 مترا عن سطح البحر، فيما تبتعد المنطقة عن البحر الأبيض المتوسط 40 كيلومترا، و50 كيلومترا عن نهر الأردن.
وسبق أن قدر حسان محمود، وهو موظف سابق في هيئة حكومية بالمدينة لـ" الحياة الجديدة" مساحة الجابريات بـ 2000 دونم، وهي مشتركة مع حدود بلديتي جنين وبرقين.
ولا يعلم المقيمون في المنطقة سبب تسمية المنطقة المصادرة، لكنهم يدركون أهمية موقعها المرتفع، الذي يمكن منه مشاهدة جبل الشيخ السوري المحتل بالعين المجردة، خاصة حينما يرتدي ثوبه الأبيض الثلجي.
وكان المؤرخ المرحوم مخلص محجوب الحاج حسن، ذكر في كتابه (جنين.
ماض وحاضر) أن منطقة الجابريات كانت إحدى النقاط التي وصلها الجيش العراقي عام 1948 في هجومه لتحرير المدينة من العصابات الصهيونية، بحكم موقعها المهم، والذي يقابل جبال الكرمل والناصرة وسهل مرج ابن عامر.
وحسب أحمد العلي، الذي يملك أرضا ليست ببعيدة عن المعسكر، فإن المنطقة كانت خلال انتفاضة الحجارة 1987، وانتفاضة الأقصى 2000، والسنوات التي تلتها، هدفا لاقتحامات الاحتلال.
وكثف الاحتلال استهداف جنين ومحيطها، التي كانت شبه خالية من المستوطنات والمعسكرات خلال العقدين الأخيرين، لكنه عاد إلى (حومش) و(صانور) ومعسكر عرابة وبدأ بإقامة معسكر قريب من (جانيم) و(كاديم)، وينفذ مخططات استيطانية وطرقات شرق جنين وجنوبها وغربها، أبزرها في عرابة، كما نقل قيادة لواء" منشية" إلى (صانور).
كما بدأت جرافات الاحتلال، صباح أمس، بشق طريق بين مستوطنتي جلبوع وبيسان من جهة جلقموس، شرق جنين، وتواصل تجريف أراض في بلدة عرابة، جنوب المدينة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك