ليست هذه المرة الأولى التي يُعلن فيها موت شجرة السنديان الأسطورية؛ ففي مرات سابقة أثيرت المخاوف، لكنها كانت تعاند وتخضر من جديد كل ربيع.
لكن هذا العام مختلف.
شجرة" مايجر أوك" في غابة شيروود، الشجرة العتيقة الأسطورية التي يُقال إنها آوت روبن هود، ماتت.
فقد أخفقت الشجرة في إظهار الأوراق هذا الربيع، ما دفع الجمعية الملكية لحماية الطيور (RSPB) إلى تأكيد ما كان خبراء الحفاظ على البيئة يخشونه منذ زمن طويل.
وبحسب الأسطورة، فإن هذا الخارج عن القانون في القرن 13 كان يستخدم شجرة البلوط مخبأ له بينما يفر من عدوه اللدود شريف نوتنغهام، فيسرق من الأغنياء ليُعطي الفقراء.
ولا يُعزى موت الشجرة إلى سبب واحد بعينه، غير أن الجمعية الملكية لحماية الطيور تقول إن عقودا من الضغط، من الجفاف وتغير المناخ إلى ثقل ملايين الزوار، أنهكت نظام جذورها وحرمتها من الغذاء.
وتقول الجمعية إن الزوار الذين توافدوا خلال القرنين الماضيين لمشاهدة أغصان الشجرة الملتوية وغطائها الواسع في نوتنغهام ضغطوا التربة حولها، ما جعل من الصعب على مياه الأمطار أن تصل إلى جذورها.
وتتعرض الغابة للتهديد منذ أعوام، كما ترددت شائعات في السابق عن موت الشجرة، قبل أن تؤكد الجمعية في كل مرة أنها ما زالت على قيد الحياة.
إلا أن الأمر لم يعد كذلك الآن.
وقالت أسطورة التمثيل البريطانية" دام جودي"، وهي راعية وسفيرة" صندوق الغابات": " قدمت شجرة \" مايجر أوك\" الإلهام لعدد لا يُحصى من القصص والقصائد واللوحات الفنية والناس لأكثر من 1.
000 عام، وكانت طوال ذلك الوقت تعج بالحياة وتوفر موطنا لطيف هائل من الكائنات البرية".
وأضافت: " آمل أن يتواصل كل من استلهم الإلهام من شجرة \" مايجر أوك\" أو من شجرة عتيقة أخرى مع نائبه في البرلمان، وأن يطالبه بتحسين الحماية القانونية لهذه العناصر الرمزية والحيوية من مشهدنا الوطني".
غير أن السحر الذي يرافق أسطورة روبن هود لا يبدو أنه آيل إلى الزوال؛ فالنجم السينمائي هيو جاكمان يجسد شخصية البطل الشعبي في شيخوخته، في اقتباس سوداوي لقصيدة بالاد من القرن 17 بعنوان" موت روبن هود".
ويحمل الفيلم عنوان The Death of Robin Hood، وهو من إخراج مايكل سارنوفسكي، ومن المقرر أن يُطرح في دور العرض في الولايات المتحدة في 19 يونيو، من خلال شركة" A24".
واستمدت شجرة" مايجر أوك" اسمها من ورودها في كتاب عن أشجار البلوط كتبه الميجور هايمان روك عام 1790، ما أدى إلى موجة أولى من المعجبين الذين توافدوا إلى الغابة.
وبعيدا عن عالم الفولكلور، استُخدم خشب بلوط الغابة لبناء سفن أسطول نائب الأدميرال هوراشيو نيلسون في البحرية الملكية، ولسقف كاتدرائية سانت بول.
وقالت هولي دريك من الجمعية الملكية لحماية الطيور: " ستواصل شجرة \" مايجر أوك\" الوقوف في قلب شيروود كنصب طبيعي يأتي الزوار لرؤيته، وستعيش في أسطورة روبن هود، مواصلةً توفير قدر كبير من الدعم لنظام الغابة البيئي في موتها كما في حياتها".
كما زُرِعت شتلات نُميت من الشجرة في شتى أنحاء العالم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك