العربي الجديد - ليس كارلسون صديقنا المنشود. العربية نت - موجة حر تجتاح أوروبا وتحذيرات من اشتداد وطأتها العربي الجديد - سورية ولبنان. وكالة شينخوا الصينية - هيئة البث الإسرائيلية: الجيش يعتزم تقليص قواته البرية في جنوب لبنان Independent عربية - الشرع ينفي سعي سوريا إلى تدخل عسكري في لبنان بعد تصريحات ترمب العربي الجديد - تجربة في السويداء فات أوانها سكاي نيوز عربية - جريمة مروعة في فيتنام.. انتحار رجل بعد قتل صديقته وطفليها التلفزيون العربي - تاريخ جيفري إبستين في استغلال النساء بدأ منذ عقود.. من كانت أولى ضحاياه؟ العربية نت - الخارجية السورية تعيّن جهاد مقدسي مستشارا للشؤون الأميركية وكالة شينخوا الصينية - تقرير إخباري: مبادرة الحوكمة العالمية تعزز مشاركة دول الجنوب في صنع القرار الدولي
عامة

البحرين.. عروبة عصية على التزييف

أخبار الخليج
أخبار الخليج منذ 1 ساعة
1

البحرين‭ ‬وطنٌ‭ ‬عربيٌّ‭ ‬ضاربٌ‭ ‬في‭ ‬جذور‭ ‬التاريخ، ‭ ‬كَتَبت‭ ‬عروبته‭ ‬أمواجُ‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تُدوَّن‭ ‬في‭ ‬وثائق‭ ‬السياسة، ‭ ‬وحفظتها‭ ‬ذاكرة‭ ‬الأمة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تُقرها‭ ‬الموا...

البحرين‭ ‬وطنٌ‭ ‬عربيٌّ‭ ‬ضاربٌ‭ ‬في‭ ‬جذور‭ ‬التاريخ، ‭ ‬كَتَبت‭ ‬عروبته‭ ‬أمواجُ‭ ‬الخليج‭ ‬العربي‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تُدوَّن‭ ‬في‭ ‬وثائق‭ ‬السياسة، ‭ ‬وحفظتها‭ ‬ذاكرة‭ ‬الأمة‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تُقرها‭ ‬المواثيق‭ ‬الدولية، ‭ ‬ومنذ‭ ‬فجر‭ ‬الحضارات‭ ‬كانت‭ ‬البحرين‭ ‬امتدادًا‭ ‬طبيعيًّا‭ ‬لعمقها‭ ‬العربي، ‭ ‬وستظل‭ ‬كذلك‭ ‬مهما‭ ‬حاولت‭ ‬أبواق‭ ‬الدعاية‭ ‬الإيرانية‭ ‬النفخ‭ ‬في‭ ‬رماد‭ ‬أوهامٍ‭ ‬لفظها‭ ‬التاريخ‭ ‬وأسقطها‭ ‬القانون‭.

‬ورغم‭ ‬أنَّ‭ ‬الحقائق‭ ‬لا‭ ‬تتبدل‭ ‬بتكرار‭ ‬الأكاذيب، ‭ ‬يعود‭ ‬الإعلام‭ ‬الإيراني، ‭ ‬على‭ ‬رأسه‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬كيهان‮»‬، ‭ ‬إلى‭ ‬اجترار‭ ‬مزاعمه‭ ‬بشأن‭ ‬البحرين، ‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لصرف‭ ‬الأنظار‭ ‬عن‭ ‬الأزمات‭ ‬والضغوط‭ ‬التي‭ ‬يواجهها‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني، ‭ ‬عبر‭ ‬إثارة‭ ‬ملفات‭ ‬تجاوزها‭ ‬التاريخ‭ ‬وحسمها‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭.

‬ويؤكد‭ ‬هذا‭ ‬النهج‭ ‬أنَّ‭ ‬نظام‭ ‬الملالي‭ ‬لم‭ ‬يتخلَّ‭ ‬عن‭ ‬سياسته‭ ‬القائمة‭ ‬على‭ ‬التدخل‭ ‬في‭ ‬شؤون‭ ‬دول‭ ‬الجوار، ‭ ‬ولا‭ ‬عن‭ ‬محاولاته‭ ‬المستمرة‭ ‬لإثارة‭ ‬الفتن‭ ‬وبث‭ ‬الانقسام‭ ‬بين‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية‭ ‬وقياداتها‭.

‬وقد‭ ‬شكّل‭ ‬الموقف‭ ‬البحريني‭ ‬الثابت‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬العدوان‭ ‬الإيراني، ‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬مواقفه‭ ‬الراسخة‭ ‬في‭ ‬دعم‭ ‬أمن‭ ‬دول‭ ‬مجلس‭ ‬التعاون‭ ‬لدول‭ ‬الخليج‭ ‬العربية‭ ‬والأردن، ‭ ‬محطةً‭ ‬جديدة‭ ‬تُجسد‭ ‬تمسك‭ ‬المملكة‭ ‬بعروبتها، ‭ ‬وتؤكد‭ ‬فشل‭ ‬كل‭ ‬المحاولات‭ ‬الرامية‭ ‬إلى‭ ‬التشكيك‭ ‬في‭ ‬هويتها‭ ‬الوطنية‭ ‬أو‭ ‬النيل‭ ‬من‭ ‬سيادتها‭.

‬وأقول‭ ‬هنا‭ ‬لحسين‭ ‬شريعتمداري‭ ‬رئيس‭ ‬تحرير‭ ‬‮«‬كيهان‮»‬‭ ‬الإيرانية، ‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تتحدث‭ ‬عن‭ ‬البحرين‭ ‬عليك‭ ‬أن‭ ‬تقرأ‭ ‬التاريخ‭ ‬بعمق، ‭ ‬وخاصة‭ ‬تاريخ‭ ‬عائلة‭ ‬‮«‬شريعتمداري‮»‬، ‭ ‬فكما‭ ‬هو‭ ‬معروف‭ ‬فإن‭ ‬آية‭ ‬الله‭ ‬محمد‭ ‬كاظم‭ ‬شريعتمداري‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬الذين‭ ‬وقفوا‭ ‬ضد‭ ‬‮«‬الخميني‮»‬‭ ‬لأنه‭ ‬كان‭ ‬ينادي‭ ‬بأن‭ ‬يبتعد‭ ‬رجال‭ ‬الدين‭ ‬عن‭ ‬السياسة، ‭ ‬ومع‭ ‬ذلك‭ ‬أجبره‭ ‬النظام‭ ‬الحالي‭ ‬على‭ ‬العيش‭ ‬في‭ ‬بيته‭ ‬وحيدًا‭ ‬حتى‭ ‬تُوفى‭.

‬فإذا‭ ‬كنت‭ ‬تنتمي‭ ‬حقا‭ ‬إلى‭ ‬هذه‭ ‬العائلة، ‭ ‬فمن‭ ‬دون‭ ‬شك‭ ‬أنك‭ ‬بعيد‭ ‬كل‭ ‬البعد‭ ‬عن‭ ‬المُثل‭ ‬والقيم‭ ‬والمبادئ‭ ‬التي‭ ‬دفع‭ ‬‮«‬كاظم‭ ‬شريعتمداري‮»‬‭ ‬ثمنًا‭ ‬لها، ‭ ‬رغم‭ ‬أنه‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬خلع‭ ‬على‭ ‬الخميني‭ ‬رتبة‭ ‬‮«‬آية‭ ‬الله‮»‬‭ ‬حتى‭ ‬ينقذه‭ ‬من‭ ‬الإعدام‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬الشاه‭.

‬ومع‭ ‬الأسف‭ ‬الشديد، ‭ ‬ما‭ ‬فعله‭ ‬الخميني‭ ‬مع‭ ‬الرجل‭ ‬ينطبق‭ ‬عليه‭ ‬المثل‭ ‬العربي‭ ‬‮«‬لا‭ ‬تصنع‭ ‬المعروف‭ ‬في‭ ‬غير‭ ‬أهله‮»‬‭.

‬يا‭ ‬حسين‭ ‬شريعتمداري، ‭ ‬إن‭ ‬خطابكم‭ ‬لا‭ ‬يعكس‭ ‬جهلا‭ ‬بالتاريخ‭ ‬فقط، ‭ ‬بل‭ ‬إصرارًا‭ ‬على‭ ‬تجاهل‭ ‬الحقائق، ‭ ‬فعليك‭ ‬أن‭ ‬تعلم‭ ‬إن‭ ‬الدولة‭ ‬الخليفية‭ ‬نشأت‭ ‬في‭ ‬البحرين‭ ‬عام‭ ‬1783؛ ‭ ‬أي‭ ‬أنها‭ ‬أقدم‭ ‬من‭ ‬الدولة‭ ‬القاجارية‭ ‬والدولة‭ ‬البهلوية‭ ‬وسنوات‭ ‬حكم‭ ‬الملالي‭ ‬في‭ ‬إيران‭ ‬جميعًا، ‭ ‬فمؤسس‭ ‬الدولة‭ ‬القاجارية‭ ‬‮«‬أقا‭ ‬محمد‭ ‬خان‮»‬‭ ‬خطط‭ ‬بالتشاور‭ ‬مع‭ ‬مستشاره‭ ‬‮«‬الشيخ‭ ‬محمد‭ ‬جعفر‭ ‬تنكابني‮»‬‭ ‬فكرة‭ ‬تأسيس‭ ‬الدولة‭ ‬القاجارية‭ ‬في‭ ‬عام‭ ‬1791، ‭ ‬وهذا‭ ‬مذكور‭ ‬وموثق‭ ‬في‭ ‬كتاب‭ ‬عن‭ ‬‮«‬محمد‭ ‬خان‭ ‬قاجار‮»‬‭.

‬ومن‭ ‬المعروف‭ ‬أنَّ‭ ‬اختيار‭ ‬الأبواق‭ ‬الإعلامية‭ ‬الإيرانية‭ ‬لهذا‭ ‬التوقيت‭ ‬ليس‭ ‬بريئًا، ‭ ‬إذ‭ ‬تردد‭ ‬أكاذيبها‭ ‬في‭ ‬سياقات‭ ‬تسعى‭ ‬بها‭ ‬إلى‭ ‬تأليب‭ ‬الشعوب‭ ‬العربية‭ ‬ضد‭ ‬قياداتها، ‭ ‬وبث‭ ‬الفرقة‭ ‬والانقسام، ‭ ‬وهي‭ ‬سياسة‭ ‬أثبتت‭ ‬التجارب‭ ‬المتعاقبة‭ ‬فشلها‭ ‬أمام‭ ‬وعي‭ ‬الشعوب‭ ‬وتماسكها‭.

‬وقد‭ ‬أثبت‭ ‬الشعب‭ ‬البحريني، ‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المحطات، ‭ ‬أنه‭ ‬أكثر‭ ‬وعيًا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تنطلي‭ ‬عليه‭ ‬مثل‭ ‬هذه‭ ‬المزاعم، ‭ ‬فالتف‭ ‬حول‭ ‬قيادته، ‭ ‬وتمسك‭ ‬بهويته‭ ‬العربية‭ ‬والخليجية، ‭ ‬ورفض‭ ‬الارتهان‭ ‬لأي‭ ‬أجندات‭ ‬خارجية‭ ‬أو‭ ‬مشاريع‭ ‬تستهدف‭ ‬وحدته‭ ‬الوطنية‭.

‬ولتعلم‭ ‬كيهان‭ ‬ومن‭ ‬هم‭ ‬على‭ ‬شاكلتها‭ ‬من‭ ‬مرددي‭ ‬الأكاذيب‭ ‬أن‭ ‬الإجراءات‭ ‬التي‭ ‬اتخذتها‭ ‬البحرين‭ ‬جاءت‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬حماية‭ ‬أمنها‭ ‬الوطني‭ ‬وصون‭ ‬استقرارها‭ ‬الداخلي، ‭ ‬باعتبار‭ ‬ذلك‭ ‬مسؤولية‭ ‬سيادية‭ ‬مكفولة‭ ‬بالقانون‭ ‬الدولي، ‭ ‬وواجبًا‭ ‬تفرضه‭ ‬متطلبات‭ ‬الأمن‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬مختلف‭ ‬التهديدات‭ ‬والتدخلات‭ ‬الخارجية‭.

‬وقد‭ ‬حرصت‭ ‬المملكة‭ ‬على‭ ‬التعامل‭ ‬مع‭ ‬أي‭ ‬ممارسات‭ ‬تمس‭ ‬أمنها‭ ‬عبر‭ ‬الأطر‭ ‬القانونية‭ ‬والمؤسساتية، ‭ ‬بما‭ ‬يضمن‭ ‬سيادة‭ ‬القانون‭ ‬ويحفظ‭ ‬أمن‭ ‬المجتمع‭ ‬واستقراره، ‭ ‬بعيدًا‭ ‬عن‭ ‬أي‭ ‬تجاوزات‭ ‬أو‭ ‬ممارسات‭ ‬خارج‭ ‬نطاق‭ ‬العدالة‭.

‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬تؤكد‭ ‬التقارير‭ ‬الحقوقية‭ ‬الدولية‭ ‬استمرار‭ ‬تسجيل‭ ‬حالات‭ ‬إعدام‭ ‬داخل‭ ‬إيران‭ ‬بحق‭ ‬معارضين، ‭ ‬كما‭ ‬أنَّ‭ ‬المفارقة‭ ‬التي‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاهلها‭ ‬أن‭ ‬النظام‭ ‬الإيراني، ‭ ‬الذي‭ ‬يوجّه‭ ‬الاتهامات‭ ‬لدول‭ ‬الجوار‭ ‬ويتحدث‭ ‬عن‭ ‬حقوق‭ ‬الشعوب، ‭ ‬يواجه‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬انتقادات‭ ‬متواصلة‭ ‬بشأن‭ ‬سياساته‭ ‬تجاه‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المكونات‭ ‬العرقية‭ ‬والقومية، ‭ ‬إذ‭ ‬تشير‭ ‬تقارير‭ ‬متعددة‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬قيود‭ ‬وممارسات‭ ‬تمييزية‭ ‬تطول‭ ‬بعض‭ ‬هذه‭ ‬الجماعات، ‭ ‬بمن‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الأكراد‭ ‬والبلوش‭ ‬والعرب‭ ‬وغيرهم، ‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬يعكس‭ ‬تناقضًا‭ ‬واضحًا‭ ‬بين‭ ‬الخطاب‭ ‬السياسي‭ ‬الخارجي‭ ‬والممارسات‭ ‬الداخلية‭.

‬وهنا‭ ‬أوجه‭ ‬حديثي‭ ‬إلى‭ ‬صحيفة‭ ‬‮«‬كيهان‮»‬، ‭ ‬عليكم‭ ‬أن‭ ‬تنظروا‭ ‬إلى‭ ‬أنفسكم‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تشيروا‭ ‬إلينا، ‭ ‬فشتان‭ ‬الفارق‭ ‬بيننا‭ ‬وبينكم؛ ‭ ‬فالبحرين‭ ‬العربية‭ ‬تحفظ‭ ‬لأبنائها‭ ‬والمقيمين‭ ‬على‭ ‬أرضها‭ ‬حريتهم‭ ‬الدينية‭ ‬وتضمن‭ ‬لهم‭ ‬العيش‭ ‬الكريم، ‭ ‬أما‭ ‬طهران‭ ‬الملالية‭ ‬فإنها‭ ‬تمارس‭ ‬كل‭ ‬الانتهاكات‭ ‬الحقوقية‭ ‬بحق‭ ‬مواطنيها‭ ‬وجيرانها‭.

‬ولعل‭ ‬الحقيقة‭ ‬التي‭ ‬يغفلها‭ ‬أصحاب‭ ‬هذه‭ ‬المزاعم‭ ‬هي‭ ‬أن‭ ‬حقائق‭ ‬التاريخ‭ ‬لا‭ ‬تتغير‭ ‬بتكرار‭ ‬الادعاءات، ‭ ‬ولا‭ ‬تطمس‭ ‬باختلاق‭ ‬الروايات‭ ‬خدمة‭ ‬لأوهام‭ ‬سياسية؛ ‭ ‬فالسيادة‭ ‬البحرينية‭ ‬وهويتها‭ ‬العربية‭ ‬حسمتهما‭ ‬إرادة‭ ‬شعبها، ‭ ‬وأكدتهما‭ ‬الشرعية‭ ‬الدولية، ‭ ‬وستبقيان‭ ‬حقيقة‭ ‬ثابتة‭ ‬لا‭ ‬تنال‭ ‬منها‭ ‬حملات‭ ‬التحريض‭ ‬ولا‭ ‬أوهام‭ ‬التوسع‭.

‬إقرأ أيضا لـ" أنـــور عبدالرحمــــــن".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك