شهدت مدينة القامشلي في ريف الحسكة، الثلاثاء، مظاهرة لليوم الثالث على التوالي تدعو إلى تخفيض أسعار الوقود، وتوفير الكهرباء، وتحسين الخدمات، وتخفيض أسعار المواد الأساسية.
وتجمع العشرات أمام مركز بريد القامشلي، قبل أن ينطلقوا في مظاهرة جابت الشارع الرئيسي في سوق المدينة، رافعين لافتات تطالب بتخفيض الأسعار، ومكافحة الفساد، وتحسين الظروف المعيشية.
وردّد المشاركون شعارات تندد بقرار رفع أسعار المحروقات، وترفض سياسة وصفوها بـ" تجويع الشعب"، وأخرى تؤكد" الاستمرار في المظاهرات".
وقال يوسف الشيخ -أحد المشاركين في المظاهرة- إن" عدم الاستجابة لمطالبنا المشروعة بتخفيض أسعار المحروقات، وتوفير الكهرباء، وخفض الأسعار، سيدفعنا إلى الاستمرار في المظاهرات والتوجه إلى قطع الطريق الدولي أمام نقل النفط من حقول الحسكة إلى المصافي السورية".
وأضاف أن" هذه الثروات هي ملك الشعب، ويجب أن توضع في خدمة الشعب، فمن غير المعقول أن تُباع المحروقات السورية للسوريين بأسعار تقارب السوق الأوروبية، حيث يتجاوز سعر لتر البنزين الدولار، ويصل سعر المازوت إلى 88 سنتاً".
وأوضح الشيخ أن" الأهالي خرجوا اليوم لأنهم لم يعودوا قادرين على تأمين لقمة الخبز لأطفالهم، ولا توفير أبسط مقومات الحياة لهم من كهرباء ومياه وخبز، ولن يتوقفوا عن الخروج في المظاهرات إلى حين تنفيذ مطالبهم".
وقطع عدد من سائقي خطوط النقل الداخلي في مدينة القامشلي، الثلاثاء، طريق علايا شرقي المدينة، احتجاجاً على قرار رفع سعر البنزين.
وقال أحد السائقين لموقع تلفزيون سوريا، إنّ سعر البنزين المخصص للسائقين عبر البطاقات ارتفع من 425 ليرة سورية إلى 55 سنتاً أميركياً، أي نحو 8000 ليرة سورية لليتر الواحد، الأمر الذي تسبب بخسائر للسائقين رغم رفع تعرفة الراكب الواحد من ألفي ليرة إلى 5 آلاف ليرة سورية بشكل مؤقت.
وأشار السائق، الذي فضل عدم الكشف عن اسمه، إلى أن" الأسواق شبه خالية من المواطنين، والناس غير قادرين على دفع مبالغ كبيرة مقابل الوصول إلى الأسواق، خاصة من يتنقلون بشكل يومي من موظفين وعمال، فرواتبهم لن تغطي مصاريف التنقل".
وتشهد أسواق مدينة القامشلي حالة من الجمود جراء الارتفاع الكبير في أسعار المواصلات، وانقطاع الكهرباء نتيجة توقف المولدات، الأمر الذي ألقى بظلاله على حركة البيع والشراء والنشاط التجاري في المدينة.
تخفيض مخصصات الأفران والمولداتقال مصدر من مديرية المحروقات لموقع تلفزيون سوريا إن" المديرية خفضت الكميات المخصصة لدعم الخدمات، من أفران ومولدات كهرباء، إلى أكثر من النصف، كما خفضت دعم المولدات، الأمر الذي تسبب بتوقف غالبية مولدات الكهرباء أو عملها لساعات معدودة".
وربط المصدر هذا الإجراء بـ" البدء بعملية دمج مديرية المحروقات، وإيقاف الحراقات المحلية، ونقص مادة المازوت جراء زيادة الطلب في موسم الحصاد، والبدء بتوفير مادة المازوت الحكومي بسعر 88 سنتاً، كما هو الحال في بقية المناطق السورية".
في المقابل، نفى مصدر مطلع أن تكون الأزمة مرتبطة بعملية الاندماج بين مؤسسات" الإدارة الذاتية" والحكومة السورية، وربط قرار رفع سعر المازوت وتخفيض كميته في محافظة الحسكة بمؤسسات" الإدارة الذاتية"، كون الأخيرة تتحكم بكميات من النفط وتقوم بتكريرها في مصافٍ ما تزال تتبع لها.
وأكد موظف يعمل في حراقات محلية لموقع تلفزيون سوريا، توقفهم عن العمل منذ قرابة شهر، الأمر الذي أسهم في انخفاض كميات الوقود المكرر محلياً.
تأتي هذه الأزمة في وقت تشهد فيه مدن محافظة الحسكة ارتفاعاً في درجات الحرارة، واعتماداً واسعاً على المولدات الخاصة لتأمين الكهرباء، بسبب عدم توفر الكهرباء الرئيسية عبر شبكة الدولة، ما يفاقم تأثيرات الأزمة على الحياة اليومية للسكان.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك