أوضح الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي، أستاذ العلوم السياسية بجامعة العاصمة، أن المشهد الراهن بين الولايات المتحدة وإيران يمثل مرحلة اختبار متبادل للنوايا تحت مظلة" الاشتباك الدبلوماسي".
وأشار محمد عبد العظيم الشيمي في مداخلة عبر تطبيق زووم على قناة إكسترا نيوز إلى أن طهران تسعى لإثبات أن أي تفاهمات لا تعني الاستسلام أو القبول بالإملاءات الأمريكية، في حين تستخدم واشنطن لغة التحذيرات لتهدئة مخاوف حلفائها الإقليميين القلقين من طبيعة هذه التفاهمات ومخرجاتها.
أبعاد أمنية لرفض التفتيش الدوليولفت أستاذ العلوم السياسية إلى أن رفض طهران لعمليات التفتيش التي تقوم بها الوكالة الدولية للطاقة الذرية بصفة مستمرة يحمل أبعاداً عسكرية وأمنية؛ كونه يعد أداة من أدوات" الغموض الردعي" لحماية الأصول النووية الحيوية.
وأوضح محمد عبد العظيم الشيمي أن إيران تخشى من أن تتحول فرق التفتيش الدولية إلى وسيلة لجمع البيانات الاستخباراتية لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، مما يسهم في بناء بنك أهداف مستقبلي ضد منشآتها، إلى جانب رغبتها في الاحتفاظ بالقدرة على المناورة والاستئناف السريع لتخصيب اليورانيوم.
أوراق الضغط والتفسير الأحاديوبيّن محمد عبد العظيم الشيمي أن السياسة الخارجية الأمريكية اعتادت استخدام أسلوب" إعادة التفسير أحادي الجانب" للاتفاقيات الدولية لفرض قيود تنفيذية جديدة، مثل ربط الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمَّدة برقابة صارمة، وفي المقابل توظف طهران ملف التفتيش والقيود المفروضة على المفتشين كأوراق ضغط قوية لانتزاع تنازلات ومكاسب اقتصادية، مع الإبقاء على بعض الجوانب الرمادية في برنامجها بعيداً عن أعين الرقابة الدولية لتحسين موقفها التفاوضي.
واختتم الدكتور محمد عبد العظيم الشيمي بالإشارة إلى أن البرغماتية الأمريكية الواضحة في التعاطي مع ملفات الشرق الأوسط تجعل من غير المستبعد الوصول إلى تفاهمات عملية مع طهران تشمل إدارة الملاحة في مضيق هرمز، حتى وإن كان الطرفان في حالة عداء ظاهري.
وأكد محمد عبد العظيم الشيمي أن مثل هذه المقاربات البراجماتية ترتبط بحسابات المصالح الاقتصادية المشتركة، وإن كانت تثير قلقاً لدى بعض القوى الإقليمية، مما يتطلب وضع إطار زمني وجدول أعمال واضح لأي جولات تفاوضية قادمة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك