CNN بالعربية - إليك حظوظ المنتخبات العربية في التأهل لدور الـ32 بكأس العالم 2026 القدس العربي - شهيدان بغارة إسرائيلية على سيارة جنوبي لبنان رغم وقف النار القدس العربي - معاريف: لا هدوء لإسرائيل إلا باتفاق مع “حزب الله” وحماس الجزيرة نت - أمير قطر يبحث مع رئيس وزراء باكستان مستجدات مذكرة التفاهم الأمريكية الإيرانية الجزيرة نت - سديم الأثقال.. هكذا قد تبدو الشمس بعد مليارات السنين القدس العربي - الإدارة المدنية والمستوطنون والجنود.. عملية تكاملية لسحق التجمعات الفلسطينية العربية نت - "أبل" تطلق iOS 27 Beta 2 بمفاجآت جديدة الجزيرة نت - مسؤول فلسطيني للجزيرة نت: الوصاية الأردنية على المقدسات تواجه تحديات خطيرة BBC عربي - ليونيل ميسي: من اعتزال اللعب دولياً إلى تحطيم الأرقام القياسية التلفزيون العربي - بعد غياب اضطراري بسبب إجراءات إيبولا.. "لومومبا" يعود إلى المدرجات
عامة

البيت الأبيض يسرّع الانتقال إلى التشفير ما بعد الكمي

الغد
الغد منذ ساعتين

أصدر البيت الأبيض أمرًا تنفيذيًا جديدًا يقصّر بشكل كبير المهلة الزمنية الممنوحة للهيئات الحكومية والمؤسسات لاعتماد أنظمة تشفير مقاومة للحوسبة الكمية، في خطوة تهدف إلى حماية كميات هائلة من البيانات الح...

أصدر البيت الأبيض أمرًا تنفيذيًا جديدًا يقصّر بشكل كبير المهلة الزمنية الممنوحة للهيئات الحكومية والمؤسسات لاعتماد أنظمة تشفير مقاومة للحوسبة الكمية، في خطوة تهدف إلى حماية كميات هائلة من البيانات الحساسة التابعة للجيوش والبنوك والحكومات والأفراد من تهديدات مستقبلية قد تفرضها الحواسيب الكمية.

ويحمل الأمر التنفيذي عنوان" حماية الأمة من الهجمات التشفيرية المتقدمة"، وينص على انتقال الأنظمة المصنفة ضمن فئة" الأصول عالية القيمة" و" الأنظمة عالية التأثير" إلى تقنيات إنشاء المفاتيح المقاومة للحوسبة الكمية بحلول 31 ديسمبر 2030، وإلى أنظمة التوقيع الرقمي الآمنة كميًا بحلول 31 ديسمبر 2031.

ويأتي هذا التسريع بعد أبحاث حديثة أشارت إلى أن الموارد والتكاليف المطلوبة لبناء حاسوب كمي قادر على كسر أنظمة التشفير الحالية قد تكون أقل بكثير من التقديرات السابقة.

ودفعت هذه النتائج شركات كبرى مثل غوغل وكلودفلير إلى تسريع خططها للتحول إلى أنظمة تشفير مقاومة للحوسبة الكمية بحلول عام 2029.

وجاء في نص الأمر التنفيذي أن ظهور حواسيب كمية واسعة النطاق، خاصة إذا وقعت في أيدي خصوم أو جهات معادية، سيمثل تهديدًا كبيرًا لأنظمة التشفير المستخدمة على نطاق واسع اليوم.

كما حذر من احتمال قيام جهات معادية بجمع بيانات أميركية مشفرة في الوقت الحالي والاحتفاظ بها إلى حين امتلاك القدرة على فك تشفيرها مستقبلاً عند توفر الحواسيب الكمية المناسبة.

وكانت وكالة الأمن القومي الأميركية قد وضعت عام 2022 جدولًا زمنيًا يقضي بجاهزية أنظمة الأمن القومي بين عامي 2030 و2033، بينما مُنحت معظم المؤسسات الأخرى مهلة حتى عام 2035 لإكمال عملية الانتقال.

إلا أن القرار الجديد يقلّص هذه المواعيد بالنسبة لعدد كبير من الجهات بنحو أربع إلى خمس سنوات.

وقال براين لاماكيا، وهو مهندس تشفير أشرف سابقًا على انتقال مايكروسوفت إلى التشفير ما بعد الكمي، إن الأنظمة المصنفة ضمن الأصول عالية القيمة والأنظمة عالية التأثير أصبحت مطالبة بإكمال الانتقال بحلول 2030 و2031 بدلًا من 2035، واصفًا ذلك بأنه تقليص كبير للجدول الزمني.

ويتضمن القرار مجموعة من الإجراءات الإضافية، أبرزها إنشاء آلية تنسيق حكومية شاملة يقودها مدير مكتب الإدارة والميزانية ومدير الأمن السيبراني الوطني، مع إلزام كل وكالة فدرالية بتعيين مسؤول يتابع تقدم عملية الانتقال ويرفع التقارير الدورية بشأنها.

كما يوجه القرار وزارة الخارجية للعمل مع المعهد الوطني للمعايير والتقنية ووزارتي الدفاع والأمن الداخلي ومدير الأمن السيبراني الوطني ومدير الاستخبارات الوطنية للتواصل مع الحكومات الأجنبية والمجموعات الصناعية في الدول الرئيسية وتشجيعها على اعتماد خوارزميات التشفير ما بعد الكمي التي وضعها المعهد الوطني للمعايير والتقنية.

ويُلزم القرار كذلك المعهد الوطني للمعايير والتقنية ووكالة الأمن السيبراني وأمن البنية التحتية بإصدار إرشادات خاصة بما يعرف باسم" فاتورة المواد التشفيرية"، وهي قائمة تفصيلية بجميع المكونات والمكتبات البرمجية والوحدات المستخدمة داخل أي نظام تشفير.

كما يضع قواعد جديدة للمشتريات الحكومية يُتوقع أن تفرض على المقاولين المتعاملين مع الحكومة الأميركية الالتزام بالمواعيد الزمنية نفسها الخاصة بالجاهزية الكمية، إضافة إلى اعتماد سياسات واضحة للإفصاح عن الثغرات الأمنية.

ويرى خبراء أن هذه الإجراءات ستساعد مشغلي البنية التحتية الحيوية على إعداد خطط انتقالهم إلى التشفير ما بعد الكمي، فيما قد يواجه المقاولون الحكوميون متطلبات مستقبلية تلزمهم بتطبيق الخوارزميات المعتمدة رسميًا والإبلاغ عن الثغرات التشفيرية المكتشفة.

ورغم هذا التحرك السريع، لا يزال موعد ظهور حاسوب كمي قادر فعليًا على كسر أنظمة التشفير الحديثة مجهولًا.

فمنذ أكثر من ثلاثة عقود تتفاوت تقديرات الخبراء حول موعد تحقيق هذا الإنجاز التقني، ويظل أحد أكبر التحديات هو بناء نظام يضم العدد المطلوب من الكيوبتات، وهي الوحدة الأساسية للحوسبة الكمية، مع القدرة على العمل بدقة رغم الأخطاء الناتجة عن التفاعل مع البيئة المحيطة.

وفي مارس الماضي، أعلن باحثون أنهم توصلوا إلى طريقة نظرية لكسر نظام ECC-256 المستخدم في تأمين شبكتي بيتكوين وإيثريوم باستخدام نحو 30 ألف كيوبت فعلي خلال عشرة أيام فقط.

وفي الشهر نفسه، كشفت غوغل عن دائرتين كميتين جديدتين يمكنهما حل مشكلة اللوغاريتم المنفصل للمنحنيات البيضاوية باستخدام نحو 500 ألف كيوبت فعلي، وهو عدد يقل إلى النصف تقريبًا عن تقديرات الفريق نفسه العام الماضي لكسر تشفير RSA بمفاتيح بطول 2048 بت.

وتعكس هذه التطورات حجم التقدم الذي يشهده المجال.

ففي عام 2012 كان الاعتقاد السائد أن كسر مفتاح RSA بطول 2048 بت يتطلب مليار كيوبت فعلي، قبل أن تنخفض التقديرات إلى 20 مليون كيوبت في عام 2019، ثم إلى أرقام أقل بكثير وفق الدراسات الحديثة.

ويعتمد نظاما RSA والتشفير بالمنحنيات البيضاوية، وهما من أكثر أنظمة المفاتيح العامة استخدامًا في العالم، على مسائل رياضية يصعب حلها بالحواسيب التقليدية.

إلا أن الحواسيب الكمية القوية يمكنها استخدام خوارزمية شور لحل هذه المسائل بسرعة هائلة مقارنة بالحواسيب الحالية، ما يهدد البنية الأساسية للتشفير المستخدم عالميًا.

ولهذا السبب يجري تطوير خوارزميات جديدة لما بعد الحوسبة الكمية تعتمد على مسائل رياضية لا تمتلك الحواسيب الكمية أفضلية معروفة في حلها مقارنة بالحواسيب التقليدية.

ويؤكد الخبراء أن الانتقال إلى هذه الأنظمة الجديدة ليس مجرد عملية استبدال بسيطة للخوارزميات القديمة، إذ تتطلب الخوارزميات البديلة مفاتيح أكبر بكثير وتعديلات واسعة في البنية التحتية الرقمية، وهو ما يفسر التعامل الحكومي الجاد مع هذا الملف.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك