Euronews عــربي - مدريد الملهمة السينمائية الجديدة لوودي آلن الجزيرة نت - متى يصبح الطموح عبئا؟.. الإجابة قد تغير نظرتك إلى النجاح التلفزيون العربي - هجومان إسرائيليان جنوب لبنان.. ما النقاط العالقة في مفاوضات واشنطن؟ وكالة شينخوا الصينية - (وسائط متعددة) فانس وروبيو يؤكدان لعون دعم لبنان وتشكيل خلية لتثبيت وقف إطلاق النار إيلاف - دارين جونز يعلن الانسحاب من سباق زعامة العمال ويفتح الطريق لتتويج آندي بيرنهام قناة التليفزيون العربي - شرط لبنان في مفاوضات واشنطن مع إسرائيل وعلاقتها باتفاق أميركا وإيران وكالة الأناضول - 3 آلاف طلب تغطية.. اهتمام إعلامي عالمي بقمة الناتو المرتقبة في أنقرة الجزيرة نت - رئيس مايكروسوفت يحذر.. الجمهور لن يقبل أن تتحكم حفنة شركات في الذكاء الاصطناعي قناة القاهرة الإخبارية - مفاوضات نووية معقدة وتوترات على حدود لبنان وأزمة سياسية داخل إسرائيل| منتصف النهار التلفزيون العربي - ميسي وكأس العالم.. الهداف الذي كسر الرقم وبقي يطارد معنى النهاية
عامة

مريم شحيح... طيّارة جزائرية تنافس على مقعد في البرلمان

العربي الجديد
العربي الجديد منذ 1 ساعة

تُصرّ الشابة الجزائرية مريم شحيح على ارتداء ربطة العنق الخاصة بأطقم الطيران، التي باتت جزءاً ثابتاً من مظهرها خلال حملتها الانتخابية مرشحةً ضمن لائحة حزب التجمع الوطني الديمقراطي في العاصمة الجزائرية....

تُصرّ الشابة الجزائرية مريم شحيح على ارتداء ربطة العنق الخاصة بأطقم الطيران، التي باتت جزءاً ثابتاً من مظهرها خلال حملتها الانتخابية مرشحةً ضمن لائحة حزب التجمع الوطني الديمقراطي في العاصمة الجزائرية.

وقد يبدو غريباً، خصوصاً بالنسبة إلى امرأة، أن تفكر في التخلي عن عملها بصفة طيارة، بما يوفره من مكانة اجتماعية واستقرار مادي نسبي، من أجل خوض غمار السياسة والسعي إلى الفوز بمقعد في البرلمان.

لكن مريم تملك إجابة واضحة عن هذا التساؤل، وتعبّر عنها بثقة كبيرة في نفسها وفي مسارها، وتقول لـ" العربي الجديد": " لا أرى الأمر تغييراً للمجال بقدر ما أراه توسيعاً لدائرة المسؤولية.

فقد منحتني مهنة الطيران الكثير؛ الانضباط والدقة واحترام الوقت، والقدرة على اتخاذ القرار تحت الضغط، فضلاً عن روح المسؤولية.

إنها مدرسة حقيقية في الجدية والالتزام".

وتضيف" غير أنه في مرحلة معينة، يشعر الإنسان بأن تجربته لا ينبغي أن تبقى محصورة في مساره الشخصي فقط، فالوطن يحتاج أيضاً إلى انتقال هذه الخبرات إلى الفضاء العام، وإلى المؤسسات وموقع صناعة القرار.

اختياري الترشح لا يعني التخلي عن هويتي المهنية، بل على العكس تماما، فأنا أحمل هذه التجربة معي إلى العمل السياسي.

فالبرلمان يحتاج إلى أصوات قادمة من الواقع، ومن قطاعات حيوية، ومن تجارب عملية تدرك معنى المسؤولية والانضباط وخدمة البلد".

غير أن قرار مريم اقتحام المجال السياسي وخوض غمار الانتخابات لم يكن قراراً شخصياً معزولاً عن محيطها العائلي، وتؤكد أن أسرتها لم تتقبل فكرة الانتقال من المجال المهني إلى العمل السياسي بسهولة، قائلة: " بكل صراحة، وكما هو الحال في كثير من العائلات الجزائرية، كانت هناك في البداية نقاشات وتساؤلات وتفكير عميق في الأمر، لأن العمل السياسي مسؤولية كبيرة تتطلب وقتاً والتزاماً.

لكن أفراد عائلتي كانوا يدركون جيداً أنني كنت دائماً مهتمة بالشأن العام والعمل المجتمعي، لذلك لم يكن قراري مفاجئاً لهم بشكل كامل".

وتتابع" وجدت منهم دعماً وتشجيعاً، لكن أيضاً تذكيراً دائماً بحجم المسؤولية الملقاة على عاتقي.

وأعتقد أن أي نجاح، سواء في الحياة المهنية أو في الشأن العام، يظل مرتبطاً بوجود محيط عائلي متفهم ومساند".

وفي منطقة عين النعجة بالضاحية الجنوبية للعاصمة الجزائرية، افتتحت مريم مقراً لإدارة حملتها الانتخابية، تستقبل فيه المناصرين والداعمين، وتخوض معهم نقاشات حول القضايا السياسية ومشكلات المواطنين وتطلعاتهم.

كما يشكل المقر نقطة انطلاق لجولاتها الميدانية ولقاءاتها الجوارية في أحياء العاصمة وشوارعها.

ورغم حداثة سنها وتجربتها السياسية الناشئة، لا تتردد مريم في الانخراط في حوارات مباشرة مع المواطنين، ساعية إلى إقناعهم بأهمية المشاركة السياسية والتصويت باعتبارهما وسيلتين للتأثير في الشأن العام وإحداث التغيير، مع تركيز خاص على فئة الشباب التي تراها شريكاً أساسياً في رسم مستقبل البلاد.

لا تخوض الطيّارة مريم شحيح تجربتها الانتخابية الحالية من نقطة الصفر.

فإلى جانب مسارها المهني بوصفها طيّارة في شركة الخطوط الجوية الجزائرية، وتكوينها الأكاديمي، فهي مهندسة في إلكترونيات الحوسبة، تمتلك رصيداً من العمل المدني والجمعوي بصفتها رئيسة" مؤسسة منتدى المرأة الجزائرية"، كما شاركت في عدد من المنتديات العربية والدولية التي تناولت قضايا المرأة وريادة الأعمال والشركات الناشئة.

وأتاحت لها هذه التجارب الاحتكاك المباشر بانشغالات المجتمع الجزائري، والاقتراب من ملفات حيوية مثل التعليم والتكوين والصحة.

وترى مريم أن دخولها المعترك السياسي يمثل امتداداً طبيعياً لتجربتها المهنية والمدنية، لا قطيعة معها، موضحة أنه" صحيح أنني لم آتِ من السياسة التقليدية بمعناها الضيق، لكنني جئت من واقع العمل والاحتكاك بالمجتمع، ومن تجربة مهمة في الدفاع عن مشاركة المرأة والشباب في مواقع المسؤولية.

هذه التجربة جعلتني أؤمن بأن العمل السياسي ليس فقط خطابا أو منصبا، بل هو مسؤولية في تحويل الأفكار إلى قرارات والانشغالات إلى حلول، لذلك أعتبر الترشح خطوة طبيعية في مسار التزام بدأ من الميدان، وليس انتقالا مفاجئا أو قرارا ظرفيا".

وتقول: " في كل مرة أقود فيها طائرة من الجزائر إلى أدرار، يلفت انتباهي اتساع البلاد.

فقبل أن أصل إلى أدرار، تكون طائرة أخرى قد أكملت رحلة ذهاب وإياب إلى مدريد.

هذا ما يمنحني إحساساً عميقاً بحجم الجزائر، ويعزز قناعتي بأنها تحتاج إلى كل أبنائها وبناتها، وإلى جميع طاقاتها وكفاءاتها، لمواجهة تحديات المستقبل".

وتدافع مريم عن تعزيز الحضور السياسي للمرأة في الجزائر، وهو أحد الدوافع التي شجعتها على خوض الانتخابات البرلمانية.

فمع كل استحقاق انتخابي أو سياسي، يتجدد النقاش حول مكانة المرأة في الحياة العامة ومدى قدرتها على الوصول إلى مواقع صنع القرار.

وبينما يرى كثيرون أن البيئة السياسية والاجتماعية لا تزال تنطوي على تعقيدات وتحديات تعترض مشاركة المرأة في العمل السياسي، تبدو مريم أكثر تفاؤلاً إزاء هذا الملف، مستندة إلى التحولات التي شهدها المجتمع الجزائري خلال السنوات الأخيرة، وتوضح أنه" لا يمكن القول إن كل التحديات قد زالت، هناك بعض الصور النمطية والصعوبات، لكن ما قطعته الجزائر من تقدم في مجال مشاركة المرأة في الحياة العامة لا يستهان به".

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك