على هامش قمة مستقبل الضيافة السعودية 2026 التي أقيمت في الرياض خلال الفترة من 22 إلى 24 يونيو 2026، أكد مكرم الزير، نائب رئيس التطوير في مجموعة روتانا، أن المملكة أصبحت السوق الأسرع نمواً للمجموعة في المنطقة، مشيراً إلى أن روتانا تستعد لرفع عدد فنادقها في السعودية إلى 23 فندقاً بطاقة تتجاوز 6500 غرفة فندقية بحلول عام 2030، مدفوعة بالنمو المتسارع الذي يشهده قطاعا السياحة والضيافة في المملكة.
وأوضح الزير أن قمة مستقبل الضيافة باتت تمثل واحدة من أهم الفعاليات المتخصصة في قطاع الضيافة والسياحة على مستوى المنطقة، حيث تجمع تحت سقف واحد المستثمرين والمطورين والمشغلين والاستشاريين والبنوك والشركات العاملة في القطاع، ما يخلق فرصاً حقيقية للشراكات وتبادل الخبرات واستكشاف المشاريع الجديدة.
وقال إن روتانا تحرص على المشاركة السنوية في هذا الحدث للاطلاع على أحدث التوجهات والتقنيات والفرص الاستثمارية، إضافة إلى عرض خبراتها الطويلة في السوق السعودي، الذي تعده من أهم الأسواق الاستراتيجية للمجموعة في المنطقة.
وأضاف أن روتانا موجودة في المملكة منذ عام 2007، وتمكنت خلال ما يقارب عقدين من الزمن من بناء حضور قوي في المدن الرئيسية، حيث تدير حالياً مجموعة من الفنادق في الرياض وجدة ومكة المكرمة والمدينة المنورة والخبر، بإجمالي يقارب 4500 غرفة فندقية.
وأشار إلى أن المجموعة تعمل حالياً على تطوير 18 فندقاً جديداً في المملكة، وهو ما سيرفع عدد فنادقها إلى 23 فندقاً خلال السنوات المقبلة، مع إضافة نحو ألفي غرفة جديدة إلى محفظتها الحالية.
وأكد الزير أن التوسعات الجديدة لا تقتصر على المدن الكبرى فقط، بل تشمل مدناً واعدة بدأت تشهد نمواً سياحياً واستثمارياً متسارعاً مثل أبها وحائل والباحة، إلى جانب استمرار التوسع في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية.
وأوضح أن هذه المدن أصبحت تشكل فرصاً استثمارية مهمة للقطاع الفندقي، خاصة مع تنامي الحركة السياحية الداخلية وتزايد أعداد الزوار، مشيراً إلى أن وجود العلامات الفندقية العالمية يسهم في رفع جودة الخدمات وتعزيز جاذبية الوجهات الجديدة.
وحول مستقبل القطاع، أكد الزير أن المملكة تمتلك اليوم جميع المقومات التي تجعلها واحدة من أكبر أسواق الضيافة في العالم، بفضل المشاريع العملاقة والاستثمارات الحكومية الضخمة في البنية التحتية والمطارات والوجهات السياحية الجديدة.
وأضاف أن رؤية السعودية 2030 لم تعد مجرد خطة تنموية، بل أصبحت المحرك الرئيسي لقطاع السياحة والضيافة، حيث أسهمت في استقطاب استثمارات عالمية كبرى وزيادة أعداد الزوار ورفع مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وفي تعليقه على الأحداث السياسية التي شهدتها المنطقة خلال الفترة الماضية، أوضح الزير أن السياحة تعد من أكثر القطاعات تأثراً بالتوترات الجيوسياسية، لكنها في المقابل من أسرع القطاعات تعافياً عند عودة الاستقرار.
وقال: " مع عودة الهدوء للمنطقة بدأت الثقة تعود تدريجياً إلى الأسواق، ونرى اليوم استمرار الفعاليات والمؤتمرات والأحداث الرياضية الكبرى، وهو ما يبعث برسائل إيجابية للمستثمرين والمسافرين على حد سواء".
واختتم الزير حديثه بالتأكيد على أن روتانا تنظر بتفاؤل كبير إلى مستقبل السوق السعودي، متوقعاً استمرار النمو القوي حتى ما بعد عام 2030، في ظل الطلب المتزايد على الإقامة الفندقية وتوسع المشاريع السياحية في مختلف مناطق المملكة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك