جامعة بنغازي.
من ركام الحرب إلى تحدي مواكبة نهضة الإعمار في ليبيابعد سنوات من الحرب والدمار التي طالت واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في ليبيا، تستعيد جامعة بنغازي اليوم مكانتها تدريجيًا عبر مشاريع إعمار وتطوير واسعة شملت.
24.
06.
2026, سبوتنيك عربيhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/18/1114650570_0: 66: 1280: 786_1920x0_80_0_0_948286ea81d22a1cb5203322e83577e6.
jpg.
webpوبينما تحولت مشاهد الخراب التي خلّفتها سنوات الحرب إلى ورش عمل ومبانٍ حديثة، يطرح هذا التحول تساؤلات حول حجم التحديات التي واجهتها الجامعة خلال تلك الفترة، ومدى انعكاس عمليات الإعمار على جودة التعليم والبحث العلمي، فضلاً عن مسؤولية الطلاب وأعضاء هيئة التدريس في مواكبة المرحلة الجديدة.
وتيرة تطوير متسارعةمن جانبه، قال عميد كلية الإعلام في جامعة بنغازي، الدكتور عبد الله حمدينة المرضي، في حديث خاص لـ" سبوتنيك": " ما تعرضت له جامعة بنغازي من دمار وتخريب كان مشهدًا مؤلمًا لكل من ينتمي إليها أو يعرف مكانتها العلمية والتاريخية"، مشيرًا إلى أن" حجم الأضرار التي لحقت بمرافقها ومبانيها جعل الكثيرين يعتقدون أن عودتها إلى سابق عهدها أمرًا بالغ الصعوبة".
وأشار المرضي إلى أن" الجامعة تعرضت لأعمال تخريب واسعة خلال سنوات الصراع، ما أدى إلى تدمير أجزاء كبيرة من بنيتها التحتية ومرافقها التعليمية"، لافتًا إلى أن" من شاهد الجامعة عقب انتهاء الحرب كان يظن أن إعادة بنائها وإحياء دورها الأكاديمي أمر يكاد يكون مستحيلًا".
وأكد المرضي أن" الإرادة والعزيمة التي تحلى بها أبناء ليبيا، إلى جانب الجهود التي بذلت في سبيل إعادة الإعمار، أسهمت في تجاوز تلك المرحلة الصعبة وإعادة الحياة إلى هذا الصرح العلمي العريق"، موضحًا أن" التحولات العمرانية والأكاديمية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة تعكس حجم العمل المبذول لإعادة بناء المؤسسة التعليمية وتمكينها من أداء رسالتها العلمية بالشكل الأمثل".
وأكد المرضي أن" جامعة بنغازي تمتلك المقومات التي تؤهلها لاستعادة مكانتها الريادية، وأنها تسير بخطى ثابتة نحو أن تكون منارة للعلم والمعرفة، وقادرة على منافسة الكثير من الجامعات المرموقة إقليميًا ودوليًا، في ظل استمرار جهود التنمية والتطوير التي تشهدها الجامعة يومًا بعد يوم".
تحدّ كبيرمن جانبه، قال نقيب أعضاء هيئة التدريس في كلية الإعلام، الدكتور محمد المجبري، لـ" سبوتنيك": " كانت الجامعة جزءًا من الوطن الذي طالته آثار الحرب والدمار، وهي تعد من أعرق الجامعات الليبية وأم الجامعات، وقد واجهت خلال السنوات الماضية تحديات استثنائية أثرت بشكل مباشر على سير العملية التعليمية".
وأكد أن" استمرار العملية التعليمية في تلك الظروف كان تحديًا كبيرًا، إلا أن أعضاء هيئة التدريس كانوا على قدر المسؤولية، واستطاعوا التكيف مع الواقع القائم ومواصلة أداء رسالتهم التعليمية رغم محدودية الإمكانيات".
وأشار إلى أن" المعاناة لم تقتصر على أعضاء هيئة التدريس فحسب، بل شملت الطلاب والموظفين أيضًا، حيث كانت تعقد المحاضرات تعقد داخل فصول دراسية صغيرة لا تتناسب مع الأعداد الكبيرة للطلاب، في وقت تجاوز فيه عدد الدارسين في بعض المراحل ثلاثة آلاف طالب، ناهيك عن صعوبة الحصول على المراجع العلمية والكتب الأكاديمية، في ظل تضرر المكتبات وغياب المصادر البحثية، الأمر الذي انعكس على قدرة الطلاب على إعداد البحوث والأوراق العلمية بالشكل المطلوب".
ولفت إلى أن" الجامعة شهدت خلال السنوات الأخيرة نقلة نوعية كبيرة، حيث تم تطوير البنية التحتية وتجهيز المعامل والقاعات الدراسية بأحدث المواصفات والتقنيات الحديثة، الأمر الذي أسهم في تحسين البيئة التعليمية ورفع مستوى العملية الأكاديمية والبحثية"، وأضاف: " إعادة إعمار المؤسسات التعليمية لا تقل أهمية عن إعادة إعمار المباني والمنشآت، لأن إعمار العقول وبناء الإنسان هو الأساس الحقيقي لأي نهضة وتنمية مستدامة".
ظروف استثنائيةمن جهته، قال أحد طلاب جامعة بنغازي، صالح الأوجلي لـ" سبوتنيك": " مرّت الجامعة خلال السنوات الماضية بظروف استثنائية نتيجة الحروب والصراعات التي شهدتها المدينة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على حياة الطلاب ومسيرتهم التعليمية".
وأضاف: " شهدت الجامعة تحولًا ملحوظًا مع انطلاق مشاريع إعادة الإعمار والتطوير، إذ بدأت ملامح النهضة العمرانية تظهر بشكل واضح من خلال إنشاء قاعات دراسية جديدة، ومدرجات حديثة، ومعامل مجهزة، إلى جانب تطوير المقرات الإدارية والبنية التحتية للجامعة".
وأكد الأوجلي أن" المرحلة المقبلة تمثل تحديًا حقيقيًا أمام طلبة جامعة بنغازي"، متسائلًا: " هل سنكون قادرين على مواكبة المستوى المتطور الذي وصلت إليه الجامعة بعد إعادة إعمارها وافتتاح مرافقها الحديثة؟ ".
وأكد أن" التحدي لم يعد متعلقًا بتوفير البيئة التعليمية فقط، بل بقدرة الطلبة على استثمار هذه البيئة الحديثة، وإثبات أنهم قادرون على الوصول إلى مستويات علمية وأكاديمية متقدمة تتناسب مع مكانة جامعة بنغازي وإمكاناتها الجديدة، بما يسهم في إعداد كوادر مؤهلة قادرة على خدمة المجتمع والمشاركة في عملية البناء والتنمية".
feedback.
arabic@sputniknews.
comhttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07e9/0a/1e/1106563035_0: 0: 1177: 1178_100x100_80_0_0_063a3d6a7d367bc66fb2b804dcb9466e.
jpg.
webphttps: //cdn.
img.
sarabic.
ae/img/07ea/06/18/1114650570_72: 0: 1208: 852_1920x0_80_0_0_7e6850db82e8c9d3d0ee63bb6294b9cb.
jpg.
webpأخبار ليبيا اليوم, بنغازي, جامعة, الدمار, الحرب, إعادة الإعمار, تقارير سبوتنيك, حصري© Sputnik.
MAHER ALSHAERYجامعة بنغازي.
من ركام الحرب إلى تحدي مواكبة نهضة الإعمار في ليبيا© Sputnik.
MAHER ALSHAERYمراسل وكالة" سبوتنيك" في ليبيابعد سنوات من الحرب والدمار التي طالت واحدة من أعرق المؤسسات التعليمية في ليبيا، تستعيد جامعة بنغازي اليوم مكانتها تدريجيًا عبر مشاريع إعمار وتطوير واسعة شملت مرافقها الأكاديمية والإدارية والبنية التحتية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك