أقر الاتحاد الأوروبي بصورة نهائية، اليوم الخميس، الاتفاق التجاري الإستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية، منهياً نحو عاماً كاملاً من مفاوضات التصديق المتعثرة والمعقدة داخل أروقة المؤسسات الأوروبية.
وتأتي هاته الخطوة بهدف تجنب اندلاع حرب تجارية مدمرة عبر المحيط الأطلسي وإضفاء قدر من الاستقرار على العلاقات الاقتصادية الثنائية، رغم استمرار الخلافات الجوهرية بين الجانبين حول ملفات الرسوم الجمركية وقطاع التكنولوجيا.
ووفقاً لما أوردته شبكة بلومبرغ الاقتصادية، فقد وافق وزراء الدول الأعضاء على إلغاء الاتحاد الأوروبي الرسوم المفروضة على السلع الصناعية الأمريكية وبعض المنتجات الزراعية، مقابل تثبيت سقف الرسوم الأمريكية على الصادرات الأوروبية عند نسبة 15%، وجاء هذا الإقرار قبل أيام قليلة من مهلة الرابع من يوليو التي حددها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مهدداً بفرض عقوبات إضافية، ليمثل الاتفاق متنفساً مؤقتاً للعلاقات المشتركة.
وكان مسار الاتفاق قد واجه تعقيدات شاقة منذ التوصل إليه مبدئياً بين ترامب ورئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين، حيث أوقف البرلمان الأوروبي المصادقة مرتين، إحداهما عقب تهديدات ترامب بشأن السيطرة على غرينلاند، والأخرى بعد صدور حكم قضائي أمريكي أبطل نظام الرسوم العالمي.
ولتجاوز تحفظات الدول الأعضاء، أدخل البرلمان تعديلات تضمنت تحديد موعد لانتهاء الاتفاق بنهاية عام 2029 مع منح الاتحاد حق تعليق العمل به في حال الإخلال بالالتزامات، ورغم هاته الانفراجة، لا تزال ملفات رئيسية عريضة عالقة، أبرزها تهديد واشنطن بفرض رسوم 100% على النبيذ والشمبانيا الفرنسيين رداً على الضرائب الرقمية، والخلافات القائمة حول الصلب والألمنيوم، فضلاً عن السعي لإنهاء نزاع دعم صناعة الطائرات قبل انتهاء هدنة الرسوم المتبادلة البالغة 11.
5 مليار دولار في 11 من يوليو المقبل.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك