قناة التليفزيون العربي - نتنياهو يرفض الانسحاب من جنوب لبنان ويصعد في سوريا القدس العربي - ميلوني: إيطاليا وفرنسا اتفقنا على تحالف لدعم لبنان بعد انتهاء مهمة اليونيفيل Euronews عــربي - إسرائيل تكشف عن طموحاتها الفضائية.. هل تدخل الحروب المقبلة مرحلة جديدة؟ وكالة سبوتنيك - علماء روس يطورون بطارية ذرية تدوم لأكثر من 15 عاما العربي الجديد - انفجار في مستودع لـ"الحشد الشعبي" بمحافظة ديالى العراقية قناة الجزيرة مباشر - College Football Hall of Fame in Atlanta showcases the history and origins of the game القدس العربي - فنزويلا: مئات الضحايا في أقوى زلزال يضرب البلاد منذ 1900 روسيا اليوم - موسكو تحذر من مواصلة تسليح الغرب لكييف القدس العربي - غارات وحرائق ومفاوضات متعثرة: الجنوب اللبناني تحت ضغط الشروط الإسرائيلية قناة الغد - شركات طيران تستأنف بعض رحلات الشرق الأوسط بعد توقف الحرب على إيران
عامة

قطر تودّع كأس العالم.. لماذا انهارت الحسابات بعد بداية واعدة؟

التلفزيون العربي

لم يكن خروج قطر من كأس العالم 2026 صادمًا إذا قيس فقط بحصيلة النقاط، لكنه بدا قاسيًا حين يُقرأ من زاوية البداية التي منحت المنتخب أملًا حقيقيًا في البقاء داخل الحسابات.فالتعادل مع سويسرا في الجولة ا...

لم يكن خروج قطر من كأس العالم 2026 صادمًا إذا قيس فقط بحصيلة النقاط، لكنه بدا قاسيًا حين يُقرأ من زاوية البداية التي منحت المنتخب أملًا حقيقيًا في البقاء داخل الحسابات.

فالتعادل مع سويسرا في الجولة الأولى لم يكن نتيجة عابرة، بل بدا في لحظته كأنّه فتح بابًا كان يمكن البناء عليه، خصوصًا في مجموعة لا تخلو من التعقيد، لكنها أيضًا لم تكن مغلقة بالكامل أمام منتخب يبحث عن عبور تاريخي إلى الدور التالي.

غير أن ما حدث بعد ذلك كشف هشاشة المسار.

نقطة البداية لم تتحول إلى قاعدة، واللحظات الجيدة لم تصبح نمطًا، والمنتخب الذي بدا قادرًا على مقاومة خصم أوروبي منظم أمام سويسرا، ظهر لاحقًا عاجزًا عن حماية توازنه أمام كندا، ثم غير قادر على إنقاذ فرصته الأخيرة أمام البوسنة والهرسك.

هكذا ودّعت قطر البطولة من دور المجموعات، لا لأن الخسارة أمام البوسنة وحدها أنهت المسار، وإنما لأن الحسابات كانت قد تضررت بشدة قبل ذلك، يوم انكسرت الثقة وفارق الأهداف أمام كندا.

تعادل منح الأمل ولم يصنع الطريقفي الجولة الأولى، كان التعادل مع سويسرا نتيجة ذات قيمة تتجاوز النقطة نفسها.

فالمباراة منحت قطر شعورًا بأنها دخلت البطولة هذه المرة بصورة مختلفة عن تجربة 2022، حين أثقلها ضغط الاستضافة والافتتاح والانتظار الطويل.

أمام سويسرا، بدا المنتخب أكثر هدوءًا في لحظات من المباراة، وأكثر قدرة على التعامل مع إيقاع خصم يملك خبرة كبيرة في البطولات الكبرى.

لم يكن الأداء كاملًا، ولم تكن السيطرة قطرية، لكن النتيجة أبقت كل شيء مفتوحًا: التأهل المباشر، أو حتى المنافسة على أحد مقاعد أصحاب المركز الثالث.

كانت تلك النقطة أشبه برصيد معنوي قبل أن تكون رصيدًا حسابيًا.

فقد منحت قطر مساحة للتنفس، وأعطت الانطباع بأن المنتخب قادر على خوض مجموعة صعبة من دون انهيار مبكر.

لكن المشكلة أن التعادل الجيد يحتاج دائمًا إلى مباراة ثانية تؤكده.

هنا بدأت القصة تتغير.

سداسية كندا.

حين ينهار الفارق قبل الجدولجاءت الخسارة الثقيلة أمام كندا لتقلب المعادلة بالكامل.

فالسقوط بسداسية نظيفة لم يكن مجرد هزيمة في مباراة واحدة، وإنما ضربة مزدوجة: ضربة لفارق الأهداف، وضربة للثقة، وضربة لفكرة أن المنتخب قادر على إدارة البطولة بحد أدنى من التماسك.

في نظام المونديال الجديد، قد تبقى المنتخبات في السباق حتى بعد خسارة واحدة.

لكن ليس كل خسارة تشبه الأخرى.

الهزيمة بهدف أو هدفين تترك مجالًا للحسابات، أما السقوط بستة أهداف فيحوّل المباراة التالية إلى محاولة إنقاذ شبه مستحيلة.

هنا لم تعد قطر تحتاج فقط إلى الفوز، بل إلى استعادة صورة الفريق أولًا، ثم انتظار نتائج الآخرين، ثم معالجة فارق أهداف صار عبئًا ثقيلًا على أي احتمال للتأهل.

الأخطر في سداسية كندا أنها لم تكسر الأرقام وحدها.

فقد كشفت أن المنتخب لم يملك خطة طوارئ حين خرجت المباراة من يده.

بعد الهدف الأول، ثم الثاني، بدا أن الانهيار يتوسع مع الوقت بدل أن يتوقف.

في كأس العالم، يمكن لأي منتخب أن يخسر أمام خصم أسرع أو أكثر جاهزية، لكن الفارق بين الخسارة والانهيار يظهر في القدرة على تقليل الضرر.

قطر لم تنجح في ذلك.

أمام البوسنة.

مباراة الفرصة الأخيرة بلا هامشدخلت قطر مواجهة البوسنة والهرسك وهي تعرف أن الهامش ضيق جدًا.

لم تكن المباراة الثالثة مجرد مواجهة لتحسين الصورة، بل آخر محاولة لإبقاء الحسابات حية.

لكن الهزيمة 3-1 أنهت المسار عمليًا، وأكدت أن نقطة سويسرا بقيت لحظة معزولة لا بداية لمسار متصاعد.

أمام البوسنة، كان المنتخب بحاجة إلى أكثر من رد فعل.

كان بحاجة إلى مباراة كاملة: انضباط دفاعي، فعالية هجومية، وتوازن ذهني يمنع تكرار آثار السقوط السابق.

غير أن ما ظهر على أرض الملعب كان منتخبًا يحمل أثقال الجولة الثانية.

لم يكن الخروج وليد صافرة النهاية أمام البوسنة، بل نتيجة تراكم بدأ من العجز عن تحويل التعادل الأول إلى دفعة، ثم بلغ ذروته في ليلة كندا.

الخسارة الأخيرة منحت جدول المجموعة صورته النهائية، لكنها لم تكن وحدها التي كتبت نهاية قطر.

النهاية كُتبت بين مباراة فتحت الباب، ومباراة كسرته، ومباراة لم تعد تملك ما يكفي لإصلاحه.

لحظات جيدة لا تكفي لبناء بطولةتشرح تجربة قطر في هذه النسخة الفارق بين امتلاك لحظات جيدة وبين بناء بطولة متماسكة.

قد ينجح منتخب في تسجيل هدف مهم، أو مقاومة خصم قوي، أو انتزاع نقطة ثمينة.

لكن كأس العالم لا يكافئ اللحظات المتفرقة طويلًا إذا لم تتحول إلى بنية واضحة.

البطولة تحتاج إلى استمرارية: فريق يعرف كيف يبدأ، كيف يتراجع عند الضغط، كيف يخرج من الصدمة، وكيف يحافظ على فارق الأهداف حتى في أسوأ أيامه.

قطر امتلكت بعض الومضات، لكنها لم تمتلك النسق.

حضرت في أجزاء من مباراة سويسرا، ثم غابت بصورة شبه كاملة أمام كندا، ثم دخلت مباراة البوسنة وهي تبحث عن استعادة ما ضاع أكثر مما تبحث عن فرض إيقاع جديد.

لهذا بدا الخروج أكبر من مجرد ترتيب في المجموعة.

لقد كشف أن المنتخب لم يصل بعد إلى مرحلة يستطيع فيها تحويل المشاركة إلى مشروع تنافسي متماسك.

الخبرة وحدها لا تكفي، والذاكرة القريبة من مونديال 2022 لا تمنح نقاطًا جديدة في بطولة مختلفة، بضغط مختلف، ومنافسين مختلفين.

ما بعد 2022.

إرث التنظيم وسؤال المنتخبيحضر مونديال 2022 في خلفية كل قراءة قطرية.

فقد امتلكت قطر في تلك النسخة لحظة تنظيمية استثنائية، وقدّمت بطولة بقيت في ذاكرة كرة القدم من خارج الملعب وداخله.

لكن الانتقال من دولة مضيفة إلى منتخب ينافس خارج أرضه يطرح سؤالًا آخر: ماذا بقي للمنتخب من تلك التجربة؟ وكيف يمكن تحويل الإرث التنظيمي إلى نضج كروي مستدام؟الجواب لا يبدو بسيطًا.

فالمشاركة في 2026 أظهرت أن قطر تملك خبرة أكبر من السابق، لكنها لا تزال تبحث عن توازن تنافسي أعلى في مواجهة منتخبات تملك إيقاعًا بدنيًا وتنظيميًا أكثر صلابة.

التعادل مع سويسرا أشار إلى إمكانية البناء، لكن سداسية كندا أعادت السؤال إلى نقطة أكثر عمقًا: هل يملك المنتخب أدوات حماية نفسه حين ترتفع السرعة ويزيد الضغط؟مرحلة ما بعد 2022 لا يمكن أن تقاس فقط بفكرة الحضور في كأس العالم.

المطلوب أن يتحول الحضور إلى عادة تنافسية، وأن تصبح المباراة الجيدة بداية لمسار، لا ذكرى منفصلة داخل مجموعة انتهت سريعًا.

ودّعت قطر كأس العالم بنقطة واحدة وخسارتين مؤلمتين، لكن الخلاصة لا تتوقف عند الأرقام.

فقد بدأت البطولة بأمل معقول، ثم خسرت قطر القدرة على إدارة الضرر، ثم وجدت نفسها أمام مباراة أخيرة لا تكفي وحدها لإصلاح ما سبقها.

في النهاية، لم تكن المشكلة أن قطر لم تمتلك لحظات جيدة.

المشكلة أن كأس العالم يحتاج إلى أكثر من لحظات.

يحتاج إلى بطولة كاملة، وإلى منتخب يعرف كيف يحمي نفسه حين تتغير المباراة، لا حين تكون الأمور تحت السيطرة فقط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك