قد تكون ردة الفعل تجاه الشعور بالحر هي تناول مشروبات وأطعمة باردة، وهذا ما ينصح به الخبراء من بين أشياء أخرى؛ لكن العلم أيضاً يؤكد أن تناول الطعام الحار يخفّف من الحر في الجسم.
ويستمد الفلفل الحار حرارته من مادة الكابسيسين الكيميائية، التي تهيّج بعض الحيوانات، بما فيها الإنسان.
وعند تناول الكابسيسين، يحفّز استجابة عصبية في الجسم، تؤدي إلى تبريده.
وعند تناول الطعام الحار تتوسّع الأوعية الدموية، ويزيد التعرّق، ويحمرّ الوجه.
هذا الإحساس بالحرقان يوازيه إحساس مماثل بالدفء في باقي أنحاء الجسم، مما يجعل الإنسان يتعرّق.
هذا التعرق هو إحدى الطرق الأساسية التي يستخدمها الجسم البشري لتنظيم درجة حرارته، إذ إن تبخُّر العرق هو ما يزيل الحرارة من الجسم، لذلك التعرّق الناتج عن تناول الحار يجبر الجسم على تبريد نفسه بسرعة وكفاءة أكبر، بشرط تناول السوائل للحفاظ على ترطيب الجسم، كما تذكّر مجلة كوارتز.
يُذكر أن الحر قد يسبب مخاطر صحية إذا لم يشرب القارئ الكمية الكافية من المياه.
وتنصح هيئة الخدمات الصحية البريطانية بالحفاظ على برودة الجسم بتناول الطعام البارد والمشروبات الباردة بانتظام، وشرب سوائل إضافية، وتجنّب الكحول والكافيين والمشروبات الساخنة، والاستحمام بالماء البارد أو غسل البشرة أو الملابس بماء بارد.
كما تنصح الهيئة بالحافظ على برودة مكان العيش من خلال إغلاق النوافذ والستائر خلال النهار، وفتحها ليلاً عندما تنخفض درجة الحرارة الخارجية.
ويمكن للمراوح الكهربائية أن تساعد إذا كانت درجة الحرارة أقل من 35 درجة مئوية.
ويجب التحقق من درجة حرارة الغرف، خاصةً في أماكن سكن ونوم الأشخاص الأكثر عرضة للخطر، وضرورة الاطمئنان على أي شخص أكثر عرضة لخطر الحرارة، مثل الأطفال وكبار السن والمرضى وذوي المرض المزمن.
كذلك تنصح بتجنّب التعرّض للحرارة قدر الإمكان.
وإذا اضطر القارئ للخروج، فليبقَ في الظل، خاصةً بين الساعة 11 صباحاً والثالثة مساءً، واستخدام واقي الشمس، وارتداء قبعة وملابس خفيفة، وتجنّب التمارين أو أي نشاط يزيد من حرارة الجسم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك