أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد بجامعة حلوان، أن المشروعات القومية التي نفذتها الدولة منذ ثورة 30 يونيو كانت ضرورة اقتصادية فرضتها التحديات التي واجهتها مصر في ذلك الوقت، مشيرًا إلى أن هذه المشروعات أسهمت في تحقيق معدلات نمو إيجابية، وتعزيز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة الأزمات العالمية المتلاحقة.
وأوضح عمرو سليمان خلال مداخلة لقناة إكسترا نيوز، أن الدولة أولت اهتمامًا كبيرًا بقطاعات البنية الأساسية، وفي مقدمتها الكهرباء والطاقة، من خلال إنشاء محطات إنتاج عملاقة والتوسع في مشروعات الطاقة المتجددة بمجمع بنبان للطاقة الشمسية ومزارع الرياح في رأس غارب، إلى جانب تنفيذ مشروع المحطة النووية السلمية، بما يعزز أمن الطاقة ويقلل الاعتماد على المصادر التقليدية.
البنية التحتية جذبت الاستثمارات وعززت النمووأشار عمرو سليمان إلى أن تطوير شبكة الطرق والكباري كان عنصرًا رئيسيًا في تحسين بيئة الاستثمار، مؤكدًا أن مصر كانت بحاجة إلى بنية تحتية متطورة لجذب الاستثمارات الأجنبية والمحلية، خاصة في ظل التحديات التي أعقبت عام 2013.
وأضاف عمرو سليمان أن المشروعات القومية أسهمت في الحفاظ على معدلات نمو اقتصادي تراوحت بين 2.
5% و5.
5% سنويًا، حتى خلال فترات الأزمات العالمية، لافتًا إلى أن التوسع العمراني رفع نسبة المعمور من مساحة مصر من نحو 6.
5% إلى قرابة 14%، من خلال إنشاء مدن الجيل الرابع والتوسع في المجتمعات العمرانية الجديدة.
التنمية امتدت إلى الصحة والتعليموأكد أستاذ الاقتصاد أن آثار التنمية لم تقتصر على مشروعات البنية الأساسية، بل شملت الاستثمار في رأس المال البشري، عبر تطوير قطاعي الصحة والتعليم، مشيرًا إلى نجاح الدولة في القضاء على فيروس سي، والتوسع في منظومة التأمين الصحي، إلى جانب إنشاء جامعات تكنولوجية ومدارس للتكنولوجيا التطبيقية، وإطلاق مبادرات للتحول الرقمي وتنمية المهارات.
وأوضح عمرو سليمان أن المبادرات التنموية، وفي مقدمتها" حياة كريمة"، أسهمت في تحسين جودة الحياة بالمناطق الأكثر احتياجًا، من خلال توفير خدمات صحية وتعليمية وبنية متكاملة، بما يعكس توجه الدولة نحو تنمية شاملة ومستدامة.
وفيما يتعلق بالقطاع الزراعي، أشار عمرو سليمان إلى أن مشروعات الدلتا الجديدة ومستقبل مصر ومشروع المليون ونصف المليون فدان، إلى جانب التوسع في الصوب الزراعية، ساهمت في زيادة الرقعة الزراعية وتعزيز الأمن الغذائي.
وأضاف عمرو سليمان أن هذه المشروعات رفعت الصادرات الزراعية المصرية وفتحت أسواقًا جديدة في أكثر من 100 دولة، مؤكدًا أن التوسع في الإنتاج الزراعي ساعد على الحد من تداعيات الأزمات العالمية على السوق المحلية، مشيرًا إلى أن الضغوط السعرية كانت ستكون أكبر لولا هذه المشروعات، خاصة مع الزيادة السكانية الكبيرة والأزمات الدولية المتلاحقة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك