رصد الاتحاد الدولي لكرة القدم" فيفا" ارتفاعاً حاداً في حجم الإساءات الموجهة إلى المشاركين في بطولة كأس العالم 2026 عبر وسائل التواصل الاجتماعي، كاشفاً أن عدد المنشورات المسيئة التي جرى رصدها خلال دور المجموعات ارتفع إلى 89 ألف منشور، بزيادة بلغت 13 ضعفاً مقارنة بالمرحلة نفسها من مونديال قطر 2022.
وأوضح" فيفا" / في بيان أمس، أن خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي (SMPS) التابعة له حللت أكثر من 6 ملايين منشور وتعليق خلال الفترة الممتدة من 11 إلى 27 يونيو/حزيران، في زيادة قدرها 33 % مقارنة بدور المجموعات في كأس العالم 2022، وذلك في إطار مراقبة الحسابات الرسمية للمنتخبات واللاعبين والمدربين والحكام المشاركين في البطولة.
ووفقاً للاتحاد الدولي، أحال نظام الذكاء الاصطناعي نحو 225 ألف منشور وتعليق إلى مراجعة بشرية، ليتبين في النهاية أن أكثر من 89 ألفاً منها تضمنت محتوى مسيئاً.
وخلال الفترة نفسها من مونديال قطر، لم يتجاوز عدد المنشورات المسيئة التي جرى رصدها 6700 منشور.
وأشار" فيفا" إلى أنه حتى مع الأخذ في الاعتبار توسع البطولة هذا العام إلى 48 منتخباً، مقارنة بـ32 منتخباً في نسخة 2022، فإن الزيادة في حجم الإساءات لا تزال" مثيرةً للقلق".
كما أدى رصد هذه المنشورات إلى إحالة نحو ألف حساب لإجراء مزيدٍ من التحقيقات.
وبيّن الاتحاد الدولي أن الإساءات ذات الدوافع العنصرية شكلت 11 % من إجمالي المنشورات المسيئة، بزيادة قدرها ثلاث نقاط مئوية مقارنة بدور المجموعات في مونديال قطر، واصفاً هذا النوع من المحتوى بأنه الأكثر خطورة بين جميع أشكال الإساءة التي تم رصدها.
كما كشف" فيفا" أن نظام إدارة المحتوى أخفى أكثر من مليوني تعليق خلال مرحلة المجموعات، بزيادة بلغت 400 % مقارنة بالفترة نفسها من كأس العالم 2022.
وأوضح أن هذا الرقم يشمل التعليقات المسيئة، إضافة إلى الرسائل المزعجة والحسابات الوهمية، بينما جرى إخفاء نحو 181 ألف تعليق ينطوي على خطاب كراهية بصورة تلقائية لحماية الحسابات المشمولة بالخدمة.
وفي الجانب القانوني، أوضح الاتحاد الدولي أن نظام إدارة المحتوى يجمع الأدلة الرقمية اللازمة لدعم إجراءات إنفاذ القانون، مشيراً إلى رصد أكثر من 100 حالة تستوفي المعايير القانونية لإعداد ملفات قضايا، وذلك منذ بدء دور المجموعات في البطولة.
وأكد" فيفا" أن الزيادة في عدد المنشورات المسيئة تعكس جزئياً التحسينات التي أُدخلت على تقنيات الرصد والكشف، إلا أن البيانات تشير في الوقت نفسه إلى تصاعد مقلق في الإساءات، ولا سيما تلك ذات الدوافع العنصرية.
وأضاف أن خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي، التي أُطلقت عقب كأس العالم 2022، أصبحت متاحة لجميع المنتخبات واللاعبين والمدربين والحكام المشاركين في بطولات" فيفا"، بهدف حمايتهم ومتابعيهم من المحتوى التمييزي والمسيء.
وأشار إلى أن الخدمة تعاملت منذ إطلاقها مع أكثر من 30 مليون منشور وتعليق عبر أكثر من 50 لغة على منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية.
(أسوشييتد برس، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك