أطلقت المحكمة العليا السودانية سراح الصحافية ومقدّمة البرامج رشان أوشي ملغيةً حكماً سابقاً بسجنها لمدة عام وتغريمها 10 ملايين جنيه سوداني في قضية تتعلّق بنشر اتهامات بالفساد، لتنهي بذلك قضية أثارت اهتماماً واسعاً في الأوساط الإعلامية والحقوقية، وأعادت النقاش حول حرية الصحافة وحدود المسؤولية القانونية للنشر في السودان.
وكانت قضية رشان أوشي قد أثارت جدلاً واسعاً في السودان، بعدما أصدرت محكمة جرائم المعلوماتية في بورتسودان، في مايو/ أيار الماضي، حكماً بسجنها لمدة 12 شهراً وتغريمها 10 ملايين جنيه سوداني، بعد إدانتها في قضية تتعلق بنشر اتهامات بالفساد ضد ضابط شرطة يعمل في سفارة السودان بالقاهرة.
وبعد نظر المحكمة العليا في الطعن المقدّم ضد الحكم، قضت، أمس الأربعاء، بالإفراج الفوري عن رشان أوشي وإلغاء العقوبة الصادرة بحقها بموجب قانون مكافحة جرائم المعلوماتية، وذلك على خلفية بلاغ تقدّم به ضابط الشرطة، اتهمها فيه بنشر اتهامات تتعلق بالفساد المالي عبر صفحتها على موقع" فيسبوك".
وعقب الإفراج عنها، كتبت أوشي، الأربعاء، عبر صفحتها على منصة إكس: " المحكمة العليا أطلقت سراحي.
شكراً لكل من ساندني.
التحية للقضاء السوداني".
وجاء قرار المحكمة بعد دعوات واسعة من أوساط إعلامية وحقوقية طالبت بالإفراج عن أوشي، معتبرةً أن القضية تثير مخاوف بشأن حرية الصحافة وحماية الصحافيين من الملاحقات القضائية على خلفية عملهم.
وتراجع السودان إلى المرتبة الـ161 من أصل 180 دولة في مؤشر منظمة مراسلون بلا حدود لحرية الصحافة لعام 2026، مقارنة بالمركز الـ156 في العام السابق.
وأشارت المنظمة إلى أنّ الانقلاب العسكري في 25 أكتوبر/ تشرين الأول 2021 أعاد" أساليب الرقابة والتحكم بالمعلومات"، بينما أدى اندلاع الحرب لاحقاً إلى تصاعد التهديدات والانتهاكات ضد الصحافيين، ما دفع كثيرين منهم إلى اللجوء إلى دول مجاورة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك