الجزيرة نت - هل يمثل "النمر" النسخة الكولومبية من ترمب وميلي وبوكيلي؟ القدس العربي - هل تؤمن الجزائر ﺒ «سارتر»؟ القدس العربي - الفساد النافع والمرغوب الجزيرة نت - خفايا "أرنك" على الجزيرة.. كيف حولت فرنسا مستودعا إلى سجن سري للمهاجرين الجزائريين؟ وكالة الأناضول - قدم.. النصر السعودي يعين الأسترالي أنجي بوستيكوغلو مدربا جديدا الجزيرة نت - من القطن إلى وادي السيليكون.. 250 عاما من انتقال مركز الثقل الاقتصادي الأمريكي وكالة الأناضول - رئيس وزراء غرينلاند: ترامب تراجع عن فكرة ضم الجزيرة العربي الجديد - هذا ما يحدث مع مسؤولين عراقيين محتجزين على خلفية قضايا فساد قناة القاهرة الإخبارية - المنتدى التونسي الإيطالي يفتح آفاقًا جديدة للشراكة الاقتصادية بين البلدين العربي الجديد - نتنياهو وترامب يتفقان على "لقاء قريب" في الولايات المتحدة
عامة

استمرار تعطل البنوك يشل حياة الإيرانيين

Independent عربية
Independent عربية منذ ساعتين
1

مر نحو ثلاثة أسابيع على بدء الاضطرابات الواسعة في الشبكة المصرفية الإيرانية، إلا أن الأزمة لم تعد تقتصر على تعطل عدد من الأنظمة المصرفية، بل أصبحت جزءاً من معاناة الحياة اليومية لملايين الإيرانيين. فم...

مر نحو ثلاثة أسابيع على بدء الاضطرابات الواسعة في الشبكة المصرفية الإيرانية، إلا أن الأزمة لم تعد تقتصر على تعطل عدد من الأنظمة المصرفية، بل أصبحت جزءاً من معاناة الحياة اليومية لملايين الإيرانيين.

فمريض لا يستطيع الوصول إلى مدخراته المصرفية لمواصلة جلسات العلاج الكيماوي، ومتقاعد لم يتسلم راتبه حتى الآن، وأصحاب أعمال علقت رؤوس أموالهم بسبب معاملات مصرفية فاشلة، وأسرة اضطرت إلى تأجيل مراسم دفن أحد أفرادها لعدم قدرتها على تحويل الأموال، ليست سوى نماذج من معاناة أشخاص تضرروا بشدة من هذه الأزمة في مدن مختلفة من إيران.

تلقت" اندبندنت فارسية" خلال الأيام الماضية عشرات الرسائل من سكان مدن إيرانية مختلفة، تؤكد أنه، على رغم الوعود المتكررة من مسؤولي النظام، فإن الأعطال في خدمات بنك" ملي" وبنك" صادرات" وبنك" تجارت" وبنك" تنمية الصادرات" وعدد من البنوك الأخرى، لا تزال مستمرة في وقت لا يزال كثير من العملاء عاجزين عن استخدام الخدمات المصرفية بصورة طبيعية.

وقال أحد المتقاعدين في شركة الاتصالات بطهران لـ" اندبندنت فارسية" إنه عندما راجع فرع بنك" صادرات" للاستفسار عن راتبه، أبلغ بأن سجله المصرفي لم يعد ظاهراً في نظام البنك.

وأضاف أنه بعد سنوات من تلقي راتبه عبر الحساب نفسه، طلب منه الآن فتح حساب في بنك آخر، من دون تحديد موعد لصرف مستحقاته المتأخرة.

ويروي شخص آخر أنه أثناء مراجعته بنك" ملي" شاهد امرأة كانت تعتمد على أرباح وديعتها المصرفية لتغطية تكاليف جلسات العلاج الكيماوي، لكنها أصبحت غير قادرة على سحب أموالها بسبب تعطل الأنظمة المصرفية، وتخشى أن يؤدي تأخير العلاج إلى اضطرارها لإعادة برنامج العلاج الذي استمر أشهراً عدة من بدايته.

كما تحدث أصحاب شركات صغيرة، في الرسائل التي وصلت إلى" اندبندنت فارسية"، عن خسائر مالية كبيرة بسبب الأزمة.

وقال مدير متجر إلكتروني إن المدفوعات التي سددها الزبائن بقيت معلقة في بوابة الدفع منذ بدء تعطل الشبكة المصرفية، ولم تحول إلى حسابه ولم تعد إلى العملاء، على رغم المراجعات المتكررة، كما لم يتلق أي توضيح من البنك.

ووصلت روايات مماثلة من مدن مختلفة، منها تبريز ومشهد وأصفهان وطهران وساري، إذ أفاد بعض المواطنين بأن الأموال سحبت من حساباتهم لكنها لم تصل إلى الحسابات المستفيدة، بينما اشتكى آخرون من عدم صرف الشيكات، وفشل التحويلات، والعجز عن تحويل الأموال أو سداد الأقساط، بل وحتى عدم القدرة على الاطلاع على أرصدة حساباتهم.

وقال أحد أصحاب الأعمال في تبريز إنه خلال الأسبوعين الماضيين لم يتمكن من تحصيل مستحقاته، كما لم تصل مدفوعات عملائه إلى حسابه، مما شل نشاطه التجاري عملياً.

وتتوافق هذه الشهادات مع تقارير وسائل الإعلام المحلية، فقد ذكرت صحيفة" بيام ما" أن استمرار تعطل الشبكة المصرفية أثر في قطاع الصحة والعلاج، وأدى إلى صعوبات في شراء الأدوية ودفع تكاليف الفحوص والخدمات الطبية، بل وأعاق أيضاً توفير المعدات والمستلزمات اللازمة للمستشفيات.

وحذر آرش أنيسيان المدير العام للتخطيط واقتصاد الصحة في منظمة النظام الطبي الإيراني، من أن مجرد تأخير إجراء فحص طبي أو شراء دواء ضروري قد يؤدي إلى تعطيل مسار العلاج.

وأضاف أن المستشفيات والصيدليات والمختبرات والمراكز الطبية تواجه مشكلات خطرة في دفع مستحقاتها وتأمين المعدات بسبب تعطل عمليات تحويل الأموال.

في الوقت نفسه، تحولت حالة الاستياء الشعبي إلى مطلب مدني، إذ وقع نحو 7 آلاف شخص على عريضة إلكترونية تطالب بتعويض المتضررين من الأعطال المصرفية.

ويرى الموقعون أن توقف الخدمات المصرفية خلال الأسابيع الماضية ألحق خسائر مالية مباشرة وغير مباشرة بالمواطنين وبقطاع الأعمال، وأن على البنوك تحمل مسؤولية تلك الأضرار.

في المقابل، لا يزال مسؤولو النظام يقدمون روايات متباينة حول أسباب الأزمة.

فقد أعلن محمد رضا عارف، النائب الأول للرئيس مسعود بزشكيان، خلال اجتماع مع مديري البنوك، أن الأعطال الأخيرة كانت نتيجة الإهمال في مجال الأمن السيبراني، وكان من الممكن توقعها مسبقاً، داعياً إلى تعزيز البنية التحتية للأمن السيبراني وتسريع معالجة المشكلات.

في السياق نفسه، أعلن فرهاد طهماسبي نائب رئيس لجنة الصناعة والمناجم في البرلمان أن اللجان البرلمانية المختصة تدرس ملف هذه الأعطال، في وقت انتقد ميثم ظهوريان عضو اللجنة الاقتصادية في البرلمان تركز البنية التحتية المصرفية، معتبراً أن اعتماد عدد كبير من البنوك على مزود خدمات واحد زاد من هشاشة الشبكة المصرفية.

وأضاف أن الجهة المسؤولة عن الهجوم لم تحدد بعد، ولم يستبعد احتمال أن يكون الهجوم السيبراني مدعوماً من دولة.

من جانبه، أرجع الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات المعلوماتية الإيرانية طول مدة استعادة الخدمات إلى اعتماد بعض البنوك الكبرى على أنظمة قائمة على الحواسيب المركزية الكبيرة التابعة لشركة آي بي إم IBM، موضحاً أن إعادة تشغيل هذه البنى التحتية قد تستغرق أسابيع أو حتى أشهراً، حتى في الظروف الطبيعية.

وعلى رغم هذه التفسيرات، لا تزال التناقضات في تصريحات المسؤولين مستمرة.

فعلى مدار الأسابيع الثلاثة الماضية، أعلن مراراً انتهاء الأعطال بالكامل، إلا أن شكاوى المواطنين، بل وحتى البيانات اللاحقة الصادرة عن الجهات الرسمية، أكدت استمرار المشكلات.

فبينما تحدث وزير الاقتصاد عن عودة الخدمات تدريجاً، نفى البنك المركزي حدوث أي تسريب للبيانات، في حين أكدت شركة الخدمات المعلوماتية أن آثار الهجمات السيبرانية لم تعالج بالكامل بعد.

في السياق ذاته، كتبت وكالة" إيلنا" للأنباء أن الهدف الرئيس للهجمات السيبرانية الأخيرة لم يكن سرقة أموال المواطنين بقدر ما كان تعطيل حياتهم اليومية، وتقويض الثقة العامة، وتصعيد الحرب النفسية ضد الاقتصاد الإيراني، وهي حرب، بحسب الوكالة، لم تتوقف بانتهاء المواجهات العسكرية، بل تغيرت ساحتها فقط.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك