أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الجمعة أنه شنّ ضربات على جنوب لبنان قال إنها استهدفت مواقع تابعة لـ" حزب الله"، واضعاً ذلك في إطار الردّ على هجمات استهدفت قواته.
وقال الجيش في بيان، إنه" ضرب نحو 10 مواقع بنى تحتية تابعة للحزب، إضافة إلى شاحنة كانت تُستخدم لنقل أسلحة في جنوب لبنان".
وأضاف أن المواقع المستهدفة تقع في محيط بلدات بنت جبيل وبيت ياحون وكَونين وبرعشيت، متهماً" حزب الله" باستخدامها لتنفيذ هجمات ضد جنوده" العاملين في المنطقة الأمنية" التي أقامها في مناطق يحتلها بجنوب لبنان.
وأوضح أن الضربات أتت رداً على هجمات استهدفت جنوده داخل" المنطقة الأمنية"، والبالغ عمقها عشرة كيلومترات في الأقل داخل الأراضي اللبنانية.
وكانت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية في لبنان، أفادت بوقوع ثلاث غارات إسرائيلية ليل أمس الخميس قرب بلدة برعشيت، وفي النبطية الفوقا، لافتة أيضاً إلى إصابة شخصين في غارة استهدفت بلدة صديقين قرب مدينة صور.
ووقع لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأسبوع الماضي اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام وقف الحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.
ومنذ توقيع هذا الاتفاق تؤكد إسرائيل، على لسان مسؤوليها، أن قواتها لن تنسحب من جنوب لبنان إلا بعد إتمام عملية نزع سلاح" حزب الله" على كامل الأراضي اللبنانية.
وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أكد، من جنوب لبنان، أن قواته ستبقى هناك ما دام الحزب" يشكّل تهديداً".
وبموجب الاتفاق الذي نشرت وزارة الخارجية الأميركية نصه، يتعيّن على الجيش اللبناني أن يستعيد" سلطته السيادية الفعلية على كامل الأراضي اللبنانية"، بعد" التحقق من نزع سلاح الجماعات المسلحة غير الحكومية وتفكيك البنى التحتية المرتبطة بها، وهو ما سيتيح للجيش الإسرائيلي الانسحاب تدريجاً من الأراضي اللبنانية".
وعاد أكثر من 640 ألف نازح، من أصل أكثر من مليون أحصتهم السلطات اللبنانية، إلى منازلهم، وفق أرقام نشرتها منظمة الهجرة الدولية، على وقع تراجع وتيرة المواجهات بين" حزب الله" وإسرائيل عقب إعلان تفاهم أميركي إيراني لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.
ودخل لبنان الحرب في الثاني من مارس (آذار) الماضي، بعدما أطلق صواريخ على إسرائيل، قال إنها رداً على مقتل المرشد علي خامنئي في أولى الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران في الـ28 من فبراير (شباط) الماضي.
وردّت إسرائيل بحملة واسعة من الغارات الجوية واجتياح بري وأصدرت إنذارات إخلاء متكررة على مدى أكثر من ثلاثة أشهر من القتال، مما أسفر عن مقتل نحو 4300 شخص ونزوح أكثر من مليون شخص خصوصاً من جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وفق السلطات.
وأفادت المنظمة الدولية للهجرة، في تقرير نشرته أمس الخميس، بأن" 646.
107 نازحين عائدين تم الإبلاغ عنهم"، في حين لا يزال نحو 500 ألف شخص نازحين، بناء على بيانات تم جمعها بالتنسيق مع السلطات المحلية منذ الـ22 من يونيو (حزيران) الماضي.
يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field)وأرسى اتفاق وقعته طهران وواشنطن الشهر الماضي لإنهاء الحرب بينهما في الشرق الأوسط، وقفاً لإطلاق النار في لبنان بدءاً من الـ21 يونيو.
وعاد مئات الآلاف منذ ذاك الحين إلى منازلهم في جنوب لبنان وضاحية بيروت الجنوبية، وعملت السلطات على إزالة خيم عشوائية في بيروت ومحيطها بالتزامن مع انخفاض عدد مراكز الإيواء الرسمية وفق السلطات اللبنانية.
لكن العودة إلى عشرات البلدات والقرى خصوصاً القريبة من الحدود التي تعرضت لدمار هائل لا تزال معلقة، مع إعلان إسرائيل على لسان مسؤوليها أنها ستبقي قواتها في" منطقة أمنية" يصل عمقها إلى 10 كيلومترات من حدودها، ومواصلتها شن ضربات من حين لآخر على رغم سريان وقف إطلاق النار.
وأبرم لبنان وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة الأسبوع الماضي اتفاق إطار يمهّد الطريق أمام التوصل إلى وقف للحرب، بعد خمس جولات تفاوضية بين البلدين اللذين لا يقيمان علاقات دبلوماسية.
وينص الاتفاق خصوصاً على نزع سلاح" حزب الله" وانسحاب إسرائيلي تدرجي من الأراضي التي توغلت إليها في جنوب لبنان وانتشار الجيش اللبناني بدءاً من منطقتين" تجريبيتين".
إلا أن الاتفاق، الذي سارع" حزب الله" المدعوم من طهران إلى رفضه، لا يحدد جدولاً زمنياً للانسحاب الإسرائيلي.
ويربط تحقيق ذلك، ومن ثم عودة السكان إلى المناطق التي تحتلها إسرائيل، بإتمام نزع سلاح الحزب، في مهمة يشكك محللون بقدرة الدولة اللبنانية على إنجازها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك