حذّر أطباء قلب من تناول مكملات زيت السمك (أوميغا-3) مع أدوية علاج ارتفاع ضغط الدم دون استشارة الطبيب المعالج، موضحين أن المكمل، رغم شهرته بفوائده المحتملة للقلب، قد يتفاعل مع الأدوية الموصوفة ويؤدي إلى انخفاض مفرط في ضغط الدم أو زيادة خطر النزيف لدى بعض المرضى.
ووفقًا لتقرير على موقع «Parade» الصحي، أوضح الخبراء أن المكملات الغذائية لا تخضع للرقابة الصارمة نفسها المفروضة على الأدوية، ما يجعل تركيزاتها وجودتها تختلف بين الشركات المصنعة، وهو ما قد يؤثر في سلامة استخدامها مع العلاجات الدوائية.
وأشار اختصاصيو القلب إلى أن أبرز المخاطر تتمثل في الآتي:١- زيادة خطر النزيف: يتمتع زيت السمك بتأثير خفيف في تسييل الدم، وقد ترتفع احتمالات النزيف عند تناول جرعات مرتفعة، خاصة من مكملات «EPA» عالية التركيز.
٢- انخفاض ضغط الدم بصورة مفرطة: يعمل زيت السمك على إرخاء الأوعية الدموية، وعند دمجه مع أدوية خافضة للضغط قد ينخفض الضغط إلى مستويات تسبب الدوار أو الإغماء لدى بعض المرضى.
٣- الإفراط في الجرعات: حذّر الأطباء من الاعتقاد بأن «الجرعة الأكبر تعني فائدة أكبر»، مؤكدين أن بعض المرضى يتناولون كميات مرتفعة من مكملات أوميغا-3 دون إبلاغ أطبائهم، ما يرفع احتمالات التداخلات الدوائية والآثار الجانبية.
٤- تأكسد المكملات: قد تتعرض بعض منتجات زيت السمك للأكسدة نتيجة الضوء أو الحرارة أو الهواء، ما يقلل فوائدها وربما يغيّر خصائصها البيولوجية، خاصة عند سوء التخزين أو استخدام منتجات منخفضة الجودة.
وقال استشاري القلب الدكتور ماجد بسيط: «هدفي هو تحقيق توازن بين الأدوية الموصوفة والمكملات الغذائية، لأن تسويق المكملات غالبًا يبالغ في فوائدها ويقلل من مخاطرها».
وأكد الأطباء أن زيت السمك ليس محظورًا على جميع مرضى ارتفاع ضغط الدم، لكنه يحتاج إلى تقييم طبي فردي، خصوصًا لمن يعانون انخفاضًا في ضغط الدم أصلًا أو يتناولون أكثر من دواء خافض للضغط أو أدوية مميعة للدم.
وشدّد الدكتور باتريك كي على ضرورة عدم البدء بأي مكمل من تلقاء النفس، قائلًا: «استشر طبيبك دائمًا قبل إضافة أي مكمل غذائي، وأبلغ فورًا عن أعراض مثل الدوار أو الكدمات غير المعتادة أو النزيف غير المبرر».
الغذاء الصحي أفضل من المكملاتورأى الخبراء أن الحصول على أحماض أوميغا-3 من الغذاء يبقى الخيار الأفضل، من خلال تناول الأسماك الدهنية مثل السلمون والماكريل والسردين والرنجة والتونة، ضمن نظام غذائي متوازن.
كما شددوا على أهمية الالتزام بالنشاط البدني المنتظم، وضبط الوزن، والإقلاع عن التدخين، وعلاج اضطرابات الكوليسترول والسكري، مؤكدين أن هذه الإجراءات أثبتت فاعلية أكبر في تقليل خطر النوبات القلبية والسكتات الدماغية من الاعتماد على المكملات وحدها.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك