أسدل الستار على مسيرة الأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو في كأس العالم، بعدما ودع منتخب البرتغال منافسات مونديال 2026 بالخسارة أمام غريمه التقليدي إسبانيا بهدف دون رد في دور الـ16، في مباراة حبست الأنفاس حتى دقائقها الأخيرة.
دخل المنتخبان المواجهة بحذر تكتيكي كبير، إذ سيطرت إسبانيا على الكرة في معظم فترات اللقاء بفضل تحركات رودري وبيدري وداني أولمو، بينما اعتمدت البرتغال على المرتدات وسرعة بيدرو نيتو وجواو فيليكس، مع قيادة كريستيانو رونالدو لخط الهجوم.
ورغم أفضلية “لا روخا” في الاستحواذ وصناعة الفرص، نجح الدفاع البرتغالي والحارس ديوغو كوستا في الحفاظ على التعادل لفترات طويلة.
ورغم المحاولات المتكررة من الجانبين، بقيت الشباك نظيفة حتى الدقائق الأخيرة، في ظل صراع تكتيكي كبير بين المنتخبين، وسط تألق واضح للحارسين وخطي الدفاع، ما جعل المباراة تتجه نحو نهاية مثيرة.
وفي الدقيقة 90+1، خطفت إسبانيا هدف الفوز القاتل عندما استغل ميكيل ميرينو تمريرة متقنة من فيران توريس، ليسدد الكرة في الشباك ويشعل فرحة الجماهير الإسبانية، مانحًا منتخب بلاده بطاقة العبور إلى ربع النهائي، بينما أصاب الصمت معسكر البرتغال.
وشهدت المباراة واحدة من أكثر اللحظات تأثيرًا في البطولة، بعدما غادر كريستيانو رونالدو أرض الملعب وهو يدرك أن رحلته في كأس العالم قد انتهت.
وكان النجم البرتغالي قد أعلن قبل البطولة أن نسخة 2026 ستكون الأخيرة له بقميص البرتغال في المونديال، لتنتهي مسيرته العالمية بخروج مؤلم أمام المنافس التاريخي.
ورغم النهاية الحزينة، يترك رونالدو إرثًا استثنائيًا في تاريخ كأس العالم، بعدما شارك في ست نسخ من البطولة، ودوّن اسمه بين أعظم اللاعبين الذين مروا على المونديال، قبل أن يُسدل الستار على واحدة من أبرز المسيرات في تاريخ كرة القدم.
أما المنتخب الإسباني، فقد واصل مشواره بثقة نحو ربع النهائي، مؤكدًا أنه أحد أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، فيما ودعت البرتغال البطولة، وودع معها العالم آخر فصول كريستيانو رونالدو في كأس العالم، في نهاية ستبقى محفورة في ذاكرة عشاق كرة القدم.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك