قناة الجزيرة مباشر - ليبيا تطلق برنامجا وطنيا لبناء 150 ألف وحدة سكنية قناة الشرق للأخبار - رسائل مفخخة بالعبوات الناسفة.. من يقف وراء تفجيرات دمشق بالتزامن مع وجود ماكرون؟ قناة الغد - وزيرة الثقافة المصرية تستقيل من منصبها صحيفة العرب - مارين لوبن في سباق الرئاسة "نظريا" رغم عقوبة "عدم الأهلية" قناة الغد - الصحة اللبنانية: 4320 قتيلا جراء العدوان الإسرائيلي منذ مارس صحيفة العرب - سوريا تتحدّى الإرهاب وتواصل مسار الانفتاح على المجتمع الدولي قناة الغد - «أعتقد أنها شخص لطيف».. ترمب يطوي صفحة الخلاف مع ميلوني صحيفة العرب - طبول الحرب تقرع مجددا في اليمن قناة الغد - بورصات الخليج ترتفع رغم تجدد التوتر بين أميركا وإيران العربية نت - حقوق الإنسان يعتمد قراراً سعودياً بشأن تمكين المرأة في مجال الأمن السيبراني
عامة

موريتانيا: ميلاد «تحالف قوى الإنقاذ» وهو قطب سياسي جديد يراهن على تجميع المعارضة وإعادة تشكيل معادلة التغيير

القدس العربي
القدس العربي منذ 1 ساعة

نواكشوط –«القدس العربي»: في لحظة سياسية تتسم بتعثر مسار الحوار الوطني وتزايد النقاش حول مستقبل المعارضة الموريتانية وقدرتها على تقديم بديل موحد، شهد المشهد الموريتاني ولادة إطار سياسي جديد يحمل اسم «ت...

ملخص مرصد
أعلن في موريتانيا عن تأسيس تحالف سياسي جديد باسم «تحالف قوى الإنقاذ» يضم أحزاباً وشخصيات معارضة، بهدف توحيد صفوف المعارضة وإعادة تشكيل معادلة التغيير. ويطمح التحالف إلى تقديم بديل سياسي موحد، مع التركيز على الأزمات الاقتصادية والإصلاحات الدستورية. ويأتي الإعلان في ظل تحضيرات لحوار وطني وشعور متزايد بالتململ الشعبي من الأوضاع الاقتصادية.
  • ضم التحالف حزب العمران وحزب التغيير الجاد وحزب تجديد الحركة الديمقراطية
  • أكد مؤسسو التحالف أنهم يسعون لتوحيد المعارضة خارج الاصطفافات التقليدية
  • أشار البيان التأسيسي إلى تدهور القدرة الشرائية وفساد الحكومة كأولويات
من: تحالف قوى الإنقاذ (أحزاب وشخصيات معارضة) أين: موريتانيا

نواكشوط –«القدس العربي»: في لحظة سياسية تتسم بتعثر مسار الحوار الوطني وتزايد النقاش حول مستقبل المعارضة الموريتانية وقدرتها على تقديم بديل موحد، شهد المشهد الموريتاني ولادة إطار سياسي جديد يحمل اسم «تحالف قوى الإنقاذ»، في محاولة لإعادة أكد مؤسسوه أنها «ترتيب لصفوف القوى الرافضة للواقع السياسي القائم».

ولا يقدم هذا التحالف نفسه كمجرد إضافة عددية إلى خارطة التكتلات الحزبية، بل يطمح إلى أن يكون منصة جامعة تعيد صياغة أولويات المعارضة، وتكسر حالة التشتت التي أضعفت تأثيرها خلال السنوات الأخيرة، عبر بناء جبهة سياسية أكثر تماسكاً وقدرة على التأثير في موازين القوى.

ويأتي هذا التطور في توقيت بالغ الحساسية، حيث تتقاطع رهانات الإصلاح السياسي مع استحقاقات داخلية وإقليمية متسارعة، ما يجعل نجاح هذا القطب الجديد مرهوناً بقدرته على تجاوز الانقسامات التقليدية، وتحويل شعار توحيد المعارضة إلى مشروع سياسي عملي يعيد تشكيل معادلة التغيير في موريتانيا.

وأكد المؤسسون أن تحالفهم يمثل محاولة لإعادة ترتيب جزء من المعارضة خارج الاصطفافات التقليدية، واستثمار حالة الحراك السياسي التي تعيشها البلاد مع اقتراب إطلاق الحوار الوطني الشامل.

وبينما ينشغل الفاعلون السياسيون بتحديد مواقعهم استعدادا للاستحقاقات المقبلة، اختارت مجموعة من الأحزاب والشخصيات السياسية إطلاق إطار جديد يحمل خطابا يقوم على فكرة «الإنقاذ»، ويقدم نفسه باعتباره مشروعا لتوحيد قوى التغيير وبناء بديل سياسي قادر على منافسة السلطة.

ورغم أن التحالف لا يضم عددا كبيرا من المكونات، فإن القيمة السياسية لمؤسسيه تمنحه ثقلا يتجاوز حجمه التنظيمي، إذ يجمع بين أحزاب سياسية قائمة وشخصيات برلمانية ووجوها معروفة في المعارضة والعمل المدني، بما يجعله أحد أبرز التشكيلات السياسية الجديدة التي تظهر قبل انطلاق الحوار الوطني.

وضم الإعلان التأسيسي لتحالف قوى الإنقاذ كلا من حزب العمران، وحزب التغيير الجاد، وحزب تجديد الحركة الديمقراطية، وهي أحزاب يقودها ساسة شباب نشطون في المعارضة، إضافة إلى النائب محمد الأمين سيدي مولود، والسياسي خالي ممادو جالو، والفاعل السياسي محمد بوي الشيخ محمد فاضل، وهم نواب يرفعون أصواتهم بشكل مسموع في البرلمان، ويتابعهم الآلاف على صفحاتهم.

ويعكس هذا التشكيل، حسب محللين، رغبة في الجمع بين التجربة الحزبية والعمل البرلماني والحراك الشبابي، في محاولة لتجاوز حالة التشتت التي ظلت تعاني منها قوى المعارضة خلال السنوات الأخيرة.

واختار مؤسسو التحالف الإعلان عنه في لحظة تتقاطع فيها عدة ملفات سياسية كبرى، فالحوار الوطني لا يزال في مرحلته التحضيرية، والأغلبية والمعارضة تعكفان على صياغة مواقفهما من الوثيقة المرجعية، بينما تتزايد النقاشات حول الإصلاحات السياسية والدستورية والاقتصادية.

وفي مثل هذا السياق، تبدو ولادة تحالف جديد رسالة سياسية مزدوجة، فمن جهة يمثل سعيا إلى فرض نفسه طرفا في أي ترتيبات سياسية قادمة، ومن جهة أخرى يحاول استثمار حالة التململ الشعبي المرتبطة بالأوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة لإعادة تنشيط الفعل المعارض.

وجاء البيان التأسيسي لتحالف قوى الإنقاذ بلغة سياسية مباشرة، واضعا الأزمة الاقتصادية في صدارة أولوياته، إذ اعتبر أن الفساد استفحل، وأن القدرة الشرائية للمواطنين الموريتانيين تراجعت، وأن الحكومة أخفقت في إدارة الأزمات، مستشهدا بأزمة المحروقات باعتبارها نموذجا على ضعف السياسات العمومية.

وفي المقابل، لم يقتصر الخطاب على الجانب الاجتماعي، بل منح مساحة واسعة للقضايا السياسية والدستورية، مؤكدا الدفاع عن الحريات العامة وسيادة القانون والتداول الديمقراطي على السلطة، مع إعلان رفض أي مساس بالضمانات الدستورية المتعلقة بالمأموريات الرئاسية، وهو موقف ينسجم مع أحد أبرز محاور النقاش السياسي الدائر حاليا في البلاد.

ومما يلفت الانتباه في الوثيقة التأسيسية أن التحالف لا يقدم نفسه كواجهة احتجاجية فقط، بل كإطار يسعى إلى إنتاج بديل سياسي متكامل، من خلال توحيد الأحزاب والشخصيات المؤمنة بالتغيير، وإطلاق برنامج تعبئة ميداني واسع، وتنظيم مهرجان شعبي جامع، إضافة إلى إعداد مشروع سياسي واقتصادي يربط بين السياسات العامة والانشغالات اليومية للمواطنين.

ويعكس هذا الطرح إدراكا لدى مؤسسي التحالف بأن المعارضة الموريتانية تواجه منذ سنوات انتقادات تتعلق بتشتتها وصعوبة تقديم بديل موحد، وهو ما يجعل شعار «توحيد قوى التغيير» أحد أهم الرسائل التي يسعى الإطار الجديد إلى ترسيخها.

سياسيا، يدخل «قوى الإنقاذ» إلى ساحة مزدحمة بأقطاب معارضة متعددة، بعضها ممثل في البرلمان، وبعضها يتحرك ضمن أطر تنسيقية قائمة، لذلك سيكون التحالف أحد أكبر التحديات أمام التحالف هو قدرته على تجنب التحول إلى إطار إضافي داخل المشهد، والنجاح بدلا من ذلك في استقطاب قوى سياسية وشخصيات مستقلة تمنحه امتدادا وطنيا أوسع.

كما أن نجاحه سيظل مرتبطا بقدرته على الانتقال من البيانات السياسية إلى الفعل الميداني، خصوصا أن الوثيقة التأسيسية تعهدت بإطلاق حملة تعبئة وطنية وتنظيم مهرجان جماهيري يختبر حجم حضوره الشعبي.

ويتزامن تأسيس التحالف أيضا مع اقتراب مرحلة سياسية قد تعيد رسم موازين القوى في الساحة السياسية الموريتانية، سواء عبر الحوار الوطني أو من خلال الاستحقاقات الانتخابية المقبلة؛ ومن ثم تشكل «قوى الإنقاذ» محاولة مبكرة لحجز موقع داخل أي معادلة سياسية جديدة، عبر خطاب يجمع بين المطالب الاقتصادية والإصلاح السياسي والدفاع عن الدستور.

ويبقى السؤال الأبرز هو ما إذا كان هذا الإطار سينجح في التحول إلى قطب سياسي مؤثر، أم أنه سيواجه المصير نفسه الذي انتهت إليه تحالفات معارضة سابقة لم تستطع الحفاظ على تماسكها أو توسيع قاعدتها الشعبية.

والإعلان التأسيسي لـ»قوى الإنقاذ» إلى أن المشهد السياسي الموريتاني لا يزال قابلا لإنتاج تحالفات جديدة كلما اقتربت البلاد من محطات الحوار أو الانتخابات.

وإذا كان عدد مكونات التحالف محدودا، فإن أسماء مؤسسيه تمنحه وزنا سياسيا ورمزيا قد يسمح له بلعب دور يتجاوز حجمه العددي.

غير أن الاختبار الحقيقي لن يكون في قوة الخطاب أو وضوح الشعارات، بل في القدرة على تحويل مشروع «الإنقاذ» إلى قوة تنظيمية فاعلة، قادرة على توحيد جزء معتبر من المعارضة الموريتانية، وصياغة بديل سياسي يحظى بثقة الناخبين في المرحلة المقبلة.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك