دخلت المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران مرحلة جديدة من التصعيد السياسي والعسكري، وسط تزايد الضغوط الدولية على طهران، وتوسع رقعة التوتر في المنطقة، فقد أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، أن إيران تراجعت عن التفاهمات، التي أُبرمت خلال المفاوضات الأخيرة، متهمًا إياها بـ«نسف الاتفاق»، مؤكدًا أن الولايات المتحدة تتجه إلى حماية مضيق هرمز، وربما إدارته، مع فرض حصار بحري جديد على إيران، والحصول على نسبة من عائدات الشحنات العابرة للمضيق.
كما زعم أن مجتبى خامنئي «قُتل بنسبة 90%»، مؤكدًا أن إيران فقدت فرصة إعادة بناء قدراتها العسكرية.
في المقابل، رفضت طهران التصريحات الأمريكية، وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، أن بلاده لن تسمح بأي تدخل أمريكي في إدارة مضيق هرمز، فيما شدد الحرس الثوري على التصدي لأي محاولة لعبور القوات الأمريكية دون موافقة إيرانية.
وفي اليمن، صعّدت الحكومة الشرعية موقفها تجاه الحوثيين وإيران؛ إذ أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، أن سيادة اليمن وأجواءه ومنافذه «خط أحمر»، وأن الدولة لن تسمح باستخدام أراضيها، أو مطاراتها لخدمة الأجندة الإيرانية.
جاء ذلك عقب استهداف القوات المسلحة اليمنية مدرج مطار صنعاء لمنع هبوط طائرة إيرانية، بعد اتهام الحوثيين باستقبالها خارج الأطر القانونية.
وأكد العليمي، أن الحكومة استنفدت الحلول السياسية، لكن الحوثيين رفضوا المبادرات الهادفة لاستئناف الرحلات المدنية؛ وفق القوانين، متهمًا إيران بمحاولة جر اليمن إلى صراع إقليمي.
كما أعلن مجلس الوزراء اليمني حالة انعقاد دائم، ورفع جاهزية القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، فيما توعد وزير الدفاع بالرد العسكري على أي اختراق جديد للأجواء اليمنية.
واتهم وزير الإعلام الحوثيين باحتجاز طائرة تابعة للجنة الدولية للصليب الأحمر، وطاقمها في مطار صنعاء.
وعسكريًا، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ هجمات استهدفت قواعد أمريكية في البحرين والكويت والأردن؛ ردًا على الضربات الأمريكية الأخيرة، فيما أعلنت الدول الثلاث اعتراض الصواريخ والطائرات المسيّرة دون تسجيل خسائر كبيرة.
كما أعلن الحرس الثوري احتجاز سفينتين في مضيق هرمز بدعوى مخالفتهما تعليمات الملاحة.
وفي أول موقف أوروبي موحد، أدانت بريطانيا وفرنسا وألمانيا الهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن، والهجمات التي استهدفت الملاحة في مضيق هرمز، داعية إلى العودة للمسار الدبلوماسي، واحترام سيادة الدول، وضمان حرية الملاحة.
وفي لندن، شددت الحكومة البريطانية إجراءاتها ضد الحرس الثوري، معلنة اعتباره تهديدًا للأمن القومي، بما يتيح ملاحقة كل من يقدم له دعمًا أو ترويجًا داخل المملكة المتحدة، بعقوبات تصل إلى السجن 14 عامًا، في إطار حملة أمنية موسعة لمواجهة الأنشطة المرتبطة بإيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك