أجريت، اليوم الأربعاء بمستشفى العيون التخصصي بالعاصمة عمان، عمليتين ناجحتين لزرع قوقعتين صناعيتين لفائدة مواطنين اثنين من أبناء الشعب الفلسطيني، وذلك بدعم ورعاية من الأميرة للا أسماء، رئيسة مؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع.
وقال سفير المغرب بالأردن فؤاد أخريف، في حفل نظم بالمناسبة، إن هاتين العمليتين، اللتان استفاد منهما كل من الرضيع كنان سامي محمد شنيور والشاب إبراهيم أمجد فؤاد، تأتيان في أعقاب إطلاق مؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، السنة الماضية، المرحلة الثالثة من برنامج ” متحدون نسمع بشكل أفضل” الذي يهدف إلى إعادة السمع لـ 100 طفل ينتمون إلى 17 دولة من إفريقيا والشـرق الأوسط، من بينها فلسطين وسوريا ولبنان.
وأضاف أن هذا البرنامج الطموح، ينسجم مع الرؤية الإنسانية والتضامنية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، من أجل جنوب- جنوب، متضامن وفعال.
وأوضح خلال هذا الحفل، الذي حضره أعضاء من السلك الدبلوماسي المغربي المعتمد بالأردن وأفراد من الطاقم الطبي والإداري للمستشفى المذكور وأسرتي المواطنين الفلسطينيين، أن الجهود المتواصلة لصاحبة السمو الملكي الأميرة الجليلة للا أسماء، من خلال مؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، وبفضل انخراطها الشخصي، مكن عشرات الآلاف من الأطفال من المغرب وإفريقيا والعالم العربي “من استعادة إحساسهم بمعنى الحياة، بعد استرجاع حاسة السمع، وأتاح لهم فرصة الولوج الفعلي للتمدرس والتكوين والمشاركة المجتمعية الكاملة”.
ولفت إلى أنه من خلال هذا الحدث، يتم استحضار البعد التضامني في السياسة الخارجية المغربية، وما توليه المملكة المغربية، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، من دعم موصول ومتعدد الأشكال للشعب الفلسطيني الشقيق، ولقضيته العادلة، فضلا عما تقوم به وكالة بيت مال القدس الشريف من مشاريع إنسانية واجتماعية متواصلة لفائدة القدس والمقدسيين.
في سياق متصل، استحضر أخريف الدور الهام والتكاملي الذي يضطلع به صاحب الجلالة الملك محمد السادس وأخيه العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني في خدمة القضية الفلسطينية، من خلال رئاسة لجنة القدس، والوصاية الهاشمية.
من جهته، نوه مدير مستشفى العيون التخصصي محمد زاهر مخيمر، في كلمة بالمناسبة، بهاتين العمليتين “العميقتي الدلالات الإنسانية النبيلة”، والتي تجسد التوجه والرؤية التضامنية للمغرب اتجاه عدد من البلدان، وفي مقدمتها الشعب الفلسطيني، مشيدا بالجهود التي تبذلها مؤسسة للا أسماء للصم وضعاف السمع، من أجل تقديم الدعم لهذه الفئة، وإدماجها في الحياة الطبيعية، وتمكينها من فرص التنشئة والتعلم.
وبدوره، أشاد البروفسور فراس الزعبي، الاستشاري بجراحة الأنف والأذن والحنجرة وزراعة القوقعة، الذي قاد الطاقم الذي تولى زرع القوقعتين لفائدة المواطنين الفلسطينيين، بالمغرب الذي ما فتئ يجسد بشكل عملي وقوفه ودعمه للقضايا الإنسانية، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، منوها بالروابط الأخوية والعلاقات التاريخية العريقة والقيم الإنسانية النبيلة التي تجمع المغرب والأردن.
وفي ختام هذا اللقاء، أعرب أفراد من أسرتي الفلسطينيين المستفيدين، عن بالغ تأثرهما وامتنانهما للمغرب، قيادة وشعبا، لهذه الالتفاتة الإنسانية الكريمة، التي مكنت ابنيهما من استعادة سمعهما وتيسير اندماجهم الأسري والاجتماعي، منوهين بحسن الاستقبال وكرم الضيافة، والاهتمام والتقدير الإنساني الذي حظوا به داخل المغرب وفي الأردن.


التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك