وأوضح عبد الغفار خلال جلسته مع محرري الصحة على هامش احتفالية 50 عامًا على إنشاء المجالس الطبية المتخصصة، أن الدولة قررت إعادة تنظيم منظومة التكليف بما يحقق العدالة والكفاءة في توزيع الكوادر الصحية، مع ربط التكليف بحجم العجز الحقيقي في كل تخصص ومحافظة، بدلًا من النظام السابق الذي كان يعتمد على تكليف جميع الخريجين بشكل تلقائي دون مراعاة دقيقة للاحتياجات الفعلية.
وأشار إلى أن الآليات الجديدة تستند إلى حصر شامل ودقيق لاحتياجات المستشفيات ووحدات الرعاية الأولية على مستوى الجمهورية، مع تحديد التخصصات والمناطق التي تعاني نقصًا فعليًا، وذلك وفق معايير وإجراءات أقرتها اللجنة العليا للتكليف لضمان توزيع عادل وفعّال للأطباء.
وسيتم تنفيذ عملية التوزيع إلكترونيًا لضمان الشفافية وتكافؤ الفرص، استنادًا إلى ثلاثة معايير رئيسية: التقدير التراكمي للطبيب، والاحتياجات الجغرافية للمحافظات، والرغبات التي يسجلها الطبيب عبر المنظومة الإلكترونية.
وأكد الوزير أن الهدف من القرار لا يتمثل في تقليص فرص العمل، وإنما في تحقيق الاستخدام الأمثل للموارد البشرية، ورفع كفاءة المنظومة الصحية، وتفادي التكدس في تخصصات أو مناطق لا تعاني عجزًا، مقابل وجود نقص حاد في تخصصات أخرى.
وشدد على أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لإعداد قاعدة بيانات محدثة ودقيقة للقوى البشرية الصحية، بما يتيح مراجعة الاحتياجات بشكل دوري وشفاف، مؤكدًا أن معايير التكليف ستكون معلنة وواضحة للجميع لضمان تكافؤ الفرص ومنع أي استثناءات.
واختتم وزير الصحة بالتأكيد على أن تطبيق القواعد الجديدة سيتم بحزم ودون مجاملة، معتبرًا أن إصلاح منظومة التكليف يمثل خطوة أساسية في تطوير القطاع الصحي وتعزيز استدامته، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك