قال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن أسعار الذهب والفضة ما زالت تتحرك في اتجاه صعودي على المدى الطويل، مشيراً إلى أن المستويات الحالية قد تمثل فرصاً مناسبة لفتح مراكز استثمارية جديدة، رغم التحركات العرضية التي تشهدها الأسواق في الوقت الراهن.
وأوضح محمد، في مقابلة مع" العربية Business" أن عدم ارتفاع الذهب إلى مستويات أعلى رغم التوترات الجيوسياسية يعود في جزء كبير منه إلى توقف عدد من البنوك المركزية، عن زيادة مشترياتها من الذهب، ما أدى إلى تراجع القوة الشرائية في السوق ودخول الأسعار في نطاق عرضي.
وأضاف أن عودة البنوك المركزية إلى شراء الذهب قد تدفع الأسعار إلى مستويات أعلى خلال الفترة المقبلة، متوقعاً أن يشكل مستوى 4800 دولار للأونصة منطقة دعم قوية قد تدفع الأسعار إلى الارتداد بقوة في حال الوصول إليها.
وأشار محمد إلى أن الذهب والفضة سجلا مكاسب كبيرة خلال الفترة الماضية، ما دفع المستثمرين إلى زيادة وزن المعادن النفيسة داخل المحافظ الاستثمارية، لافتاً إلى أن النسبة ارتفعت في بعض المحافظ إلى أكثر من 30%.
ونصح بعدم تجاوز 30% إلى 35% من إجمالي المحفظة الاستثمارية في الذهب حالياً، مع استخدامه كأداة للتحوط في ظل حالة عدم اليقين المرتبطة بالحرب وتداعياتها على الأسواق العالمية.
وفيما يتعلق بالسياسات النقدية، توقع أن يؤدي ارتفاع أسعار النفط والتضخم المحتمل إلى استمرار التشدد النقدي عالمياً، ما قد يحد من فرص خفض أسعار الفائدة في المدى القريب.
كما أشار إلى أن أدوات الدخل الثابت، مثل السندات وأذون الخزانة، قد تصبح أكثر جاذبية للمستثمرين خلال المرحلة المقبلة، خصوصاً مع سعي بعض الدول إلى رفع العوائد على هذه الأدوات لجذب السيولة وتحفيز الاقتصاد.
وأضاف أن السندات الأميركية تتمتع بوضع خاص في الأسواق العالمية، موضحاً أن جزءاً من التدفقات المالية الأخيرة جاء نتيجة بحث المستثمرين عن ملاذات أكثر أماناً في ظل خروج رؤوس أموال من بعض مناطق التوتر، خاصة في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك