أثار ديفيد كيز، المتحدث السابق باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، جدلاً واسعًا عندما نشر عبر منصة" إكس" تغريدة ألمح فيها إلى أن شخصية إيرانية بارزة ستكون" الهدف التالي" لإسرائيل، في إشارة إلى أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني.
وكتب كيز في منشوره أن" لاريجاني هو التالي"، مضيفًا معلومات قال إنها جاءت من مصدر وصفه بأنه" أحد أفضل العملاء"، مشيرًا إلى اسم غامض هو" هابا باتور"، وموضحًا أنه صديق مقرّب له عاد مؤخرًا من إيران.
في ذلك الوقت، بدت التغريدة للبعض عابرة أو حتى ساخرة، خصوصًا مع طبيعة كيز المثيرة للجدل على مواقع التواصل.
لكن بعد الإعلان عن اغتيال لاريجاني، أعاد مستخدمون تداول المنشور بشكل واسع، معتبرين أنه قد يحمل دلالات استباقية أو معلومات حساسة.
من هو الرجل خلف لاريجاني؟التغريدة تضمنت صورة للاريجاني خلال مشاركته في فعاليات يوم القدس العالمي في طهران، وظهر في خلفيتها رجل مجهول، أشار إليه كيز بدائرة حمراء، مدعيًا أنه" عميل".
ومع تطور الأحداث، تحولت هذه الصورة إلى مادة خصبة للتحليلات، حيث تساءل البعض: هل كان الشخص الظاهر في الخلفية جزءًا من عملية الاغتيال؟ أم أن الأمر لا يتجاوز كونه سردية مضللة؟بعد أيام، عاد كيز إلى منشوره بنبرة مختلفة، قائلاً إنه" تذكر الاسم"، ومنح الرجل لقبًا عبريًا يعني" الخلد"، وهو مصطلح استخباراتي يُستخدم للإشارة إلى عميل يعمل بسرية لسنوات طويلة.
هذا التحول في الخطاب أشعل منصة" إكس"، وفتح الباب أمام موجة واسعة من التحليلات والنظريات، وربط الكثيرون بين الرجل الغامض وسيناريو الاغتيال.
ما حقيقة الجاسوس الذي أرشد على لاريجاني؟في هذا السياق، أوضح مراسل التلفزيون العربي أحمد درواشة أن كيز معروف بنشر محتوى ساخر أو استفزازي يهدف إلى إثارة الجدل أو الترويج لفكرة تفوق الأجهزة الاستخباراتية الإسرائيلية.
وأضاف دراوشة أن صاحب المنشور، يكتب مثل هذه التعليقات على سبيل المزاح والسخرية، بهدف التنمر على العرب والإيرانيين، وإيحاء بأن الموساد قادر على اختراق كل شيء ونقل رسائل عبر وسائل الإعلام.
وتابع موضحًا أن اسم" هابا تور" الذي اختاره الكاتب لا وجود له في إسرائيل، وليس اسمًا متداولًا على الإطلاق، وإنما استُخدم للإيحاء بأن هناك شخصية أخرى ستكون" الدور التالي" الذي ستستهدفه إسرائيل.
ولاقت القصة تفاعلًا على وسائل التواصل الاجتماعي، إذ قال محمد الأمين: " هذا اعتراف صريح بالاغتيال والتجسس، أو الصهاينة يتبجحون بجرائمهم، أو سخرية مضادة: لو كان جاسوس حقيقي ما كان هيعلن كده.
بس دليل على الغطرسة".
وقال أبو راكان: كذب.
مجرد حرب نفسية وطريقة الاغتيال تتم عبر تتبع تقني، اخترقوا كل شيء من كاميرات مراقبة وحواسيب وأجهزة كمبيوتر وهواتف وكل شيء لا يعتمدون على الجواسيس على الأرض فقط".
من جهته، كتب كريم: " عيني عينك بكل جرأة.
إن صح الخبر على إيران أن تتوقف وتنشغل في تنظيف بلدها.
هذه الحرب درس للدول وعبرة لمن اعتبر أن الاستخبارات أهم سلاح وأهم من الطيران والصواريخ وكل شيء".
أما معاذ، فكتب: يعني فضح صاحبوا قبل" ثلاث" أيام في منصة اكس ….
و لم يتخذ لاريجاني أي إجراءات ….
".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك