حذر الدكتور فريدي البياضي، عضو مجلس النواب، من تحول حياة كبار السن في مصر إلى مأساة إنسانية نتيجة الهوة السحيقة بين قيمة المعاشات الحالية وواقع تكاليف المعيشة، منتقدًا تقديم الحجر على البشر في أولويات الإنفاق الحكومي.
واستنكر “البياضي”، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج “كل الكلام”، المذاع على قناة “الشمس”، حصر الحد الأدنى للمعاشات في مبلغ 1755 جنيهًا، مؤكدًا أن هذا الرقم لا يمكنه توفير حياة كريمة حتى لشخص يعيش بمفرده، فكيف بمن يعول أسرة أو لديه أبناء في مراحل التعليم؟ ، متساءلا: " هل نجبر هؤلاء الذين أفنوا عمرهم في خدمة الوطن على النزول للعمل في مهن شاقة في أرذل العمر لمجرد توفير لقمة العيش؟ ".
وفجّر مفاجأة تتعلق بقانون حماية حقوق كبار السن، مؤكدًا أنه رغم صدور القانون وتصديق رئيس الجمهورية عليه العام الماضي، إلا أنه ظل حبرًا على ورق بسبب تقاعس الحكومة عن إصدار اللائحة التنفيذية.
وأشار إلى تقدمه بثلاثة طلبات إحاطة لمساءلة الحكومة عن هذا التأخير، موضحًا أن القانون يمنح امتيازات حيوية للمسنين في العلاج، والمواصلات، والرعاية المنزلية، خاصة لمن هم أولى بالرعاية وليس لديهم دخل كافٍ، لكن غياب اللائحة يعطل وصول هذه الحقوق لمستحقيها.
وأكد أن الأزمة ليست في نقص الموارد بقدر ما هي أزمة إرادة وأولويات، قائلاً: " الدولة تدبر الأموال وتستدين لمشاريع البنية التحتية والحجر، بينما نحن بحاجة لتوجيه تلك الإرادة نحو البشر".
وأضاف: " أنا لست ضد التطوير أو المشاريع، لكن يجب أن يأتي الإنسان كبيرًا كان أو شابًا أو طفلًا في المرتبة الأولى، وبعدها تأتي المباني، وإذا تغيرت رؤية الدولة لتضع الإنسان كأولوية، ستُدبر الأموال فورًا كما تُدبر لغيرها من المشاريع".
وطالب الحكومة بسرعة إصدار اللائحة التنفيذية لقانون كبار السن، ومراجعة الحد الأدنى للمعاشات بما يضمن كرامة المواطن المصري، مشددًا على أن رعاية المسنين ليست رفاهية بل هي أبسط حقوق الإنسان التي كفلها الدستور والقانون.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك