وأفادت وزارة الإحصاء وتنفيذ البرامج في الهند في بيان لها أن معدل تضخم الغذاء، الذي يعد عنصرًا أساسيًا في مؤشر أسعار المستهلك، ارتفع إلى 4.
2% مقارنة بـ3.
87% في مارس.
وقال دوففوري سوباراو، المحافظ السابق لـ البنك المركزي الهندي، إن الرقم الأخير قد لا يكون العامل الأهم بقدر اتجاه التضخم نفسه، محذرًا من أن استمرار الضغوط السعرية قد يؤدي إلى تثبيت توقعات التضخم وتحول تأثيرات العرض إلى تأثيرات على الطلب، وهو ما قد يثير قلق البنك المركزي.
وتعتبر الهند، وهي من أسرع الاقتصادات الكبرى نموًا في العالم، من أكثر الدول تأثرًا باضطرابات الإمدادات المرتبطة بالصراع في إيران، إذ تعتمد على استيراد نحو 85% من احتياجاتها من الوقود، مع اعتماد كبير على مضيق هرمز في وارداتها الطاقوية.
وكان محافظ البنك المركزي الهندي قد حذر في الشهر الماضي من أن استمرار التوترات في الشرق الأوسط وانعكاساتها على قطاعي الطاقة والبنية التحتية قد يشكلان تهديدًا لمسار النمو الاقتصادي واستقرار الأسعار.
وفي السياق ذاته، قام البنك المركزي بخفض تقديراته لنمو الناتج المحلي الإجمالي خلال الربعين الأول والثاني من السنة المالية، نتيجة التداعيات المرتبطة بالصراع وتأثيراته على النشاط الاقتصادي، مع توقع وصول معدل التضخم في السنة المالية التي تنتهي في مارس 2027 إلى نحو 4.
6%.
كما دعا رئيس الوزراء ناريندرا مودي المواطنين في ظل تزايد الضغوط إلى تقليل استخدام الوقود، وتأجيل اقتناء الذهب، والحد من السفر إلى الخارج، بهدف دعم احتياطيات النقد الأجنبي.
وبقيت العملة الهندية الروبية تحت ضغوط قرب مستوياتها الأدنى التاريخية أمام الدولار، مع توقعات بارتفاع عجز الميزان التجاري والحساب الجاري نتيجة زيادة تكاليف الطاقة، وهو ما قد يدفع الشركات إلى تحميل المستهلكين مزيدًا من الأعباء السعرية، بما يرفع معدلات التضخم الأساسي.
وفي هذا الإطار، توقعت مؤسسة التصنيف الهندية “كريسيل” أن يسجل متوسط التضخم في الهند نحو 5.
1% خلال السنة المالية المنتهية في مارس 2027.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك