قال خالد السعيد، رئيس مجلس إدارة" الخزانة كابيتال"، إن السعودية تواجه فجوة تمويلية كبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي، مدفوعة بتزايد الطلب من الشركات الناشئة في مختلف مراحل النمو، لاسيما من التأسيس وحتى المراحل المتقدمة.
وأوضح السعيد في مقابلة مع" العربية Business" أن الفجوة التمويلية في المراحل المبكرة، من التأسيس حتى جولات التمويل المتوسطة، تُقدّر بنحو 20 مليار ريال، فيما تصل الفجوة في المراحل اللاحقة إلى نحو 30 مليار ريال، إضافة إلى فجوة في قطاع الأمن السيبراني تُقدّر بنحو 10 مليارات ريال، ما يعكس الحاجة المتزايدة لتعزيز التمويل في القطاعات التقنية الحيوية.
وأشار إلى أن إعلان المملكة عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي يعزز أهمية تسريع وتيرة التمويل، لافتاً إلى وجود فجوة بين حجم التمويل المتاح مقارنة بحجم الاقتصاد، قياساً بالأسواق العالمية، ما يتطلب تأسيس صناديق استثمارية مرخصة ومتوافقة مع الاستراتيجيات الوطنية.
وأضاف أن الصناديق السيادية تلعب دوراً مهماً في دعم القطاع، إلا أن المرحلة الحالية تتطلب تمكيناً أكبر للقطاع الخاص، في ظل تحول الذكاء الاصطناعي إلى محرك رئيسي للنمو الاقتصادي وليس مجرد أولوية تقنية.
وأكد السعيد أهمية تبني نماذج تمويل هجينة تجمع بين الاستثمار في الملكية وأدوات الدين، مشيراً إلى أن هذه النماذج أثبتت نجاحها عالمياً، ويمكن أن تسهم في سد الفجوة التمويلية وتعزيز نمو الشركات الناشئة في المملكة.
وكشف تقرير اقتصادي عن وجود فجوة تمويلية كبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي بالسعودية، تُقدَّر بما بين 60 إلى 100 مليار ريال حتى عام 2030، رغم الزخم الحكومي والاستثمارات الضخمة في البنية التحتية الرقمية.
وأوضح التقرير الصادر عن شركة" الخزانة كابيتال" أن السعودية تمتلك بنية تحتية قوية تشمل استثمارات ضخمة في مراكز البيانات والحوسبة المتقدمة.
ورأى التقرير أن التحدي الحقيقي يتمثل في نقص التمويل المخصص للشركات الناشئة والمتوسطة في مراحل النمو، إضافة إلى ضعف التمويل الموجه لقطاع الأمن السيبراني المرتبط بالذكاء الاصطناعي.
ودعا التقرير إلى تأسيس صناديق استثمار جريء متخصصة في الذكاء الاصطناعي، تعتمد على مزيج من التمويل بالملكية والتمويل الهيكلي، مع توفير أدوات متوافقة مع الشريعة الإسلامية لجذب المستثمرين المحليين والدوليين.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك