فرانس 24 - مجلس النواب الأمريكي يقر مساعدات جديدة لأوكرانيا وعقوبات على روسيا رغم معارضة ترامب روسيا اليوم - هل يشارك لبنان في المفاوضات الأمريكية الإيرانية؟ روسيا اليوم - علماء يطرحون فرضية كوكب عملاق مفقود أعاد تشكيل أقمار أورانوس قبل طرده من النظام الشمسي روسيا اليوم - علامة صامتة في الساقين قد تنذر بارتفاع الكوليسترول قناة الجزيرة مباشر - المجموعة العربية: التوسع الاستيطاني يقوض حل الدولتين ويقسم الضفة الغربية وكالة شينخوا الصينية - تقرير: الصين تحرز تقدما شاملا في مجال حماية حقوق الإنسان روسيا اليوم - Acer تتحدى سامسونغ بحاسب لوحي كبير ومتطور روسيا اليوم - دراسة تربط بين البطاطس المقلية وداء السكري روسيا اليوم - روسيا تختبر مسيرة عسكرية جديدة متعددة الاستخدامات روسيا اليوم - ضربات روسيا الانتقامية تزيد الضغط على كييف
عامة

أخي مجذوب الحسن "أونسة"

سودانايل الإلكترونية
3

د. طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربيرحل اليوم سريعاً كالطيف عنا ودنيانا الزائلة مجذوب ود الحسن ود أونسة ود فاطمة ورحلت معه بهجة الدنيا التي كان يجمعنا فيها بحكم صلة الرحم أسرة واحدة على صعيد واحد. كن...

ملخص مرصد
توفي الفنان السوداني مجذوب الحسن المعروف بلقب "أونسة" فجر يوم الإثنين في حادث سير مأساوي بولاية الخرطوم بالسودان. كان مجذوب فناناً سودانياً بارزاً في مجال الغناء التراثي، واشتهر بأغاني الحبوبات، كما عُرف بفرحته الدائمة وطيبته التي جمعت حوله الأسرة والأصدقاء. لاقى خبر وفاته صدمة واسعة بين محبيه، الذين وصفوه بالشفيق العفيف الذي أتحفهم بالغناء لسنوات طويلة.
  • توفي مجذوب الحسن المعروف بـ "أونسة" فجر الإثنين في حادث سير مأساوي بولاية الخرطوم بالسودان.
  • كان فناناً سودانياً بارزاً في الغناء التراثي، واشتهر بأغاني الحبوبات.
  • أثارت وفاته صدمة واسعة بين محبيه الذين وصفوه بالشفيق العفيف.
من: مجذوب الحسن أونسة أين: ولاية الخرطوم، السودان

د.

طبيب عبدالمنعم عبدالمحمود العربيرحل اليوم سريعاً كالطيف عنا ودنيانا الزائلة مجذوب ود الحسن ود أونسة ود فاطمة ورحلت معه بهجة الدنيا التي كان يجمعنا فيها بحكم صلة الرحم أسرة واحدة على صعيد واحد.

كنا نلتف حوله “كحيران” الخلوة وشيخهم يتوسطهم.

رحل أخونا وحبيبنا وصديقنا مجذوب الظريف الشفيف البريء السوداني ابن الأصول والطيبة والرحابة في كل شيء.

لقد فجعتنا هذه المصيبة الكبيرة المأساوية.

لا نقول غير “إنا لله وإنا إليه راجعون”.

كنا نلتقي بمجذوب في كل زيارة للسودان وكنّا نحتفل وتحتفي بنا الأسرة الموقرة وهو يمتعنا باغاني التراث وأغاني أهلنا من شعر حبوباتنا في بربر رحمهن الله.

الفقيد الأخ الحبيب والصديق الذي كان يحبنا ويقدرنا ويعزنا ويجاملنا مجذوب الحسن أونسة.

يستقبلنا فرحا مسرورا يحيينا ب”يالرحتوا طولتو، أنتو وين، وين إنتو”، رقيقاً في مشاعره، كان يبكي بحرارة وهو يغني لنا ختام الوداع “نسانا حبيبنا الما منظور ينسانا” فنبكي معه ونذرف الدموع عندما يردد “حبيبنا الغالي شوقو، ….

وتسيل دمعتنا” فنتوادع على أمل اللقاء، ونقول له لكي يطمئن “هل حدي ينسى نفسه؟ ”.

الموت حق يا المجذوب، هكذا سريعا وعلى غفلة قد جذبك وأخرجك من دنيانا الفانية.

ما أصعبه عندما يكون نتيجة حادث سير مأساوي وفي زمن الناس أصلا فيه قد عانت من ويلات حرب ضروس لا دخل لهم فيها، روعتهم، شردهم وأفلستهم وانت وحد منهم.

ورغم ذلك كانوا يحضرون أنفسهم ليفرحوا ساعة من الزمن وبعد غد هو يوم العيد ويوم الفرحة الكبرى المنتظرة.

لا حول ولا قوة إلا بالله والعيد يعود بدون مجذوب، الفنان الذي أتحفنا بالغناء للوطن وللديار والحنين للنيل والجروف وللحبوبات وهو يحفظ حكاويهن وأغانيهن وما تحمله من قيم وحكم ” الدنيا باما توري والدهر ياما يقري”!

والله الصدمة جاءت علينا جداً عظيمة وكارثية، فعمنا الحزن العميقلا أنسي تلك اللقاءات المتعددة الرائعة التي كانت تجمعنا خاصة تلك التي كانت بمنزل الراحل بروفيسور مجذوب رباح والثانية بمناسبة زواج ابنتنا الكبرى ثم الرحلات الرابعة والخامسة على شاطئ النيل الأزرق.

كانت أيام كلها سرور وطيبة نيات وقلوب وطيب طعام وفاكهة مجذوب أونسة كانت الحلو الذي تختتم به مائدة الطعام في العزومات والمناسبات السعيدة.

لا أنسى يوم كان جمعنا يسمر ويفرح بمنزل الراحل مجذوب رباح بحي الرياض في الخرطوم وجاء زائراً من نيويورك الفنان التشكيلي الأستاذ عمر خليل فقال لي معلقاً على تجمع الأسرة ذلك اليوم كلهم فرحين حول مجذوب أونسة، قال: ”أروع ما في الحياة أنت تزور الوطن وتجد الناس في حالة طيبة، محتفلين مبتهجين، أودعكم لكيلا أفسد هذه المسرة واللقيا الجميلة “.

ألا رحمك الله يا أخي مجذوب وانت بإذن الله نحسبك من الشهداء ورحيلك يوم الإثنين هو بشارة في يوم ترفع فيه الأعمال إلى السماء.

إننا نشهد أن أعمالك كلها كانت تفيض بالخير وأنت العفيف المستقيم القنوع المتصوف العابد المتوكل على الله.

ونشهد أن كل وقتك كان ملكاً للاخرين تسعدهم وابتسامتك الجميلة التي لا تفارقك سوف لن ننساها ولن ننساك لتقول “عليَّ ما سألتوا” والقماري التي أوصيتها تمرعلى النيل والديار والأم سنوفر لها أعشاشها لتكون حاضرة كل الوقت في ديارك.

سنسأل الله لك القبول في الفردوس الأعلى وان يجعل قبرك روضة من رياض الجنة والكوثر الفياض مشربك.

ألا رحمك الله رحمة واسعة وغفر لك يا أخي مجذوب.

العزاء للإخوة الشاعر حسين والأستاذ عبدالمنعم الحسن أونسة ولأبناء عمه الوسيلة والعزاء لزوجه وبناته، والعزاء لصديقه رفيق دربه الفنان الأستاذ الموقر عبد العاطي حمد بالقضارف.

العزاء لكل الأهل والأقارب والأصدقاء في نقزو وبربر والدامر والخرطوم وأمدرمان.

العزاء لكل الصحبة الطيبة التي كانت دائما تجمعنا وعلى رأسهم الباشمهندس معماري مهدي أبوطالب والأستاذ المعلم عماد الخير الحاج عبدالله وعزاء جدا خاص للفرقة الموسيقية الموقرة التي كانت تصحبه طيلة هذه السنوات والتي كانت حافلة بالإنجازات والنجاح في العطاء المحترم من قطوف فن الغناء السوداني الراقي.

العزاء للرعيل المحترم من الشعراء وفناني السودان، ربنا يمتعهم بالصحة والعافية.

اللهم صبر زوجته وبناته وأشقاءه.

اللهم لا تفتنا بعده ولا تحرمنا أجره.

إنا لله وإنا أليه راجعونعبدالمنعم عبدالمحمود العربي.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك