وأشار إلى أن تشكيل المجلس جاء معبرا عن مرحلة بالغة الدقة، ويضم خبرات وطنية متنوعة وقامات قادرة على تحمل مسؤوليتها بكفاءة واستقلالية، موضحا أن تشكيل المجلس الجديد رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تمضي قدما في تعزيز منظومة حقوق الإنسان على أسس مؤسسية راسخة تتسق مع الدستور وتلتزم بالمعايير الدولية.
وأكد أن المجلس القومي لحقوق الإنسان مجلس مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والفني والإداري في ممارسة مهامه واختصاصاته التي حددها الدستور، وفقا للمادة الثالثة من القانون رقم 197 لسنة 2017، والتي تتضمن سبعة عشر اختصاصا، كما ألزم القانون في المادة الرابعة أجهزة الدولة بمعاونة المجلس على أداء مهامه وإمداده بما يلزم من بيانات ومعلومات تتصل باختصاصاته.
وأضاف أن لقاء أعضاء المجلس القومي لحقوق الإنسان بأعضاء لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ جاء في توقيت بالغ الحساسية، في وقت يشهد العالم اضطرابات وصراعات سياسية وتراجعا واضحا في القيم الإنسانية والأخلاقية والحقوقية أمام المصالح والأطماع السياسية، مشيرا إلى أن بعض الدول استخدمت شعارات حقوق الإنسان كأداة ضغط لتنفيذ مخططات وتحقيق مصالح، وتسببت في تدمير الإنسانية والتعدي على القيم الأخلاقية.
وأوضح أن ملف حقوق الإنسان في مصر جزء أصيل من هوية وإرادة الدولة المصرية، حيث رسخ الدستور المصري مبادئ الكرامة والإنسانية والعدالة والمساواة وسيادة القانون، وأكدت مواده" 51 و52 و53 و54" أن الكرامة حق لكل إنسان، ومنعت أشكال التمييز، وغيرها من الالتزامات، كما ألزمت الدولة بالاتفاقيات والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان، وتناول الدستور حقوق الإنسان في التعليم والصحة والعمل والحماية الاجتماعية والسكن اللائق وحرية الفكر وحرية الصحافة.
وأضاف أنه تشريعيا أصدرت الدولة مجموعة من القوانين، منها قانون تنظيم العمل الأهلي، وقانون صندوق “قادرون باختلاف”، ودعم صندوق “قادرون باختلاف”، وإعادة تنظيم المجلس القومي للأمومة والطفولة، وقانون التحالف الوطني للعمل الأهلي، وقانون رعاية المسنين والضمان الاجتماعي والعمل، ومكافحة الاتجار بالبشر، وتنظيم البحوث الطبية، وقوانين ترميم الكنائس، وإنشاء هيئة أوقاف الكنيسة، وقانون الإجراءات الجنائية، إلى جانب إطلاق الاستراتيجية الوطنية لحقوق الإنسان، وهي تعكس رؤية الدولة الوطنية وتحافظ على الثوابت الوطنية، بجانب برامج تمكين المرأة والشباب وذوي الإعاقة وتطوير القرى المصرية ومبادرة" حياة كريمة".
وأشار إلى أنه في الوقت الذي رفعت فيه دول شعارات حقوق الإنسان أغلقت حدودها في وجه اللاجئين بعد أن سمحت بالمذابح وقتل النساء والأطفال، في حين احتضنت مصر أشقاءها من مختلف الدول وعاملتهم معاملة إنسانية وقدمت لهم الخدمات دون متاجرة.
وأوضح أننا اليوم أمام تشكيل جديد للمجلس القومي لحقوق الإنسان، لذلك نتطلع إلى:أولا: رؤية وطنية متكاملة لتعزيز حقوق الإنسان وتحافظ على الأمن القومي المصري.
ثانيا: أن تعكس صورة الدولة الوطنية الحقيقية بعيدا عن محاولات التشويه المتعمد لهذا الملف.
ثالثا: تعزيز الوعي المجتمعي بحقوق الإنسان وربطها بالواجبات والمسؤوليات الوطنية.
رابعا: بناء ثقافة حقوقية وطنية.
خامسا: دعم وتعزيز الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطن المصري والفئات الأولى بالرعاية.
سادسا: التأكيد على أن حماية الحقوق والحفاظ على الأمن القومي وجهان لعملة واحدة لا ينفصلان.
سابعا: الحفاظ على تصنيف الدولة في مجال حقوق الإنسان.
واختتم القصبي قائلا: في نهاية اللقاء نؤكد ونؤمن أن مفهوم حقوق الإنسان لا يمكن اختزاله في منظور ضيق، بل هو منظومة متكاملة تشمل الحق في الحياة والأمن والتعليم والصحة والسكن والعمل، وصولا إلى الحق في المشاركة والتعبير والحفاظ على كرامة الإنسان، ونؤكد دائما أن مصر دولة حقوقية من الطراز الأول، مع دعمنا الكامل لكل الحقوق التي ترسخ حقوق الإنسان، كما نؤكد دعمنا الكامل للمجلس القومي لحقوق الإنسان في أداء مهمته الوطنية لتعزيز مكانة مصر دوليا وإقليميا، والعمل على ترسيخ مبادئ العدالة الاجتماعية وتوسيع مظلة الحماية للفئات الأكثر احتياجا، ونؤكد استعدادنا لتطوير البنية التشريعية بما يتوافق مع الدستور.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك