أكد مؤتمر الجالية العربية في بريطانيا، تضامنه الكامل مع أبناء أيرلندا الشمالية في أعقاب سلسلة الأحداث المؤسفة والمقلقة التي شهدتها مدينة بلفاست خلال الأيام الأخيرة.
وأدان المؤتمر، وهو تجمع لعدد من النخب والمثقفين والناشطين العرب البريطانيين في المملكة المتحدة، الاعتداء المروع الذي تعرض له ستيفن أوغيلفي، واصفاً إياه بالعمل العنيف والوحشي الذي" لا يمكن تبريره أو التسامح معه بأي حال من الأحوال، ولا مكان له في مجتمعنا"، متوجهاً إليه وإلى أسرته بـ" خالص الدعاء وأصدق التمنيات بالشفاء العاجل والتام".
وعبّر المؤتمر في بيان وصل" العربي الجديد" نسخة منه عن" الشعور بالقلق والأسى إزاء أعمال الشغب التي أعقبت هذا الحادث"، مؤكداً أن استهداف منازل ومصادر رزق الأسر المهاجرة الكادحة، والتي أمضى كثير منها سنوات طويلة في بناء حياتها وتربية أبنائها والإسهام في ازدهار أيرلندا الشمالية وأمنها، هو" أمر جائر وغير مبرر ويفتقر إلى الحكمة والمنطق".
وشدد المؤتمر على" وجوب عدم الخلط بين الجريمة التي لا تمثل ديناً ولا عرقاً ولا أقلية، وبين من قام بفعلها"، مبيناً أن أول من أدان هذه الجريمة هم المهاجرون والعرب الذين يتضررون مما يتضرر منه المجتمع البريطاني، فهم، بحسب البيان، " مكون أصيل يعملون في مستشفيات أيرلندا الشمالية ومؤسساتها التجارية ومدارسها وخدماتها العامة، وهم جيران وزملاء وأصدقاء، وأن إرغامهم على مغادرة منازلهم من خلال أعمال الحرق والترهيب يُعد اعتداءً مباشراً على النسيج الاجتماعي الذي يسهمون في دعمه والحفاظ عليه".
وأشاد المؤتمر بـ" المواقف المشرفة" التي برزت وسط هذه الأحداث، بدءاً من بيان أسرة ستيفن أوغيلفي، الذي دعا إلى" التهدئة ورفض تحميل جماعات بأكملها مسؤولية أفعال فرد واحد، وتأكيد الإسهامات الإيجابية للمهاجرين في الحياة البريطانية"، إضافة إلى الموقف المسؤول الذي اتخذته سفارة جمهورية السودان في لندن والجالية السودانية البريطانية، من خلال إدانتهما السريعة للاعتداء و" إبداء التضامن والدعم ما يجسد أسمى قيم المواطنة المشتركة والكرامة الإنسانية".
ودعا المؤتمر السفارات العربية إلى إصدار بيانات مشابهة، بالإضافة إلى حماية الأقليات العربية والمسلمة.
كما عبّر البيان عن" فخره بالناشطين الأيرلنديين الذين شكلوا سلاسل بشرية لحماية المهاجرين".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك