كشف مسؤول أمريكي كبير، الثلاثاء، أن الولايات المتحدة ستسمح لإيران بالبدء فوراً في بيع نفطها ووقودها بموجب مذكرة التفاهم التي توصّل إليها الطرفان لوضع حدٍّ للنزاع بينهما.
وأوضح المسؤول أن بند رفع العقوبات عن مبيعات إيران النفطية يدخل حيز التنفيذ بمجرد توقيع الاتفاق خلال الأسبوع الجاري، ويشمل أيضاً خدمات مصرفية وأخرى تتعلق بالنقل والتأمين لتسهيل عمليات البيع.
وأكد المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الاتفاق مشروط بالأداء، قائلاً: " لن تتمتع إيران بأي مزايا تنص عليها مذكرة التفاهم ما لم تلتزم بجميع البنود التي وافقت عليها، بما يشمل عدم امتلاك أسلحة نووية، والتخلص من موادها المخصَّبة، وعدم التدخل في حرية الملاحة في مضيق هرمز".
وكانت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد أعادت فرض عقوبات على إيران، العضو في منظمة أوبك، عام 2018، بسبب برنامجها النووي ودعمها جماعات مسلحة في منطقة الشرق الأوسط.
وتؤكد طهران باستمرار أن برنامجها النووي يأتي لأغراض سلمية حصراً.
في المقابل، وصف بريت إريكسون، المدير الإداري وخبير العقوبات في شركة أوبسيديان ريسك أدفايزرز، هذه الخطوة بأنها" تنازل بمليارات الدولارات لإيران"، مضيفاً: " بعد ضغوط الحصار على مدى أشهر، آثرت واشنطن منح طهران منفعة مالية لا رجعة فيها".
وكان الجيش الأمريكي قد فرض حصاراً على النفط الإيراني لمنع خروجه من مضيق هرمز، الذي يمر عبره في الظروف الاعتيادية نحو 20% من النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم.
وكانت إيران قد أغلقت المضيق فعلياً إثر الهجمات التي شنّتها الولايات المتحدة وإسرائيل عليها في 28 فبراير الماضي.
وأشار إريكسون إلى أن إيران تمتلك أكثر من 100 مليون برميل من النفط مخزّنة وعلى متن ناقلات، يمكن بيعها بسهولة، منها أكثر من 60 مليون برميل خارج نطاق الحصار الأمريكي، في حين يستهلك العالم نحو 100 مليون برميل يومياً.
وكان مسؤول إيراني كبير قد أفاد لوكالة رويترز، الأحد، بأن المسودة النهائية لمذكرة التفاهم تعفي إيران من العقوبات النفطية لفترة محددة، مما يتيح لطهران بيع نفطها والحصول على عائداته.
وأشارت المسودة إلى أنه عقب التوصل إلى اتفاق نهائي، سيُرفع جميع العقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والأمم المتحدة على إيران وفق جدول زمني متفق عليه.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك