في الوقت الذي راهنت فيه جماعة الإخوان الإرهابية والمنصات التابعة لها على أن تؤدي التوترات الإقليمية والحرب بين إيران وإسرائيل إلى إحداث اضطرابات واسعة داخل الاقتصاد المصري، جاءت تقارير صادرة عن مؤسسات اقتصادية وإعلامية دولية مرموقة لتقدم صورة مختلفة تماما، استندت إلى الأرقام والمؤشرات الاقتصادية الفعلية، وأظهرت قدرة الاقتصاد المصري على الحفاظ على الاستقرار ومواجهة التحديات الخارجية.
مؤسسات دولية تشيد بأداء الاقتصاد المصريوخلال الفترة الأخيرة، أولت مؤسسات دولية كبرى اهتماما خاصا بأداء الاقتصاد المصري، وعلى رأسها وكالة بلومبرج التي تناولت في أكثر من تقرير تحسن أداء الجنيه المصري، مشيرة إلى وصوله إلى أقوى مستوياته خلال فترات متعاقبة مدعوما بزيادة تدفقات الاستثمار الأجنبي وتحسن المؤشرات الاقتصادية، كما ربطت بين قوة العملة المحلية وتراجع الضغوط التضخمية داخل السوق المصرية.
كما سلطت تقارير اقتصادية دولية الضوء على قدرة مصر على الحفاظ على استقرار سوق الصرف رغم حالة الاضطراب التي شهدتها العديد من الأسواق الناشئة نتيجة التطورات الجيوسياسية، وهو ما يعد مؤشرا على نجاح السياسات الاقتصادية والإصلاحات التي تم تنفيذها خلال السنوات الأخيرة.
تثبيت التصنيف الائتماني لمصروفي السياق نفسه، أصدرت مؤسسة فيتش للتصنيف الائتماني عدة تقارير أكدت خلالها تثبيت التصنيف الائتماني لمصر مع نظرة مستقبلية مستقرة، مشيرة إلى قوة الاقتصاد المصري وقدرته على النمو، وتحسن الاحتياطيات النقدية، واستمرار تدفقات الاستثمار والدعم الدولي، بالإضافة إلى استقرار سوق الصرف وتحسن المؤشرات المالية بصورة تدريجية، كما رفعت المؤسسة توقعاتها لنمو الاقتصاد المصري خلال السنوات المقبلة، مستندة إلى تحسن أداء القطاعات الإنتاجية وزيادة الصادرات والسياحة والاستثمارات الأجنبية.
ولم تتوقف الإشادات عند مؤسسات التصنيف فقط، بل امتدت إلى وسائل إعلام اقتصادية عالمية تابعت باهتمام تطورات الاقتصاد المصري خلال فترة الحرب والتوترات الإقليمية، مؤكدة أن مصر نجحت في تجنب السيناريوهات السلبية التي روج لها كثيرون، وحافظت على استقرارها المالي والنقدي رغم الضغوط الخارجية.
وتكتسب هذه الإشادات أهمية خاصة لأنها صادرة عن جهات دولية متخصصة لا تعتمد على اعتبارات سياسية أو دعائية، وإنما تستند إلى مؤشرات النمو والاحتياطي النقدي والاستثمارات والتضخم وسوق الصرف والتصنيف الائتماني، لذلك فإن ما نشرته هذه المؤسسات يمثل شهادة مهنية على قدرة الاقتصاد المصري على التعامل مع الأزمات الإقليمية والدولية.
وفي المقابل، واصلت الإخوان الترويج عبر منصاتها الإعلامية لروايات تتحدث عن انهيار الاقتصاد المصري أو قرب تعرضه لهزات عنيفة بسبب الأحداث الإقليمية، إلا أن التقارير الدولية جاءت لتنسف هذه الادعاءات من أساسها، بعدما أظهرت استمرار تدفق الاستثمارات، وتحسن أداء الجنيه، واستقرار سوق النقد، وثقة المؤسسات المالية العالمية في الاقتصاد المصري.
أكبر رد على مزاعم الإخوان لم يكن فقط في التصريحات الرسمية، وإنما في التقييمات الصادرة عن المؤسسات الدولية ذات المصداقية، والتي أكدت أن الاقتصاد المصري تمكن من تجاوز واحدة من أكثر الفترات الإقليمية حساسية دون أن يفقد توازنه، بل واصل تحقيق مؤشرات إيجابية دفعت العديد من الجهات الاقتصادية العالمية إلى الإشادة بأدائه وقدرته على الصمود في مواجهة التحديات.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك