أوضح إبراهيم ربيع، الباحث والكاتب في شؤون الجماعات المتطرفة، أن تنظيم الإخوان تأسس منذ عام 1928 مرتكزاً على أربعة أركان أساسية وهي: الجناح الدعوي، والإعلامي، والاقتصادي، والعسكري.
وبيّن إبراهيم ربيع في مداخلة هاتفية عبر قناة إكسترا نيوز، أن الجناح الدعوي يمثل الواجهة الودية للتغلغل الاجتماعي، بينما يتولى الجناح العسكري مهمة الترهيب، فيما يدير الجناح الاقتصادي مصادر التمويل الخارجي المتخفي وراء واجهات استثمارية وخيرية، ليتكامل ذلك مع الدور الإعلامي القائم على توجيه الرسائل وتشويه الواقع.
تطور الآلة الإعلامية والاستعانة بالغربولفت الباحث في شؤون الجماعات المتطرفة إلى أن التنظيم يطور آلياته الإعلامية بشكل مستمر لمحاكاة العصر؛ حيث بدأ في الأربعينيات بالمنشورات الورقية والخطب المنبرية، ثم انتقل في التسعينيات إلى القنوات الفضائية.
وكشف إبراهيم ربيع أن التنظيم يعتمد حالياً على شركات علاقات عامة غربية، أمريكية وبريطانية متخصصة، تضم خبراء في الاقتصاد وعلم الاجتماع وعلم النفس والإعلام، لتوجيه الرسائل وصياغتها وتحديد الفئات المستهدفة عبر وسائل التواصل الاجتماعي وتقنيات الذكاء الاصطناعي وبث الشائعات الممنهجة.
لجان متخصصة لصناعة الأزماتوأشار إبراهيم ربيع إلى وجود لجنة متخصصة وتابعة للقطاع السياسي بالتنظيم، ترتكز مهامها على أربعة محاور وهي: صناعة الأحداث وتوظيفها، وصناعة الأزمات وتوظيفها، موضحا أن هذه اللجنة تعقد اجتماعات دورية بهدف استغلال أي حدث محلي وتضخيم السلبيات وتهميش الإيجابيات، وفي حال غياب المشكلات تسعى لتخليق أزمات مصطنعة لتسويقها للرأي العام، بهدف نشر مشاعر الإحباط واليأس والتذمر والتمرد بين صفوف المواطنين.
واختتم إبراهيم ربيع بالإشارة إلى أن عقيدة التنظيم تقوم على مبادئ الكذب والتضليل والتدليس كأدوات يلتزم بها الأعضاء لخدمة أهداف الجماعة، لافتاً إلى أن الحملات الممنهجة تركز بشكل خاص على فئتي" الأشبال والطلاب" من الشباب والأطفال.
وأكد إبراهيم ربيع أن استهداف هذه الفئات العمرية يرجع إلى عدم اكتمال بنيتهم الثقافية والدينية والخبرات الحياتية لديهم، مما يجعلهم أكثر عرضة للتأثر بالحملات الرقمية الموجهة التي تسعى لزعزعة الثقة في الرموز الوطنية ومؤسسات الدولة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك