جدد وزير الأمن الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الأربعاء، تحديه للتفاهم الأميركي الإيراني، قائلاً إن تل أبيب لن تنسحب من جنوب لبنان حتى لو طلبت منها واشنطن ذلك.
جاء ذلك خلال مشاركته في مؤتمر" الحكم المحلي" في تل أبيب (وسط) الذي انطلق الثلاثاء وينتهي الأربعاء، وفق ما أوردته القناة" 12" وصحيفتا" يديعوت أحرونوت" و" يسرائيل هيوم" العبريتان.
وقال كاتس: " حتى لو كان هناك مطلب أميركي، الجيش الإسرائيلي لن ينسحب من جنوب لبنان".
وتأتي تصريحات كاتس في ظل تمسك مسؤولين إسرائيليين بالبقاء في مناطق داخل جنوب لبنان، رغم التفاهم الأميركي الإيراني الذي يتضمن تأكيد احترام سيادة لبنان وسلامة أراضيه.
وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وكاتس ورئيس الأركان إيال زامير توعدوا، في بيان مشترك الاثنين، بمواصلة احتلال ما سموه" المنطقة الأمنية" في جنوبي لبنان، في تحد للمطالب اللبنانية والدولية بانسحابها واحترام سيادة البلد العربي.
في السياق، أفادت" القناة 13" الإسرائيلية في نشرتها، مساء أمس الثلاثاء، بأنه خلافاً للوعود التي أطلقها نتنياهو، فإنّ إسرائيل تستعد لانسحاب جزئي من جنوب لبنان إنفاذاً لخطة ستدرب في إطارها الولايات المتحدة جنود الجيش اللبناني لتأهيلهم، والتأكد من أن أي قوة عسكرية توجد في المناطق المنسحب منها يديرها الجيش اللبناني وليس حزب الله.
ولفتت القناة إلى أن جزءاً من المناطق المتوقع أن ينسحب منها جيش الاحتلال يقع جنوب" الخط الأصفر" الذي احتل منذ تجدد الحرب في مارس/ آذار الماضي.
ونقلت عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: " احتللنا في الأيام الأخيرة مناطق لأجل المفاوضات".
وأضاف أنه سيكون هناك" انسحاب من جزء صغير بجنوب لبنان، بنسبة قليلة جداً؛ حيث علينا منح الولايات المتحدة فرصة للمناطق التجريبية كما تطرح".
وتُستأنف بعد ظهر اليوم الأربعاء بتوقيت بيروت الجلسة الثانية من خامس جولة محادثات تستضيفها واشنطن بين لبنان والاحتلال الإسرائيلي، وذلك لاستكمال البحث بآلية انسحاب الجيش الإسرائيلي من الأراضي التي يحتلّها جنوباً وانتشار الجيش اللبناني بهدف تطبيق خطته لحصرية السلاح.
وبحسب معلومات" العربي الجديد"، فإن البحث يتركز على المناطق التي ستكون تجريبية لخطة الانسحاب، بعدما كان لبنان قد اقترح أن تكون البداية مع الزوطرين الشرقية والغربية ويحمر وقلعة الشقيف، وهو ما لم ينل قبول الجانب الإسرائيلي.
وتتمثل الإشكالية بأن الجيش اللبناني يريد الانتشار في مناطق محتلة بعد انسحاب جيش الاحتلال منها، لجعلها خالية من السلاح، بينما يتمسّك الاحتلال بأن تكون المنطقة التجريبية خارج نطاق المناطق المحتلة.
(الأناضول، العربي الجديد).

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك