إيلاف من إسلام آباد: تستأنف الولايات المتحدة الأميركية والجمهورية الإسلامية الإيرانية، الأسبوع المقبل، جولة جديدة من المحادثات الفنية والتقنية المكثفة في إطار تنفيذ بنود مذكرة التفاهم المشتركة الهادفة لإنهاء الحرب وضبط التوازنات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وفق ما أعلنته وزارة الخارجية الباكستانية، التي تقود بفاعلية جهود الوساطة الدبلوماسية الرسمية بين الطرفين.
وأفاد المتحدث باسم وزارة الخارجية الباكستانية، طاهر أندرابي، في إيجاز صحفي عقده بالعاصمة إسلام آباد: " ستستأنف المباحثات الثنائية الأسبوع المقبل".
ولم يحدد المسؤول الباكستاني بدقة مكان عقد الجولة المقبلة، كما لم يحسم تاريخ انعقادها النهائي، مرجحاً أن تنطلق الاجتماعات يوم الثلاثاء، دون أن يستبعد في الوقت عينه بدء اللقاءات يومي الإثنين أو الأربعاء.
ويأتي هذا الحراك الدبلوماسي المرتقب بعد أن أجرى الطرفان محادثات ماراثونية طويلة يوم الأحد الماضي في سويسرا، قادتها في البداية وفود سياسية رفيعة المستوى، قبل أن تستكملها وتتولاها فرق تقنية متخصصة عكفت على صياغة التفاصيل الإجرائية.
وتجدر الإشارة إلى أن مذكرة التفاهم الإطارية، الموقعة يوم الأربعاء الماضي، تنص صراحة على إطلاق مفاوضات موسعة بهدف التوصل إلى اتفاق نهائي ومستدام خلال مهلة زمنية حددت بـ 60 يوماً قابلة للتمديد بموافقة الطرفين.
وفي سياق متصل، أكد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، أن إيران وافقت بشكل رسمي على ضمان مستوى عالٍ وغير مسبوق من التفتيش النووي لمنشآتها الحيوية، فضلاً عن تقديم تعهدات صارمة بإبقاء مضيق هرمز مفتوحاً أمام حركة الملاحة والتجارة الدولية.
وكتب ترامب في تدوينة نشرها عبر حسابه الرسمي على منصة" تروث سوشال": " على الرغم من احتجاجاتهم وتصريحاتهم الكاذبة، بالإضافة إلى حملة التضليل الإعلامي التي تبذل قصارى جهدها لتهميش انتصار الولايات المتحدة، فقد وافقت إيران بشكل كامل ونهائي على أعلى مستوى من عمليات التفتيش النووي لفترة طويلة (إلى ما لا نهاية! ).
هذا سيضمن الشفافية النووية".
وتلازم مع هذه التصريحات إعلان المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافايل غروسي، الذي أكد بوضوح أن مفتشي الوكالة يستعدون لزيارة منشآت ومواقع تخصيب اليورانيوم الإيرانية، معتبراً هذه الخطوة بنداً أساسياً وجوهرياً في هيكل الاتفاق المؤقت الرامي لفض الاشتباك الإقليمي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك