نظّم مجمع إعلام الإسكندرية، بالتعاون مع الإدارة العامة لنظم المعلومات والتحول الرقمي بمحافظة الإسكندرية، ورشة عمل متخصصة وملتقى تفاعليًا بعنوان «هندسة الثقة في بيئة العمل»، وذلك ضمن مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» التي تُنفذ تحت رعاية السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، بهدف تطوير العنصر البشري ورفع كفاءة الأداء المؤسسي وبناء كوادر إدارية قادرة على دعم مسيرة التنمية الشاملة.
الثقة ركيزة للتواصل المؤسسيأكدت أماني سريح، مدير إدارة إعلام الإسكندرية، أن قطاع الإعلام الداخلي يحرص على طرح ومناقشة قضايا الإدارة الحديثة وتطوير بيئة العمل الحكومية، مشيرة إلى أن «هندسة الثقة» تمثل أحد المرتكزات الأساسية لبناء قنوات تواصل فعّالة داخل المؤسسات، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسسي والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأضافت أن تعزيز الثقة بين العاملين والإدارات المختلفة ينعكس بصورة مباشرة على جودة العمل وسرعة الإنجاز، ويخلق بيئة أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق الأهداف التنموية.
مبادرة لترسيخ ثقافة التعلم المستمرمن جانبها، أكدت المهندسة دعاء هيكل، مدير عام الإدارة العامة لنظم المعلومات والتحول الرقمي، أن مبادرة «أنا متعلم مدى الحياة» التي أطلقتها وزارة التنمية المحلية تستهدف نشر ثقافة التعلم المستمر وترسيخ مفهوم التعلم مدى الحياة باعتباره أحد متطلبات التطور المؤسسي الحديث.
وأوضحت أن المبادرة تسعى إلى تنمية المهارات والمعارف، ودعم التمكين الاقتصادي والمشاركة المجتمعية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة ورؤية الدولة في بناء جهاز إداري أكثر كفاءة وقدرة على مواكبة المتغيرات المتسارعة.
تنمية المهارات والذكاء العاطفيوأكدت هالة عبد المنعم، مدير إدارة التدريب بمحافظة الإسكندرية، أن إدارة التدريب تضع تنمية المهارات الفردية والذكاء العاطفي في مقدمة أولويات برامجها التدريبية، انطلاقًا من أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره المحرك الرئيسي للتطوير المؤسسي.
وأشارت إلى أن هذه البرامج تستهدف ترسيخ ثقافة الأمان الوظيفي وخلق بيئة عمل محفزة على الإبداع والابتكار، بما يعزز من قدرة العاملين على الأداء بكفاءة وتحقيق أفضل النتائج.
التواصل الداخلي ودعم مناخ العملبدورها، أوضحت هويدا عبد العال، مدير إدارة النشر بالمحافظة، أن تعزيز التواصل الداخلي ونشر المعرفة بصورة واضحة وفعالة يسهمان في تذليل العقبات التي قد تواجه العاملين، كما يساعدان على إبراز جهود العناصر المتميزة داخل المؤسسات.
وأكدت أن بناء منظومة اتصال مؤسسي ناجحة يمثل أحد أهم عوامل دعم مناخ العمل الإيجابي وتعزيز روح الانتماء والتعاون بين مختلف الإدارات.
البيانات الدقيقة أساس القرار السليمواستعرضت سها الهرميل، مدير إدارة دعم اتخاذ القرار، أهمية الاعتماد على البيانات الدقيقة والتدفق السلس للمعلومات في دعم العمل الجماعي ورفع كفاءة الأداء المؤسسي.
وأشارت إلى أن توفير المعلومات بشكل منظم ودقيق يسهم في تقليل الأخطاء الإدارية، وتعزيز جودة القرارات، وتمكين القيادات من اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية تستند إلى أسس علمية واضحة.
التعاون المؤسسي لتحقيق الأهداف المشتركةوخلال الورشة، أكدت المدربة منى علي عبد الحميد، باحث دعم اتخاذ القرار، أن التعاون المؤسسي يمثل أداة محورية لتعزيز التكامل بين الأفراد والإدارات المختلفة من أجل تحقيق الأهداف المشتركة ورفع معدلات الإنجاز.
واستعرضت الأبعاد الأربعة للتعاون المؤسسي، والتي تشمل تعزيز الإنتاجية من خلال العمل الجماعي، وترسيخ الشفافية في تداول المعلومات، وبناء الثقة القائمة على الاحترام المتبادل، إلى جانب تشجيع مشاركة المعرفة بما يسهم في تطوير الأداء المؤسسي وتحقيق الاستفادة القصوى من الخبرات المتاحة.
مهارات فردية تعزز ثقافة التعاونكما تناولت الورشة مجموعة من المهارات الفردية اللازمة لتعزيز التعاون داخل بيئة العمل، وفي مقدمتها مهارات التواصل الفعّال، والذكاء العاطفي، والمشاركة الإيجابية، والالتزام بأهداف الفريق.
وأكد المشاركون أهمية تبني عدد من الممارسات اليومية التي تدعم بناء الثقة بين العاملين، مثل حسن الاستماع، والتعبير الواضح عن الآراء، ومشاركة الأفكار بروح إيجابية وبنّاءة تسهم في تطوير العمل وتحقيق الأهداف المشتركة.
دعوة لتطبيق مخرجات الورشةوشدد تامر سالم، مسئول الإعلام التنموي بإدارة إعلام الإسكندرية، على أهمية ترسيخ ثقافة الثقة والعمل المؤسسي داخل الجهاز الإداري للدولة، باعتبارها أحد المقومات الأساسية لبناء مؤسسات قوية وقادرة على مواكبة متطلبات التنمية الحديثة.
وأشار إلى أن الحفاظ على البعد النفسي والاجتماعي للعاملين يمثل عنصرًا استراتيجيًا في تعزيز الإنتاجية وتحقيق الاستقرار الوظيفي، داعيًا إلى الاستفادة من مخرجات الورشة وتطبيقها عمليًا في مختلف بيئات العمل، بما يدعم جهود الدولة في تحقيق رؤية مصر للتنمية المستدامة.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك