دعا عضو لجنة النزاهة النيابية، النائب محمود شاكر، المعروف بـ" أبو تراب"، الحكومة إلى توسيع حملة مكافحة الفساد لتشمل جميع الوزارات والمؤسسات، محذراً من أن الاكتفاء بملف وكيل وزارة النفط لشؤون التصفية عدنان الجميلي سيعطي انطباعاً بأن القضية تستهدف رئيس الوزراء السابق محمد شياع السوداني.
وقال شاكر في مقابلة مع شبكة رووداو اليوم الأحد (28 حزيران 2026)، إن الوضع الأمني في بغداد" مستقر وجيد"، معتبراً أن حملة الاعتقالات التي طالت شخصيات متهمة بالفساد تمثل" خطوة جيدة" من الحكومة، مؤكداً دعم لجنة النزاهة النيابية لهذه الإجراءات، شريطة أن تستمر" بجدية" وألا تقتصر على ملف واحد.
وأضاف: " إذا صارت الإجراءات فقط في ملف عدنان، وأُغلق هذا الموضوع من دون فتح ملفات أخرى في وزارة النفط ووزارة الكهرباء وبقية الوزارات، فسنعتبر أن الموضوع كان مستهدفاً فيه السيد السوداني".
وأكد أن وزارة النفط تضم، بحسب قوله، " ملفات فساد كبيرة" في عدد من الشركات، بينها شركة تسويق النفط (سومو)، وشركة توزيع المنتجات النفطية، وشركة المشاريع النفطية، فضلاً عن شركات أخرى، مطالباً بفتح جميع هذه الملفات، إلى جانب ملفات وزارة الكهرباء وبقية الوزارات.
وأشار إلى أن لجنة النزاهة النيابية لا تستند إلا إلى المعلومات الرسمية الصادرة عن الحكومة أو القضاء، موضحاً أن أسماء المتهمين المتداولة في وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي لم تؤكدها الجهات المختصة حتى الآن.
وقال إن الحملة يجب أن تشمل أيضاً مشاريع وعقود الحكومتين السابقتين (الكاظمي، والسوداني)، مضيفاً أن" كثيراً من الشخصيات متهمة بالفساد، وليس موضوع عدنان وحده"، مشدداً على ضرورة ألا يُنظر إلى الإجراءات على أنها استهداف لكتلة سياسية أو لشخصية بعينها.
ودعا شاكر إلى فتح ملفات في وزارات الإسكان والإعمار، والتجارة، والصناعة، إضافة إلى مديرية الطرق والجسور، قائلاً إن هذه المؤسسات تحيط بها" الكثير من ملفات الفساد"، كما طالب هيئة النزاهة بالتحقيق في ما وصفها باستثناءات تتعلق بوزارة الإسكان والإعمار.
وأضاف أن مكافحة الفساد يجب أن تطال جميع المسؤولين" من دون استثناء"، قائلاً: " كل الوزارات اليوم، وجميع الوزراء، من دون ذكر أسماء، وكذلك المديرون العامون، ولا سيما الذين يشغلون مناصب حساسة، متهمون بالفساد"، معتبراً أن" الفساد أصبح منظومة تسيطر على الدولة وتضم رجال أعمال وسياسيين ونواباً وكتلاً وإعلاماً".
وأشار إلى أن استمرار غلق ملفات الفساد أو تسويتها سيؤثر في مصداقية النظام السياسي والعملية الديمقراطية، داعياً رئيس الوزراء علي الزيدي إلى إعلان نتائج التحقيقات بشفافية وعدم التهاون مع أي مسؤول، بغض النظر عن انتمائه السياسي أو الجهة التي تدعمه.
كما طالب بإعادة فتح ملفات الفساد العائدة إلى حكومتي مصطفى الكاظمي ومحمد شياع السوداني، مشيراً إلى وجود أوامر قبض أعلن عنها سابقاً، داعياً إلى تنفيذها وعدم الاكتفاء بإصدارها.
وختم بالقول إن أموال الدولة" هي أموال الشعب"، وإن حمايتها تتطلب التعامل بحزم مع جميع ملفات الفساد، وعدم السماح لأي تفاهمات أو اعتبارات سياسية بعرقلة عمل القضاء والأجهزة الرقابية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك