جوزيف سعد يكتب.
مذبحة الكيمياءتواجه منظومة التربية والتعليم تحدياً لا تدركه أو تستوعبه عن ظاهرة الاغتراب النفسي التي قد يعاني منها كثيرين من أفراد الأجيال الحديثة والشباب.
ففي كثير من الأحيان يظل التركيز منصباً على التحصيل الأكاديمي والالتزام بالمعايير التعليمية، بينما لا تحظى مشاعر العزلة، وفقدان المعنى، وضعف الانتماء، وتأثير البيئة الرقمية على الهوية وأثرها النفسي بالاهتمام الكافي، ويؤدي ذلك إلى فجوة بين التجربة النفسية للطلاب وبين ما تقدمه المؤسسات التعليمية من دعم وإرشادالهشاشة النفسية قد تكون سمة سائدة للأجيال ولم تؤخذ في الاعتبار مثلاً في تعامل الوزارة التعليمية مع طلاب الثانوية العامة عن مستويات تدرج صعوبة الامتحانات الأيام الأخيرة عن مادة الكيمياء واللغة العربية للثانوية العامة وأثرها الانفعالي والجسدي لطلبة جيل يعاني هشاشة نفسية واغتراب وضجر اجتماعي عن طبيعة الجيل الحاليدلالة علي ذلك فقد نرصد ظاهرة جديدة لم تحدث منذ سنوات أو عقود ماضية عن طلاب الثانوية العامة أثناء ضغوط فترة الامتحانات وصعوبة محتوي الاسئلة من حالات الاغماء والاضطرابات الجسدية والنفسية واحياناً إلي حالات انتحار في ظاهرة لم تحدث من قبلولكنها رد فعل مرضي طبيعي عن جيل زمني يعاني الاغتراب والهشاشة في غياب استعاب تام من قبل وزارة التربية والتعليم عند وضع قواعد وأليات الامتحانات والتعامل النفسي التربوي مع طلاب الثانوية العامةاجيال الشباب الحالية تعاني فجوة فكرية كبيرة مع المجتمع له مردودها النفسي في صلابة الشخصية للمراهقين والمراهقات نتاج التغييرات المعلوماتية و الثورات التكنولوجية وخلافه والفجوات الفكرية بين الأجيال والصراع القيميوالذي بدوره تأثير في بناء الصلابة النفسية والانفعالية في مواجهة التحديات والضغوط كمثل صدمة صعوبة أسئلة امتحان الكيمياء الأيام الماضية، وما صدر عن هذا اليوم من ردود أفعال خطيرة من قبل الطلاب عن اضطرابات جسدية وسلوكيات نفسية غير سوية متنوعة وقت الامتحاناتأحلام تبدو غير واقعية أمام الشباب في جمود القيم و صراعها بين فئات الاجيال في غياب تام من جانب منظومة التربية والتعليم وعدم استيعابها للتكوينة النفسية والتركيبة العقلية الجديدة للأجيال الحديثة وعن مستوي الصلابة النفسية لجيل الزمن الحاليفقد ينفصل جيل الأبناء عن ثوابت المجتمع التي لا تحقق له مفهوم الذات، مُسلكاً طريقاً منفرداً بنفسه كمحاولة تعبر عن حماسة الشباب في معالجة بعض القيم التي لا تناسب فكره الجديد وتطلعاته الحديثة والهروب عن الواقع المجتمعي غير الملائم، بشكل من الاتجاه إلي الحيل الدفاعية للتوافق الغير مباشر مع النفس والمجتمع والقيم الثابتة غير القابلة للمرونة أمام تطلعاتهمالأجيال متغيرة والقيم ثابتة، تلك مسلمة واقعية نتائجها الصراع النفسي والصدام الفكري وبكل تأكيد تشوبها وتتخللها الاضطرابات السلوكية والظواهر الاجتماعية الحادة التي تصيب الشباب أو فئة من فئات المجتمع بعينها عند أقل الصدماتمرونة التجديد و التغيير مطلوبة بواقع العقل الفلسفي التربوي والسياق السيكولوجي في التربية مع مراعاة الأفضلية في الحفاظ علي الصحة النفسية للشباب أكثر من الحفاظ علي قدسية القيم و الموروثات أو “من الآليات العبقرية الخاصة بواضعي الامتحانات في فرض العضلات “، حيث لا يوجد مقدس سوي الإنسان الذي يظل دائما صانع القيم، والمبدع في صياغته الفلسفية وصيانته الأدبية للأخلاق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك