أكدت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد والطاقة، أن الأسواق بالغت في تسعير السلام عبر مضيق هرمز، مشيرة إلى أن المستثمرين بدأوا في تلاشي أقساط المخاطر تدريجياً، لكن الواقع ما زال يحمل شوطاً ثانياً لأن مدة الـ60 يوماً ستنتهي وستبدأ الأسواق في إعادة تسعير نفسها مجدداً.
وأوضحت علي، خلال مداخلة هاتفية عبر قناة" إكسترا نيوز"، أن التقرير الذي نشرته" فاينانشال تايمز" أكد أن الأسواق لم تعد تسعر الحرب بل تسعر نهاية الحرب مع عودة الملاحة، معتبرة أن هذا التسعير الدبلوماسي قد يكون مبالغاً فيه، خاصة مع استمرار حالة عدم اليقين حول مستقبل المضيق، مشيرة إلى أن واشنطن فتحت لإيران باباً مؤقتاً لبيع نفطها في السوق الدولية لمدة 60 يوماً بعدما كانت تعتمد على أسطول الظل.
وأضافت أستاذة الاقتصاد أن الصين، أكبر مستورد للنفط في العالم، خفضت استيرادها من 13 مليون برميل يومياً إلى حوالي 6.
5 مليون برميل منذ بداية الحرب، مما يجعلها تلعب دوراً محورياً في انتظار الشوط الثاني من هذه المباراة النفطية، مشيرة إلى أن الأسواق تتوقع موجة إمدادات كبيرة من دول الخليج العربي.
وكشفت وفاء علي عن حدوث عملية انكشاف قياسي في سوق النفط، حيث تم بيع أو تصفية مراكز بيعية لنحو 155 مليون برميل ورقية (وليس حقيقية)، مما ساهم في تراجع الأسعار، وقد التقط الرئيس ترامب الإشارة وأصدر توجيهاته للأسواق بالارتياح لمعالجة مشاكله الداخلية مع اقتراب الانتخابات النصفية.
وفيما يتعلق بتوقعات بنك سيتي جروب بهبوط خام برنت إلى 60 دولاراً بنهاية 2026، قالت الدكتورة وفاء علي إن هذا الرقم بعيد عن أرض الواقع، لأن الاقتصاد أصبح سلاحاً ضاغطاً والممرات المائية تحمل حقائق جغرافية يجب الانتباه إليها، معتبرة أن حرب إيران غيرت كل المعادلات الاقتصادي.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك