بحث محافظ سلطة النقد الفلسطينية يحيى شنّار مع وفد أميركي برئاسة مستشار الشؤون الاقتصادية في السفارة الأميركية يوهان شمونسيز، اليوم الخميس، التحديات المتصاعدة التي تواجه القطاع المالي الفلسطيني، وفي مقدمتها تفاقم أزمة فائض الشيكل، واستمرار التهديدات الإسرائيلية بقطع العلاقات المصرفية المراسلة.
وأطلع شنّار الوفد الأميركي، بحضور نائب المحافظ محمد مناصرة وعدد من مديري الدوائر، على الضغوط التي باتت تهدد قدرة القطاع المالي على دعم النشاط الاقتصادي، وتلبية احتياجات المواطنين والقطاع الخاص، في ظل تفاقم القيود المفروضة على حركة النقد والتجارة.
وأشار المحافظ إلى أن تراكم فائض الشيكل داخل المصارف الفلسطينية بات يضغط على دورة النقد في الاقتصاد، ويحد من قدرة البنوك على تلبية احتياجات القطاعات الإنتاجية والتجارية، موضحاً أن انعكاساته تمتد إلى التجار ورجال الأعمال، وقد تؤثر على انسيابية العمليات التجارية وتوفير السلع والخدمات الأساسية.
وتناول شنّار أيضاً التحديات المرتبطة باستمرار التهديدات الإسرائيلية بقطع العلاقات المصرفية المراسلة، مؤكداً أن الحفاظ على هذه العلاقات يمثل ركيزة أساسية لاستمرار حركة الأموال والتجارة والخدمات المالية التي يعتمد عليها الأفراد والشركات.
وأوضح أن بقاء العلاقة المصرفية المراسلة ضمن تمديدات مؤقتة يضيف حالة من عدم اليقين أمام القطاع المالي والاقتصادي، ويحد من قدرة المصارف على التخطيط وإدارة السيولة اللازمة لتمويل التجارة، مطالباً الجانب الإسرائيلي بالالتزام بالاتفاقيات القائمة الخاصة بالعلاقة المصرفية المراسلة وترحيل فائض الشيكل.
وشدد محافظ سلطة النقد على ضرورة توفير شحنات إضافية تتناسب مع حجم الكميات المتراكمة لدى المصارف الفلسطينية ومتطلبات الاقتصاد، مؤكداً أن استمرارية عمل النظام المالي بكفاءة تمثل عاملاً أساسياً في دعم الاقتصاد الوطني وتمكين القطاع الخاص من مواصلة نشاطه.
وأكد شنّار أن سلطة النقد تواصل جهودها بالتنسيق مع الأطراف الدولية لإيجاد حلول عملية ومستدامة للتحديات القائمة، بما يحافظ على استقرار القطاع المالي ويمنع انتقال الأزمة إلى قطاعات أوسع داخل الاقتصاد الفلسطيني.
من جانبه، أكد الوفد الأميركي أهمية استمرار الحوار والتواصل مع سلطة النقد الفلسطينية، والاطلاع على الظروف التي تواجه القطاع المالي، مقدراً الجهود المبذولة للحفاظ على استقراره وتعزيز قدرته على مواجهة التحديات.
وتعود أزمة الشيكل إلى تراكم كميات كبيرة من العملة الإسرائيلية داخل المصارف الفلسطينية، في ظل رفض أو تقييد الجانب الإسرائيلي استقبال الفائض وفق الآليات المتفق عليها، ما يجعل البنوك عاجزة عن ترحيل النقد الزائد وإعادة تدويره بكفاءة.
وتؤكد سلطة النقد الفلسطينية أن استمرار هذه الأزمة يهدد قدرة المصارف على خدمة العملاء وتمويل التجارة، بينما أشار صندوق النقد الدولي سابقاً إلى أن البنوك الفلسطينية تعاني منذ أكثر من عقد من تراكم فائض النقد بالشيكل بسبب القيود الإسرائيلية على تحويله وإدارته.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك