إيلاف من بيروت: في ظل مشهد إقليمي شديد التعقيد وحرب مفتوحة تتسع دوائرها يوماً بعد آخر، كشفت هيئة البث الإسرائيلية، نقلاً عن مصدر أمني رفيع، أن المؤسسة العسكرية في تل أبيب تدرس بجدية خيار توجيه ضربات مركزة لأهداف وبنى تحتية مدنية في الداخل اللبناني.
ويأتي هذا التوجه الاستراتيجي كمحاولة لفرض معادلة ضغط قاسية على الحكومة اللبنانية، لإجبارها على التدخل الفعلي وكبح جماح الأنشطة العسكرية لـ" حزب الله" عبر الحدود.
وتعكس هذه المداولات الأمنية تحولاً خطيراً في العقيدة العسكرية الإسرائيلية للتعاطي مع جبهة الشمال، إذ تسعى تل أبيب لاستغلال حالة الانكشاف الأمني والسياسي في المنطقة لتوسيع بنك أهدافها.
وترتكز المقاربة الإسرائيلية الجديدة على فكرة تحميل الدولة اللبنانية ومؤسساتها المدنية كلفة الاستنزاف العسكري الدائر، أملاً في خلق بيئة داخلية ضاغطة ومحاصرة لنفوذ الحزب، في وقت تنخرط فيه إسرائيل في مواجهات متعددة الساحات.
يمثل مجرد التلويح باستهداف الشريان المدني اللبناني، في خضم هذه الحرب الإقليمية الطاحنة، مغامرة عسكرية قد تنسف ما تبقى من قواعد اشتباك هشة.
وتتخوف الدوائر المراقبة من أن انزلاق المواجهة نحو استهداف المرافق الحيوية اللبنانية لن يقتصر أثره على الجغرافيا اللبنانية، بل سيشكل صاعق تفجير إضافي يسرّع من وتيرة الانزلاق نحو حرب شاملة غير محسوبة العواقب في الشرق الأوسط.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك