قال فاتح بيرول المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية اليوم الاثنين إنه يأمل ألا تكون هناك حاجة إلى عملية سحب أخرى من المخزونات الاستراتيجية للنفط لكنه أضاف أن الوكالة مستعدة للتحرك عند الضرورة.
واتفقت الوكالة التي تضم 32 عضوا في الشهر الماضي على سحب 400 مليون برميل من الاحتياطيات، في أكبر عملية سحب منسقة على الإطلاق، وذلك في محاولة لتهدئة أسواق الخام.
ووافقت الولايات المتحدة، أكبر منتج للنفط والغاز في العالم، على سحب 172 مليون برميل من احتياطيها الاستراتيجي للنفط.
وقال بيرول «آمل، آمل بشدة، ألا نضطر إلى القيام بذلك، لكن إذا لزم الأمر، فنحن مستعدون للتحرك».
وأكد بيرول مجددا في فعالية نظمها مجلس الأطلسي أن الحرب تسببت في أسوأ اضطراب عالمي في مجال الطاقة على الإطلاق، وقال إن أكثر من 80 منشأة للنفط والغاز، بما في ذلك منشآت إنتاج ومحطات ومصاف في أنحاء الشرق الاوسط، تضررت جراء الحرب مع إيران.
وتتداول أسعار النفط القياسية بالقرب من 100 دولار للبرميل.
وقال بيرول إنه نظرا للمدى الواسع لايقاف الإنتاج وإغلاق مضيق هرمز، فإن الإفراج عن النفط «ليس حلا»، بل «مجرد تخفيف للألم».
وقالت وكالة الطاقة الدولية، التي تضم 32 دولة، إن إمدادات النفط تعرضت لأكبر اضطرابات في التاريخ بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وارتفاع أسعار الوقود مصدر قلق بالغ لترمب وحزبه الجمهوري قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/ تشرين الثاني.
والإعفاءات التي قدمتها واشنطن للسماح ببيع النفط الروسي قد تعقد في الوقت نفسه جهود الغرب الرامية إلى حرمان روسيا من عوائد النفط التي تستخدمها في الحرب مع أوكرانيا، وتؤدي إلى خلافات بين الولايات المتحدة وحلفائها.
وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين إن الوقت ليس مناسبا لتخفيف العقوبات المفروضة على روسيا.
ورفعت الولايات المتحدة أيضا العقوبات عن النفط الإيراني العالق في البحر في 20 مارس/ آذار، لمدة 30 يوما، في محاولة للسيطرة على الأسعار، مما أثار انتقادات من مشرعين من كلا الحزبين.
وقال السناتور الجمهوري جيري موران الشهر الماضي، مطالبا الإدارة الأميركية بعدم تجديد الإعفاءات من العقوبات النفطية، إن «رفع العقوبات النفطية الآن يصب في مصلحة الدول التي ترغب في إلحاق الضرر بنا.
إيران وروسيا تعملان معا بنشاط لتعريض حياة الأمريكيين وغيرهم من الأبرياء للخطر».
وقدم مشرعون ديمقراطيون، من بينهم جريجوري ميكس، وهو أبرز عضو من حزبه في لجنة الشؤون الخارجية بمجلس النواب، مشروع قانون الخميس من شأنه أن يوقف الإعفاء الممنوح لروسيا ويمنع تمديده.
وقالوا إن هذا الإعفاء يمنح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين «ضوءا أخضر للاستفادة من الارتفاع العالمي في أسعار الطاقة وملء خزائن روسيا لتمويل حربها غير الشرعية ضد أوكرانيا.
كل ذلك بينما تساعد روسيا إيران في استهداف وقتل جنود أميركيين في الشرق الأوسط».

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك