وكالة الأناضول - الجيش الأمريكي ينفذ عملية إنزال في المحيط الهندي على ناقلة نفط قناة الغد - بوتين: مجموعة «بريكس» تستحوذ على 40% من الاقتصاد العالمي قناة الغد - ترمب يبشر بنجاح عظيم مع إيران ويوصد الباب أمام امتلاكها سلاحا نوويا فرانس 24 - تراجع عدد مشاهدي يوروفيجن هذا العام عقب مقاطعة دول للمسابقة بسبب مشاركة إسرائيل فرانس 24 - ميسي ضمن تشكيلة "كل النجوم" للدوري الأميركي قناة الغد - دعم أميركي وخطة دولية.. جهود لحصار إيبولا في الكونغو وأوغندا قناة الجزيرة مباشر - راديو وتلفزيون أيرلندا: رئيس الوزراء الأيرلندي يدعم فرض مزيد من الإجراءات ضد بن غفير وسموتريتش العربي الجديد - عودة الاحتجاجات البيئية إلى شوارع قابس بعد شهرين من الهدوء النسبي إيلاف - الجيش الأميركي ينفي إطلاق إيران طلقات تحذيرية على سفن حربية في خليج عُمان العربي الجديد - الأمم المتحدة تنفي مزاعم توطين المهاجرين في ليبيا
عامة

إربد.. حادث طريق البترا يعيد ملف السلامة المرورية إلى الواجهة

الغد
الغد منذ 3 أيام
1

إربد- فتح حادث السير المأساوي الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص وأصاب آخر على طريق البترا شرق مدينة إربد قبل يومين، ملف السلامة المرورية على هذا الطريق الحيوي من جديد، معيدا إلى الواجهة تساؤلات حول أسباب تك...

ملخص مرصد
أودى حادث سير مأساوي بحياة 3 أشخاص وأصاب آخر على طريق البترا شرق إربد، ما أعاد فتح ملف السلامة المرورية على هذا الطريق الحيوي. ويعد الطريق محورا مروريا نشطا يربط إربد بالعاصمة عمان ومستشفى جامعي وجامعة، ويشهد حركة مرورية مكثفة. ودعا مختصون إلى مراجعة مستمرة للسلامة المرورية ودراسات ميدانية لتحديد الحلول اللازمة.
  • حادث سير شرق إربد يودي بحياة 3 أشخاص ويصيب آخر
  • طريق البترا يربط إربد بالعاصمة عمان ومستشفى جامعي وجامعة
  • مختصون يدعون إلى مراجعة السلامة المرورية ودراسات ميدانية
أين: طريق البترا شرق مدينة إربد

إربد- فتح حادث السير المأساوي الذي أودى بحياة ثلاثة أشخاص وأصاب آخر على طريق البترا شرق مدينة إربد قبل يومين، ملف السلامة المرورية على هذا الطريق الحيوي من جديد، معيدا إلى الواجهة تساؤلات حول أسباب تكرار الحوادث عليه، ومدى كفاية إجراءات السلامة المتبعة، والحلول المطلوبة للحد من الخسائر البشرية التي تخلفها الحوادث المرورية، لا سيما أن الشارع شهد، خلال السنوات الخمس الماضية، عشرات حوادث السير المتفاوتة في شدتها، التي أسفرت عما يقارب 10 وفيات وعشرات الإصابات، إلى جانب أضرار مادية لحقت بالمركبات والبنية التحتية.

اضافة اعلانويعد طريق البترا من الطرق المهمة شرق مدينة إربد، إذ يخدم آلاف المواطنين يوميا، ويربط مدينة إربد مع مستشفى الملك المؤسس عبدالله الجامعي وجامعة العلوم والتكنولوجيا والعاصمة عمان، ما يجعله أحد المحاور المرورية النشطة في المحافظة، في حين تشهد أجزاء من الطريق حركة متواصلة منذ ساعات الصباح وحتى المساء، خصوصا خلال أوقات الذروة التي تتزامن مع توجه الطلبة والموظفين إلى وجهاتهم المختلفة.

ومع التوسع العمراني الذي شهدته المناطق الشرقية من مدينة إربد خلال السنوات الماضية، ازدادت أهمية الطريق بوصفه منفذا رئيسيا للحركة اليومية، الأمر الذي رفع من حجم الضغط المروري عليه، وأوجد تحديات إضافية تتعلق بتنظيم الحركة وتحقيق أعلى مستويات السلامة لمستخدميه.

ويرى مختصون في السلامة المرورية، أن الحوادث القاتلة نادرا ما تكون نتيجة عامل واحد فقط، بل غالبا ما تنتج عن تداخل أسباب عدة، من بينها السرعة الزائدة، وعدم الالتزام بقواعد المرور، والتجاوزات الخاطئة، إضافة إلى عوامل مرتبطة بالبنية التحتية أو الظروف المحيطة بالطريق.

ويؤكد هؤلاء أن أي تقييم حقيقي لواقع السلامة المرورية يجب أن يعتمد على دراسات ميدانية وتحليل دقيق لبيانات الحوادث، بهدف تحديد النقاط الأكثر خطورة ووضع حلول عملية للحد من المخاطر.

وبحسب المختص في السلامة المرورية محمد داوود، فإن الحوادث المرورية الجسيمة التي تشهدها بعض الطرق الحيوية لا يمكن اختزال أسبابها بعامل واحد، إذ غالبا ما تكون نتيجة تداخل عوامل عدة تشمل السرعة الزائدة، وعدم الالتزام بقواعد المرور، والانشغال أثناء القيادة، إلى جانب عوامل تتعلق بحجم الحركة المرورية وكثافتها.

وأشار إلى أن الطرق التي تشهد نموا عمرانيا متسارعا وزيادة في أعداد المركبات تحتاج إلى مراجعة مستمرة لعناصر السلامة المرورية فيها، بما ينسجم مع حجم الاستخدام المتزايد لها، مؤكدا أن الحفاظ على الأرواح يتطلب تقييما دوريا للواقع المروري واتخاذ الإجراءات المناسبة بناء على نتائج الدراسات الفنية المتخصصة.

وأضاف الداوود أن معالجة الحوادث المرورية لا تقتصر على تنفيذ الحلول الهندسية فقط، وإنما تتطلب نهجا متكاملا تشارك فيه مختلف الجهات المعنية، بدءا من المؤسسات المسؤولة عن البنية التحتية والرقابة المرورية، وصولا إلى المؤسسات التعليمية والإعلامية التي يقع على عاتقها نشر الثقافة المرورية وتعزيز السلوك الآمن لدى السائقين.

وأكد أن الالتزام بالسرعات المحددة وترك مسافات الأمان وتجنب المخالفات الخطرة تمثل عوامل أساسية في الحد من وقوع الحوادث وتقليل آثارها، مشددا على أن السلامة المرورية مسؤولية جماعية تتطلب تعاون الجميع.

بدوره، يؤكد الدكتور أحمد الزعبي، المختص في هندسة النقل والمرور، أن النمو العمراني الذي شهدته المناطق الشرقية من مدينة إربد، خلال السنوات الأخيرة، انعكس بشكل مباشر على حجم الحركة المرورية على طريق البترا، ما يستدعي إجراء دراسات فنية دورية لقياس مستوى الخدمة المرورية وتحديد الاحتياجات المستقبلية للطريق.

وأضاف أن البيانات والإحصائيات المتعلقة بالحوادث تشكل أداة مهمة في رسم السياسات المرورية وتحديد المواقع التي تحتاج إلى تدخلات عاجلة للحد من المخاطر وتعزيز مستويات الأمان.

وأوضح الزعبي أن الاستثمار في السلامة المرورية يعد استثمارا في حماية الأرواح والحد من الخسائر الاقتصادية والاجتماعية الناجمة عن الحوادث، مشيرا إلى أن كل حادث لا يقتصر أثره على الضحايا فقط، بل يمتد ليطال أسرهم والمجتمع بأكمله.

ووفق المواطن خالد البطاينة، الذي يستخدم طريق البترا بشكل شبه يومي، فإن الطريق يعد من أكثر الطرق حيوية في محافظة إربد نظرا لارتباطه بعدد من المؤسسات التعليمية والصحية المهمة، الأمر الذي يجعله يشهد حركة مرورية كثيفة على مدار ساعات اليوم.

وأضاف أن تكرار الحوادث على الطريق يثير مخاوف مستخدميه، خاصة في أوقات الذروة التي تتزامن مع حركة الطلبة والموظفين، لافتا إلى أن أي حادث مروري جسيم ينعكس بشكل مباشر على انسيابية الحركة ويتسبب بأزمات مرورية طويلة.

كما أشار البطاينة إلى أن العديد من المواطنين يطالبون بشكل مستمر بإجراء تقييم شامل للطريق ودراسة احتياجاته المرورية الحالية، بما يشمل تعزيز اللوحات الإرشادية والتحذيرية وزيادة الرقابة على المخالفات الخطرة.

ويرى المواطن محمد وردات أن تعزيز السلامة المرورية لا يمكن أن يتحقق من خلال الإجراءات الرسمية وحدها، بل يحتاج إلى تعاون جميع الأطراف، بدءا من السائق الذي يتحمل مسؤولية الالتزام بالقوانين والتعليمات المرورية، مرورا بالمؤسسات التعليمية والإعلامية التي يقع على عاتقها نشر الثقافة المرورية، وصولا إلى الجهات المختصة المسؤولة عن تطوير البنية التحتية وتعزيز الرقابة.

وكشفت إدارة الدوريات الخارجية عن سبب الحادث، حيث بينت التحقيقات الأولية أن السرعة الزائدة وعدم إعطاء الأولوية كانا السبب الرئيس وراء وقوع الحادث، مؤكدة أهمية الالتزام بقواعد السير والتعليمات المرورية للحد من الحوادث والحفاظ على سلامة مستخدمي الطرق.

من جهته، قال مدير أشغال محافظة إربد المهندس معن الربضي إن قرار تخفيض السرعة على شارع البترا إلى 80 كم/ساعة جاء بعد دراسات فنية وميدانية هدفت إلى تعزيز السلامة المرورية والحد من الحوادث المتكررة على الطريق، خاصة في ظل التوسع العمراني والتجاري الذي يشهده الشارع وازدياد أعداد المركبات والمواطنين المستخدمين له.

وأضاف أن الطريق جرى تزويده بالعديد من عناصر السلامة المرورية، حيث تم تعزيز الشارع باللوحات الإرشادية والتحذيرية على امتداده، وإنشاء الجزر الوسطية في عدد من المواقع، وإغلاق بعض فتحات الالتفاف التي كانت تشكل نقاط خطورة على الحركة المرورية، إضافة إلى دهان الأرصفة (الكندرين) على طول الشارع لتحسين مستوى الرؤية والتنظيم المروري.

وأشار الربضي إلى وجود كاميرا مراقبة ورصد مروري على الطريق للمساهمة في ضبط المخالفات وتشجيع السائقين على الالتزام بالسرعات المقررة، مؤكدا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة متكاملة تهدف إلى توفير بيئة مرورية أكثر أمانا وحماية أرواح مستخدمي الطريق، في حين دعا السائقين إلى التقيد بالتعليمات والشواخص المرورية والابتعاد عن السرعات الزائدة التي تعد سببا رئيسيا في وقوع الحوادث الجسيمة.

بدوره، أكد الناطق الإعلامي باسم بلدية إربد الكبرى غيث التل أن شارع البترا يعد من أكثر الشوارع التي تشهد حوادث سير خطيرة ومتكررة، مشيرا إلى أن الحاجة الفعلية على هذا الشارع قد تصل إلى تركيب عشر مطبات للحد من السرعات العالية والحوادث القاتلة التي تقع عليه.

وقال التل إن البلدية تتعامل مع ملف السلامة المرورية وفق الدراسات والملاحظات الميدانية، وبالتنسيق مع الجهات المختصة، بهدف حماية أرواح المواطنين ومستخدمي الطريق، مؤكدا أن الاعتراض على إجراءات التهدئة المرورية يجب أن يوازن مع حجم المخاطر والحوادث التي يشهدها الشارع.

وأضاف أن الحوادث المميتة والإصابات الخطيرة التي تتكرر على شارع البترا تستدعي اتخاذ إجراءات عملية للحد من السرعة الزائدة، مشددا على أن سلامة المواطنين تبقى أولوية، وأن أي حلول مرورية يتم تنفيذها تهدف بالدرجة الأولى إلى تقليل الخسائر البشرية والحفاظ على الأرواح.

وقال التل إن تخفيض السرعة تم من خلال لجنة السلامة المرورية في محافظة إربد، وذلك على إثر تكرار الحوادث في الطريق، خاصة أن عددا منها تسبب بوقوع وفيات بين مرتاديه.

وأضاف أن اللجنة وضعت بعين الاعتبار التوسع التجاري الكبير، ووجود عدد لا بأس به من المطاعم على جانبي الطريق، وهو ما يحتم تخفيض السرعة بما يتناسب مع ازدياد عدد المواطنين الذين يرتادونه، وواقعه الجديد، والازدياد العمراني الكبير فيه، مبينا أن قرار تعديل السرعة جاء بعد كشوفات ميدانية ودراسات عدة لواقع الحال في شارع البترا، وبحضور لجنة السرعات في المعهد المروري الأردني، ونتج عنه اتخاذ قرار بتخفيض السرعة وإغلاق بعض الفتحات في شارع الخدمات الموازي للشارع الرئيسي.

ولفت التل إلى أن البلدية وضعت 14 شاخصة على امتداد الطريق، من باب التشاركية مع جميع المؤسسات، وكون القرار يخدم المصلحة العامة للمحافظة، خاصة أن الشارع يمتد بين ثلاث بلديات.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك