القدس العربي - الولايات المتحدة وحقوق الإنسان: مداهمات الليل والعنف والترحيل القسري للمهاجرين القدس العربي - المتن المتحول: كيليطو وإعادة اختراع الأدب القدس العربي - الخزاف العراقي ماهر السامرائي: الذاكرة بين التفكيك وإعادة التشكيل القدس العربي - «الحياة في الأبراج الرملية» رواية المصري عمرو البطا: البناء الكلاسيكي وتشكيل الوهم والمتخيل القدس العربي - مكثر التونسية… مدينة نوميدية تعانق التاريخ وتروي حكاية الحضارات القدس العربي - لينا كريدية: في «جوع عتيق» حاولت جذب القارئ من خلال مواقف وكلمات القدس العربي - الباحث المصري أحمد السعيد في كتاب «الصين من الداخل»: حضارة قديمة تعيش في جسد دولة حديثة القدس العربي - وسط تحفظ واشنطن… فرنسا تقدم المظلة النووية كركن للدفاع الأوروبي القدس العربي - دمج «الأسايش» في وزارة الداخلية السورية: انتقال أمني لا يخلو من الفرز القدس العربي - انقسام أمريكي حول إيران… منتقدون يرون أن ترامب عالق بين التصعيد والفشل في فرض شروطه
عامة

مؤسسة جديدة لإدارة مشروع مسار العائلة المقدسة.. أطول وأهم مسارات الحج المسيحي بالعالم

الوطن
الوطن منذ 6 ساعات

يُعد مسار العائلة المقدسة في أرض مصر من أهم المعالم الدينية المرتبطة بالتراث المسيحي المصري، فمنذا أن عبرت السيدة العذراء مريم والطفل يسوع والقديس يوسف النجار حدود مصر هرباً من بطش الملك هيرودس، تحولت...

ملخص مرصد
أعلنت مصر إنشاء هيئة عامة جديدة لإدارة مسار العائلة المقدسة، أطول مسارات الحج المسيحي في العالم، بهدف توحيد الجهود الحكومية والدينية لتطويره. يأتي المشروع ضمن أولويات الدولة لدمج البعد الديني والحضاري والاقتصادي، مستنداً إلى الدستور المصري. كما حظي المسار بمباركة بابا الفاتيكان واهتمام دولي متزايد بزيارته.
  • إنشاء هيئة عامة لإدارة مسار العائلة المقدسة بمصر
  • المسار يمتد عبر 6 محافظات مصرية ويعد من أطول مسارات الحج المسيحي
  • الدولة تهدف لتطوير البنية التحتية والخدمات حول المواقع الدينية
من: الدولة المصرية، النائب عمرو درويش، الكنيسة القبطية الأرثوذكسية أين: مصر (شمال سيناء، الدلتا، القاهرة، وادي النطرون، الصعيد)

يُعد مسار العائلة المقدسة في أرض مصر من أهم المعالم الدينية المرتبطة بالتراث المسيحي المصري، فمنذا أن عبرت السيدة العذراء مريم والطفل يسوع والقديس يوسف النجار حدود مصر هرباً من بطش الملك هيرودس، تحولت الأماكن التي مروا بها إلى نقاط مباركة احتفظت بها الذاكرة الشعبية والكنسية جيلاً بعد جيل يتباركون بها ويحجون إليها، وعلى امتداد القرون بقيت قصة الرحلة مرتبطة بالكنائس والأديرة والمخطوطات والتراث الديني، باعتبارها جزءاً أصيلاً من التاريخ الروحي لمصر، إلا أن الدولة سعت للاهتمام بالمسار، باعتباره أحد أهم مشروعات التنمية الثقافية والسياحية في القرن الحادي والعشرين.

وخلال السنوات الأخيرة، وضعت الدولة مشروع إحياء مسار العائلة المقدسة ضمن أولوياتها، انطلاقاً من كونه مشروعاً يجمع بين البُعد الديني والحضاري والاقتصادي في آن واحد، فالمسار يمتد عبر عشرات المواقع التي زارتها العائلة المقدّسة في عدد من المحافظات المصرية، بداية من شمال سيناء، مروراً بالدلتا والقاهرة ووادي النطرون، وصولاً إلى صعيد مصر، وهو ما يمنحه أهمية استثنائية كأحد أطول وأهم مسارات الحج المسيحي في العالم، خصوصاً بعد مباركة بابا الفاتيكان لمسار العائلة المقدسة بمصر وإدراجه ضمن كتالوج الحج المسيحي.

«درويش»: تنمية للسياحة وحماية للتراث استناداً إلى الدستوروتقدم النائب عمرو درويش، وكيل لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب، بمشروع قانون لإنشاء «الهيئة العامة لمسار العائلة المقدسة»، لتأسيس كيان مؤسسي يتولى إدارة هذا الملف بشكل متكامل، خصوصاً أن المسار يمتد عبر عدد من المحافظات والجهات الحكومية المختلفة، ويحتاج إلى تنسيق مستمر بين الوزارات والمؤسسات المعنية بالسياحة والآثار والتنمية المحلية والنقل والاستثمار وغيرها من الجهات.

وأوضح «درويش» أن الرؤية التي انطلق منها مشروع قانون إنشاء الهيئة العامة لمسار العائلة المقدّسة جاءت لتُوحد كل الجهود من أجل تطوير وتنظيم وإدارة مسار العائلة المقدّسة حتى تكون رحلة الحج المسيحي وزيارة مسار العائلة المقدسة بمصر، في إطارها القانوني، ذكرى جيّدة ومميزة في ذاكرة الحاج والزائر المسيحي بمصر، مما يجعله سفيراً ينقل للعالم كله الصورة الصحيحة لدولة السلام وجهود الدولة المصرية في خدمة حجاج العالم.

ويستهدف مشروع القانون إنشاء هيئة عامة اقتصادية تتمتّع بالشخصية الاعتبارية المستقلة وتتبع رئيس مجلس الوزراء، على أن تتولى إدارة وتطوير واستثمار مسار رحلة العائلة المقدسة في مصر، كما يحدّد المشروع أهداف الهيئة في إحياء التراث المرتبط بالرحلة، وإبراز تاريخ مصر الحضاري ومقوماتها السياحية المتنوعة، فضلاً عن طرح فرص استثمارية وخدمية مرتبطة بالمسار، والعمل على إزالة المعوقات التي تواجه نمو الحركة السياحية المرتبطة به.

وتضمن مشروع القانون أن تشكيل مجلس إدارة الهيئة يضم ممثلين عن وزارات الدفاع والسياحة والآثار والطيران المدني والتنمية المحلية والثقافة والمالية والنقل والاستثمار، بالإضافة إلى ممثل عن الكنيسة القبطية الأرثوذكسية وعدد من الخبراء والمتخصصين، بما يضمن وجود رؤية متكاملة تجمع بين البعد الديني والحضاري والاقتصادي.

وتشير المذكرة الإيضاحية لمشروع القانون التي قدّمها النائب عمرو درويش إلى أن مسار العائلة المقدّسة يُمثل مشروعاً قومياً يحتاج إلى توحيد الجهود المختلفة في إطار مؤسسي موحّد، بهدف تنظيم الزيارات وتطوير الخدمات والتسويق للمسار عالمياً، بما يُحقق الاستفادة القصوى من المقومات الفريدة التي تمتلكها مصر في هذا المجال.

كما يؤكد النائب البرلماني أن المشروع يستند إلى المادة 50 من الدستور المصري التي تنص على التزام الدولة بالحفاظ على التراث الحضاري والثقافي المادي وغير المادي، باعتباره ثروة قومية وإنسانية، مشيراً إلى أن إنشاء الهيئة لا يهدف فقط إلى تنمية النشاط السياحي، وإنما أيضاً إلى حماية التراث المرتبط برحلة العائلة المقدّسة والحفاظ عليه للأجيال المقبلة.

ومع تزايد الاهتمام العالمي بسياحة الحج الديني، بدأت الدولة المصرية في إعادة اكتشاف القيمة الاستراتيجية لمسار العائلة المقدّسة، ليس فقط باعتباره إرثاً دينياً وتاريخياً، بل أيضاً باعتباره أحد أهم المشروعات القادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتنشيط الحركة السياحية.

وبدأت خطة واسعة لتطوير نقاط المسار المختلفة، تضمّنت رفع كفاءة الطرق المؤدية إلى المزارات، وتطوير المناطق المحيطة بالكنائس والأديرة التاريخية وتحسين البنية التحتية والخدمات المقدّمة للزائرين، إلى جانب أعمال الترميم والحفاظ على المواقع الأثرية المرتبطة بالرحلة، كما عملت الدولة على إدراج المسار ضمن خطط الترويج السياحي الدولية، والتعريف به في المحافل العالمية، باعتباره أحد أهم مسارات الحج المسيحي في العالم.

كاهن كنيسة العذراء: الدولة اهتمت بتطوير مواقع المسار وتحسينمن جانبه، قال القس جيروم مجدي، كاهن كنيسة السيدة العذراء بمسطرد، إن اهتمام الدولة المصرية بمسار العائلة المقدّسة، جاء في إطار تعتعزيز السياحة الدينية والتاريخية، حيث يُعتبر مسار العائلة المقدسة واحداً من أهم المعالم الدينية المرتبطة بالتراث المسيحي، مضيفاً أن الحكومة اهتمت بتطوير هذه المناطق لجذب السياحة الدينية من جميع أنحاء العالم.

وأشار إلى أنه في مسطرد، تم ترميم وتطوير المواقع الأثرية المرتبطة بالعائلة المقدسة، مثل الكنائس والمزارات، وكذلك تحسين البنية التحتية لجعلها أكثر ملاءمة للسياح، وهذا الاهتمام يهدف أيضاً إلى إحياء التراث المصري وتعزيز التعايش بين مختلف الطوائف الدينية في مصر.

تطبيق مرصد

تابع آخر تطورات الخبر لحظة بلحظة عبر تطبيق مرصد

تعليقات وتحليلات قراء مرصد
تنبيهات عاجلة بآخر التطورات
مصادر موثوقة وشاملة

احصل على تغطية شاملة للأخبار السياسية والتحليلات العميقة من مصادر متنوعة وموثوقة. تفاعل مع الخبر عبر التعليقات والمشاركة، وكن أول من يعلم بآخر التطورات.

حمّل تطبيق مرصد الآن مجاناً على Google Play

التعليقات (0)

لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!

أضف تعليقك