قال الدكتور محمد القصاص، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بطب جامعة حلوان، خلال مؤتمر" بالموجت" المنعقد حاليا بالقاهرة، إن المؤتمر تتناول أحدث المستجدات في علاج الكبد الدهني، مشيراً إلى أن السمنة تعتبر أحد أهم مسببات الإصابة بالكبد الدهنى.
وإضاف، أن هيئة الأغذية والأدوية الأمريكية" FDA" وافقت على عقار «سيماجلوتايد»، وهو الإسم العلمى للعقار، لعلاج الكبد الدهنى، وهو أصبح من العلاجات المعتمدة لبعض حالات الكبد الدهني المصحوبة بالتهاب وتليف في مراحل محددة.
وقال، لقد أظهرت الدراسات قدرته على تقليل التدهور الكبدي وتحسين حالة المرضى، إلى جانب دوره المعروف في خفض الوزن.
وحول انتشار المرض في مصر، أكد أن بعض الدراسات إلى أن نحو 50% من المصريين قد يعانون من درجات مختلفة من دهون الكبد، مقارنة بمتوسط عالمي يقارب 35%،وأرجع ذلك إلى ارتفاع معدلات السمنة، وزيادة الوزن، لافتاً إلى أن نتائج مبادرة «100 مليون صحة» أظهرت أن نحو 75% من المصريين يعانون من زيادة الوزن أو السمنة أو السمنة المفرطة، وهي من أهم عوامل الخطورة المرتبطة بالإصابة بالكبد الدهني، إلى جانب مرض السكري واضطرابات التمثيل الغذائي.
وشدد، على أن تعديل نمط الحياة لا يزال يمثل حجر الأساس في علاج الكبد الدهني، من خلال خفض الوزن بنسبة تتراوح بين 5% و10%، وفقاً لحالة المريض، مع ممارسة النشاط البدني بانتظام لمدة لا تقل عن 180 دقيقة أسبوعياً، موزعة على 5 أيام على الأقل.
وأوصى باتباع النظام الغذائي لدول البحر الأبيض المتوسط، الذي يعتمد على الإكثار من الخضراوات والفواكه والأسماك وزيت الزيتون، مع تقليل الدهون المشبعة والوجبات عالية السعرات الحرارية، مؤكداً أن هذا النظام أثبت فعاليته في تحسين صحة الكبد والحد من تطور المرض.
و نفى الدكتور القصاص صحة الشائعات المتداولة حول الامتناع عن تناول الدواجن أو البيض، مؤكداً أن هذه المزاعم لا تستند إلى أي دليل علمي موثوق، وأن البروتينات الحيوانية تمثل جزءاً أساسياً من النظام الغذائي الصحي، مشيراً إلى أن المشكلة الحقيقية ترتبط بالسمنة والإفراط في السعرات الحرارية أكثر من ارتباطها بنوع غذاء محدد.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن أمراض الجهاز التنفسي والجهاز الهضمي والأمراض المناعية أصبحت مترابطة بشكل كبير، وهو ما يفسر اعتماد المؤتمر على مناقشة الحالات المرضية من منظور تكاملي يربط بين مختلف التخصصات الطبية للوصول إلى أفضل رعاية ممكنة للمرضى.
وأكد الدكتور محمد القصاص، أستاذ الكبد والجهاز الهضمي بجامعة حلوان، أن النسخة الخامسة من مؤتمر «بالموجت » تعتمد على مفهوم التكامل بين التخصصات الطبية المختلفة، موضحاً أن المؤتمر تنظمه المؤسسة المصرية للطب التكاملي في تخصصات الصدر والجهاز الهضمي، ويقوم على الحوار العلمي بين التخصصات بدلاً من المحاضرات التقليدية.
وأوضح، أن جميع جلسات المؤتمر تُعقد في صورة مناقشات تفاعلية لحالات مرضية حقيقية، بمشاركة أطباء من تخصصات الجهاز الهضمي والكبد، والأمراض الصدرية، والأمراض الروماتيزمية والمناعية، بما يتيح تبادل الخبرات والوصول إلى أفضل أساليب التشخيص والعلاج.
وأشار إلى أن المؤتمر يتضمن 8 جلسات علمية تناقش قضايا مشتركة بين التخصصات الثلاثة، إلى جانب عدد من ورش العمل المتخصصة، من أبرزها استخدامات الذكاء الاصطناعي في الأبحاث الطبية والتشخيص والتعليم الطبي، فضلاً عن ورش حول استخدام الموجات فوق الصوتية في تشخيص الأمراض الصدرية وأمراض الأمعاء الالتهابية والمناعية.
يذكر، أن المؤتمر افتتحه كل من: الدكتور أشرف حاتم، أستاذ الأمراض الصدرية وزير الصحة الأسبق، والدكتور وحيد دوس رئيس اللجنة القومية للفيروسات الكبدية، والدكتور حسام حسنى، أستاذ الأمراض الصدرية بطب قصر العينى، والدكتورة جيهان العسال أستاذ الأمراض الصدرية بطب عين شمس، والدكتورة ميساء عبد الله أستاذ الأمراض الصدرية بطب الزقازيق.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك