دخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وعضو بارز في مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري في مشادة كلامية حادة بشأن مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها مع إيران، في أحدث مؤشر على تصاعد التوتر داخل الحزب حيال إدارة الحرب.
جاء ذلك خلال اجتماع مغلق عقده ترمب مع أعضاء الحزب في المجلس، أمس الأربعاء، حيث قال السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي إن على الإدارة تقديم مزيد من الإيضاحات بشأن الاتفاق الذي وُقع الأسبوع الماضي مع طهران، والذي لا يبدو أنه حقق أيا من الأهداف التي حددها ترمب عند بدء الحرب على إيران.
ووفق وكالة رويترز، قال عدد من الجمهوريين المشاركين في الاجتماع المغلق إن ترمب دخل في مشادة كلامية مع كاسيدي، الذي أصر على طلب مزيد من الإيضاحات.
ويأتي هذا التوتر بعد ساعات من تصعيد لافت في واشنطن، إذ تحولت أروقة الكونغرس قبيل الاجتماع إلى ساحة تلاسن حاد وغير مسبوق بين الرئيس وعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين، وذلك عقب انتكاسة تشريعية تلقاها البيت الأبيض.
فقد مرر مجلس الشيوخ قرارا يقيد صلاحيات الرئيس العسكرية في الحرب على إيران بأغلبية 50 صوتا مقابل 48، بعد انضمام 4 جمهوريين إلى الديمقراطيين، في خطوة عُدت من أبرز مظاهر التمرد داخل الحزب خلال ولاية ترمب الثانية.
وأفادت تقارير إعلامية أمريكية بأن الرئيس أبدى غضبا شديدا عقب التصويت، حيث هاجم السيناتورات الأربعة عبر منصته تروث سوشيال واصفا إياهم بأنهم" خاسرون"، ومتهما إياهم بتقويض موقف الولايات المتحدة في وقت كانت فيه إيران، على حد قوله، " على وشك الهزيمة".
وفي هذا السياق، أشارت رويترز إلى أن إدارة ترمب طلبت من الكونغرس تخصيص عشرات المليارات من الدولارات لتغطية تكاليف الحرب مع طهران.
وأضافت الوكالة أن موقف الجمهوريين شهد لاحقا تراجعا جزئيا، إذ دُعي إلى تصويت متأخر لعرقلة مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، بعد أن غير عضوان من الحزب موقفيهما وهما راند بول وكاسيدي.
وصوت كاسيدي بالرفض بعد أن شكر إدارة ترمب على إحاطة قُدِّمت في البيت الأبيض حول الحرب، وانتهت نتيجة التصويت بـ50 صوتا مقابل 47 لصالح عرقلة مشروع قرار صلاحيات الحرب، الذي كان قد اجتاز تصويتا إجرائيا في مايو/أيار الماضي.
يهدف القرار إلى إلزام ترمب بسحب القوات الأمريكية من الأعمال القتالية مع إيران إلى حين الحصول على تفويض من الكونغرس، في وقت تواصل فيه المعارضة السعي لتقييد الصلاحيات العسكرية للرئيس في النزاع، معتبرة أن هناك تجاوزا لصلاحيات السلطة التشريعية.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك