لا يزال مضيق هرمز يتصدر الواجهة فى مسار الملف الإيراني الأمريكي؛ حيث عاود الحرس الثورى الإيراني تحذيراته للسفن التى تعبر فى مسارات مختلفة عن تلك التى تحددها إيران؛ فى هذا السياق قالت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري؛ وفق وكالة فارس؛ إن بعض الجهات قامت قبل ساعات بالإعلان عن مسار جديد لحركة السفن في مضيق هرمز دون إبلاغ إيران أو التنسيق معها، وهو أمر مرفوض وينطوي على خطورة بالغة.
وأضافت أن المسار الوحيد المسموح به للعبور عبر مضيق هرمز هو المسارات التي أعلنتها إيران؛ مشددة على أن العبور الآمن عبر مضيق هرمز ممكن فقط عبر المسارات التي أعلنتها إيران.
وأضاف الحرس؛ وفق الوكالة الإيرانية؛ أن التنسيق مع القوة البحرية للحرس الثوري إلزامي للعبور عبر مضيق هرمز، وسيتم التعامل مع المخالفين.
وحذر قائلًا إن حركة السفن خارج هذه المسارات تعد خطيرة للغاية ومحظورة، ونحذر بضرورة الامتناع التام عن أي حركة خارج المسارات المعلنة.
جاءت تحذيرات الحرس الثورى بعد ساعات من إعلان عُمان عن ممر لعبور السفن من مضيق هرمز دون رسوم؛ حيث قالت سلطنة عُمان مساء الثلاثاء، إنها تنسق مع المنظمة البحرية الدولية التابعة للأمم المتحدة (IMO) لإتاحة ممر بحري مؤقت أمام جميع السفن، وفق إحداثيات محددة، على أن تنسق السفن الراغبة في العبور مع المنظمة الأممية، بحسب وكالة الأنباء العُمانية.
مستجدات حركة الملاحة فى مضيق هرمزوعلى صعيد حركة الملاحة فى المضيق أوضحت بيانات شركة كبلر؛ أن نحو 70 سفينة عبرت مضيق هرمز في 36 ساعة الماضية منها 15 ناقلة نفط غادرت مياه الخليج.
وعلى صعيد آخر وجهت طهران اتهامات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بانتهاك القانون الدولي، مطالبة بمساءلة الحلف وكل الدول الأعضاء التي اتخذت قرار المشاركة في الحرب الأخيرة على إيران.
كما دعت وزارة الخارجية الإيرانية الإدارة الأمريكية إلى تجنب التفسيرات التي تتعارض مع النص الصريح لمذكرة التفاهم.
ومن جانبه قال الرئيس الامريكي دونالد ترامب: لقد حققنا اتفاقا تاريخيا لم يحققه أحد من قبل؛ وأضاف أن مجلس الشيوخ غير تصويته على مشروع قرار بوقف الحرب على إيران برفض 50 صوتا مقابل تأييد 47.
وقى سياق متصل طلبت إدارة الرئيس الأمريكي من الكونجرس تمويلا إضافيا بقيمة 87.
6 مليار دولار، يذهب معظمها لتغطية تكاليف الحرب على إيران.
روبيو يجتمع مع نظرائه الخليجيين فى المنامةانطلق في العاصمة البحرينية المنامة، الخميس، اجتماع وزاري يجمع وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي بنظيرهم الأمريكى ماركو روبيو، الذي وصل إلى البحرين ضمن جولة في دول المنطقة؛ وناقش الاجتماع المستجدات بعد توقيع مذكرة التفاهم الأميركية الإيرانية كما شملت المناقشات الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين الجانبين ومساعيهم المتواصلة لتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي.
وفي كلمته أمام نظرائه الخليجيين، أكد روبيو أن إيران لن تمتلك سلاحاً نووياً، كما شدد على أن «فرض رسوم في مضيق هرمز غير مقبول وسيؤدي إلى فوضى في كل العالم».
وأضاف روبيو: «مضيق هرمز ممر مائي دولي.
نريد اتفاقاً جيداً وحقيقياً مع إيران لكن ليس بأي ثمن»، معرباً عن أمله في التوصل لاتفاق نهائي مع إيران.
وأضاف وزير الخارجية الأمريكي أننا ندخل الآن مرحلة جديدة نأمل أن تؤدي إلى السلام، والرئيس ترامب يؤكد انفتاحه على السلام الذي يضمن أمن وازدهار الولايات المتحدة ودول الخليج.
وقال روبيو: «نقدر ونثمن التعاون مع دول الخليج.
اجتماع دول الخليج وأمريكا مهم بين دول عملت بشكل وثيق على مدى عقود».
ومن جانبه؛ أكد الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني، وزير الخارجية البحرينى، في كلمته خلال الاجتماع، أن المنطقة تمر بمرحلة مفصلية تتطلب تكثيف التعاون والتنسيق لمواجهة التحديات الراهنة وتعزيز الأمن والاستقرار، موضحا أن الهجمات التي تعرضت لها المنطقة مؤخرًا من قبل إيران شكلت اختبارًا حقيقيًا، إلا أنها أثبتت صلابة وقوة مؤسسات دول الخليج؛ كما أشار إلى وجود بصيص أمل للمنطقة في ضوء توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، مؤكدًا أهمية التزام إيران بالوفاء بجميع تعهداتها والتزاماتها بما يسهم في ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليمي.
ورحب الزيانى بإعلان سلطنة عمان بشأن الممر الآمن للسفن في مضيق هرمز، معتبرًا هذه الخطوة مساهمة إيجابية في ضمان حرية الملاحة البحرية وحماية حركة التجارة الدولية.
وأكد الزياني حرص دول مجلس التعاون على تطوير آفاق التعاون مع الولايات المتحدة الأمريكية، مقترحًا توسيع نطاق الشراكة الاستراتيجية بين الجانبين؛ وشدد على أن أمن دول الخليج يمثل منظومة متكاملة لا تقبل التجزئة أو التقسيم، وأن الحفاظ عليه يتطلب مواصلة العمل المشترك والتنسيق المستمر بين الدول الشقيقة والحلفاء.
كما أوضح أن الاجتماع سيتناول عددًا من الملفات الإقليمية المهمة، وفي مقدمتها دعم سيادة واستقرار الجمهورية العربية السورية والجمهورية اللبنانية، بما يسهم في تعزيز الأمن والتنمية في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية أن دول مجلس التعاون تتطلع إلى مرحلة جديدة في المنطقة ترتكز على احترام سيادة الدول والالتزام بالقانون الدولي وتعزيز التعاون الإقليمي.
وتعد البحرين المحطة الأخيرة فى جولة روبيو الخليجية، التي شملت الإمارات والكويت، حيث أكد أن واشنطن ستشرك حلفاءها الخليجيين في المحادثات بشأن كل قرار يُتخذ فيما يتعلق بهذه المفاوضات مع إيران.

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك