تسبق مباراة المغرب وفرنسا حالة واسعة من الحماسة عربياً وعالمياً، وفي المغرب تحوّلت هذه الحماسة إلى ثورة من العروض التجارية التي أغرقت مواقع التواصل.
وتتلخص فكرة هذه العروض في وعود بتخفيضات كبرى وتقديم هدايا مجانية من السلع والخدمات إذا فاز المنتخب المغربي على نظيره الفرنسي في مباراة بالغة الصعوبة.
وخلال مباراة المغرب وفرنسا سوف يدخل منتخب المغرب إلى ملعب جيليت في مدينة بوسطن الأميركية، اليوم الخميس، في تمام الساعة التاسعة مساءً بالتوقيت المحلي، لمواجهة فرنسا في ربع نهائي كأس العالم 2026.
وبينما يرى البعض أن منتخب المغرب يمثل الجانب الأضعف، لخساراته المتكررة أمام المنتخب الفرنسي عبر التاريخ، يرى آخرون أنه مرشح قوي للوصول إلى المربع الذهبي وحتى المنافسة على اللقب.
ثورة وعود قبل مباراة المغرب وفرنسافي انتظار مباراة المغرب وفرنسا تختلط المشاعر بين الخوف والتفاؤل والتوتر، وبينما الجمهور يزجي الوقت بالدعاء وتخيل السيناريوهات المتفائلة والمتشائمة، وينشر التعليقات الساخرة والتحليلات، غزت مواقع التواصل عروض من مختلف العلامات التجارية ومقدمي المنتجات والخدمات.
كل المنشورات تقريباً جاءت في حلة واحدة: صورة حمراء تعلن عن خبر عاجل، مع موسيقى من وحي كرة القدم أو نشرات الأخبار، وتبدأ بعبارة" إذا فاز المغرب" متبوعة بوعد بتخفيض أو هدية في حال فوز المنتخب المغربي على عائقه التاريخي.
و" إذا فاز المغرب" وعدت سلسلة مطاعم متخصصة في الطبخ الإيطالي بتوزيع مائة بيتزا بعد المباراة، ووعد بنك بحسابات بالمجان لجميع العملاء، ووعدت علامة للطحين والمعجنات بسنة كاملة من حبوب الكسكس، ووعد محل بتوزيع شاشات تلفزيون كبيرة، وقدّمت شركة أسفار رحلات بالمجان بشرط واحد طبعاً، " إذا فاز المغرب".
وانضم إلى هذه الحملات مشاركون غير متوقعين، بينهم المغني المغربي دوزي، الذي نشر عبر حسابه وعداً بإحياء ثلاثة أعراس.
والأغرب من ذلك، فريق أولمبيك مارسيليا، الذي وعد بإهداء قميص إذا فاز المنتخب المغربي، بالرغم من أن أولمبيك مارسيليا هو فريق فرنسي.
أما بعض التعليقات فقد مضت حد الإعلان عن أنه" إذا فاز المغرب فسوف أتزوج".
حملة تواجه تحدياً قانونياًلكن هذه الحملة، بالرغم مما تحمله من روح طريفة، إلا أنها أثارت نقاشاً قانونياً، إذ إن هذه الوعود قد لا تكون مجرّد مزحة بالنسبة للقانون المغربي، بل التزام قد يعني التهرّب منه التعرّض لعقوبات.
وجاء في نص القانون المغربي رقم 31.
08 لحماية المستهلك أنه" يُمنَع كل إشهار (إعلان) يتضمن، بأي شكل من الأشكال، إدعاءً أو بياناً أو عرضاً كاذباً.
كما يمنع كل إشهار من شأنه أن يوقع في الغلط بأي وجه من الوجوه".
ولم يسلم هذا النقاش القانوني من التعليقات الطريفة أيضاً، فقد شارك معلّق في حملة الوعود معلناً أنه" إذا فاز المغرب على فرنسا، سوف أتقاسم معكم كل لقطات سكرين شوت من الشركات التي وعدتنا بالهدايا إذا فاز المغرب إذا لم تفِ بوعودها.
سوف نرفع جميعاً دعوى قضائية ضدها".

التعليقات (0)
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يعلق!
أضف تعليقك